قدورة بن الشيطان .. بقلم: عبدالله الشقليني
يا قدورة قول فوقو اتكلّم
(1)
لا يدري أحد ما حدث لها، منذ أن شربت مشروباً أعده لها الفكي “حمد “. ولكنها شعرت بدوار بعد إفاقتها من ذلك الإغماء. وطمأنها الفكي “حمد التكروني ” ووعدها خيراً. وذهبت لبيتها وأحست بشيء من المادة دخلت مكان حرزها الدفين، فتأكدت من أن الشيطان قد فعل فعله. استحمت وباشرت حياتها كالمعتاد.
سافر إلى العاصمة، سكن مع أحد أبناء الحي الذي نبت فيه والذين انتقلوا للخرطوم. وعمل صبياً في بقالة. كان أميناً ومنضبطاً صبوراً في مسلكه، يداوم على مواعيده، كان همه أن ينال رضى أصحاب الشأن في البقالة، فقد كان الحي زاخراً بالبَشَر، وأحوال السوق على خير. وبعد صبرٍ طويل حاز ثقة ملاك البقالة، فزادوا أجره. كان يسرع الخطى لمنزله ويغسل جلبابه الوحيد من قماش ( السلكا) التي معظم خيوطها من البوليستر، مع قليل من القطن. يسهل غسيل الجلباب و جفافه سريع، وليس في حاجة للكي.
وذات يوم وقف ببابه شيخ مُسن، يطلب مقابلته، ويدّعي أنه من أقربائه. فتح ” قدورة ” باب الغرفة، فوجد أمامه شيخ كبير السن. نظر للشيخ وأحس بشعور غريب تجاه الرجل. وقدمه لضيافة غرفته.
عبدالله الشقليني
لا توجد تعليقات
