(ديجانقو) و(حميدتي) على سرج واحد !!! .. بقلم: عادل عبد الرحمن عمر
كنا في زمن الصبا الاول ، و بدون استئذان من الاهل نهرب للسينما (امدرمان او الوطنية امدرمان) نغسل ارجلنا سراعا في مسجد الامين عبد الرحمن و نخرج من البوابة الثانية التي تفتح على ازقة حي الركابية العتيق ، لنبدا في السباق هرولة حتى ابواب السينما و ما يساعدنا على زيادة السرعة اننا نقذف ابواب (الاقباط) الذين يساكنوننا في الحي وهم اقرب لنا سماحة و جيرة حميمة ، حيث يعملون في صناعة النسيج الرائجة في سبعينيات القرن الماضي.
كل الايقونات التاريخية: لا جامعة الخرطوم، لا الفرع، ولا الاسلامية ، حميدتي نسيج وحده، ربما رجل ذو حظ عظيم، لكن بما لا يّدع مجالا للشك أنه شجاع، يتمتع بذكاء فطري فريد، و حساسية عالية لإقتناص الفرصة الذهبية.
نال في هذا السياق أكبر حملة إعلامية عالمية شرسة إنتاشته و لقبته بقائد الجنجويد، لكن الرجل خرج من كل المطبات الهوائية بشكل بارع، ليتخذ قرارات ربما ترتبط بحظوظة الكبرى.
المثير للجدل أن حميدتي أسس تحالفه مع قوى إقليمية و دولية مناهضة بشراسة للإسلام السياسي ، بينما أن حميدتي خرج من مدرسة دينية تقليدية، يشكل التدين فيها ظاهر الحياة الإجتماعية و الثقافية.
لا توجد تعليقات
