باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 23 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

قراءة فكرية في كتاب كارل بولاني

اخر تحديث: 30 ديسمبر, 2025 11:54 صباحًا
شارك

من بطون كتب
sanhooryazeem@hotmail.com
التحوّل العظيم

منبر بنيان مقالات من بطون كتب
في لحظة ما من تاريخ البشرية، لم يكن الاقتصاد سيّدًا، ولم تكن السوق معبودًا، ولم يكن الإنسان مجرد رقم في معادلة الإنتاج. كان الاقتصاد جزءًا من النسيج الاجتماعي، خادمًا للحياة لا متحكمًا فيها. ثم حدث ما يسميه كارل بولاني “التحول العظيم”، لا بوصفه تطورًا طبيعيًا، بل انقلابًا فكريًا وسياسيًا أعاد ترتيب العلاقة بين الإنسان والسوق والدولة.

هذا الكتاب لا يناقش كيف نحقق النمو، بل يسأل سؤالًا أخطر: بأي ثمن؟
ولا يبحث في كفاءة السوق، بل في أثرها على المجتمع حين تُترك بلا ضابط ولا وازع.

بولاني ينسف منذ الصفحات الأولى الفكرة التي ترسّخت في الوعي الحديث، وهي أن السوق الحر نظام طبيعي نشأ تلقائيًا. يقول، بوضوح صادم: السوق الحر صُنع صُنعًا، وفُرض فرضًا، وحُمِي بالقوة. لم ينبثق من التبادل البشري العفوي، بل من قرارات سياسية وتشريعات قاسية نزعت الحماية عن الإنسان والأرض والعمل، وحوّلتها إلى سلع.

وهنا لبّ الفكرة.
الأرض ليست سلعة، لأنها أساس الحياة.
العمل ليس سلعة، لأنه تعبير عن كرامة الإنسان.

والنقود ليست سلعة، لأنها مجرد أداة تنظيم.

لكن النظام الرأسمالي الحديث، في نسخته المتوحشة، عامل هذه الثلاثة كما تُعامل أي بضاعة في السوق. وحين يحدث ذلك، لا تنهار الأسعار فقط، بل ينهار المجتمع من الداخل.

يشرح بولاني كيف أدى فصل الاقتصاد عن المجتمع في أوروبا القرن التاسع عشر إلى كوارث اجتماعية عميقة:

فقر مدقع، تفكك أسري، هجرة قسرية، وتمردات صامتة قبل أن تكون سياسية. وحين عجز المجتمع عن تحمّل هذا العنف الاقتصادي، نشأت ما يسميه “الحركة المزدوجة”: السوق يندفع بلا قيود، والمجتمع يقاوم غريزيًا لحماية نفسه، عبر الدولة، أو النقابات، أو حتى الانغلاق القومي.
ومن هنا نفهم شيئًا كثيرًا مما حيّر الاقتصاديين لاحقًا.

نفهم لماذا لم تكن الفاشية ولا الاشتراكية ولا دولة الرفاه حوادث عشوائية، بل ردود أفعال اجتماعية على سوق تُركت بلا كوابح.

ونفهم لماذا يؤدي تفكيك الدولة الاجتماعية فجأة إلى انفجارات غير متوقعة، تُوصَف لاحقًا بأنها “فشل ثقافي” أو “عدم نضج مجتمعي”،

بينما هي في حقيقتها صرخة دفاع عن البقاء.
فلسفة بولاني عميقة وبسيطة في آن واحد: الاقتصاد يجب أن يكون مدمجًا في المجتمع، لا منفصلًا عنه. حين يصبح الهدف الأسمى هو الكفاءة والربحية فقط، يُدهس الإنسان باسم العقلانية، ويُطلب من الفقراء أن يتكيفوا مع الألم بوصفه “إصلاحًا”.

بولاني لا يعادي السوق، لكنه يرفض تقديسها. يرى أن السوق أداة نافعة حين تُضبط، وخطِرة حين تُطلَق. والحرية الاقتصادية، في رأيه، لا معنى لها إن لم تُقابَل بحماية اجتماعية تحمي الأضعف من التحول إلى ضحية دائمة.

تعقيبًا على المؤلف، فإن كارل بولاني لم يكن اقتصاديًا تقليديًا، بل مفكرًا عابرًا للتخصصات، جمع بين التاريخ والأنثروبولوجيا والسياسة. وربما لهذا السبب ظل كتابه مزعجًا، لا يُدرَّس بسهولة، ولا يُختزل في معادلات. الغرب قرأه ليُصحح مساره، بينما العالم الثالث غالبًا لم يقرأه أصلًا، أو قرأه متأخرًا بعد أن دفع الفاتورة.

وإذا أسقطنا هذا الكتاب على واقع السودان، فإن الألم يصبح شخصيًا.
ما الذي حدث حين رُفعت الحماية عن الزراعة التقليدية؟
ما الذي حدث حين تُرك العمل بلا ضمان، والأرض بلا سند، والعملة بلا وظيفة اجتماعية؟
ما الذي حدث حين قيل للناس: السوق سيصلح كل شيء؟
النتيجة لم تكن نموًا، بل هشاشة.
ولم تكن كفاءة، بل فوضى مقنّعة بلغة علمية.

بولاني يعلّمنا أن ما عاناه السودان ليس استثناءً، بل نموذجًا مكثفًا لخطأ فكري عالمي: تطبيق وصفات السوق الحر في مجتمعات لم تُحمَ مؤسساتها، ولم تُصن نُظمها الاجتماعية، ولم يُمنَح ناسها وقتًا للتكيّف.

الخلاصة التي يخرج بها هذا الكتاب غير مريحة، لكنها ضرورية: لا يمكن بناء اقتصاد سليم فوق مجتمع مكسور. ولا يمكن إصلاح الأرقام بينما تُترك الأرواح بلا سند. ولا يمكن للسوق أن تحكم وحدها دون أن تُولّد، عاجلًا أو آجلًا، رد فعل عنيفًا.

الرأي الاستشاري
أي إصلاح اقتصادي في دول العالم الثالث، والسودان في قلبها، يجب أن يبدأ بسؤال اجتماعي قبل أن يكون ماليًا. من سيتأذى؟ من سيُحمى؟ كيف نمنع تحويل الإنسان إلى كلفة زائدة في ميزانية؟

هذا الكتاب ليس قراءة، بل مرآة.
ومن ينظر فيها بصدق، لن يعود إلى الاقتصاد كما كان.

عبد العظيم الريح مدثر

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
“بُطـرس”: وَسـيطٌ التسامُح: فصل من رواية: “قبطـيٌّ يَخـرُجَ مِـن بَـيْتِـه” .. بقلم: جمَال مُحمَّد إبراهيْم
منبر الرأي
علاج المسؤولين والأزمة الأقتصادية .. بقلم: سيد الحسن
كعب أخيل السلام والتحول الديمقراطي: تعجيل عملية الترتيبات الأمنية في اتفاق جوبا للسلام!
الأخبار
الأوضاع الميدانية تؤثر على الحركة التجارية بين مصر والسودان
اين شباب الثورة ؟ واين اختفى ؟؟ .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان

مقالات ذات صلة

منشورات غير مصنفة

حزب الأمة القومي: الأمانة العامة/ دائرة سودان المهجر .. نداء الواجب للسودانيين في المهاجر

طارق الجزولي
الأخبار

هذا بيان للناس من الإمام الصادق المهدي

طارق الجزولي
الأخبار

مصادر سودانية لـ”الشرق”: مجلس السيادة يعفي والي شمال دارفور من منصبه

طارق الجزولي
منبر الرأي

الطيب مصطفي وابراهيم أحمد عمر .. بقلم: عبدالله محمد أحمد الصادق

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss