باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 10 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
إيمان المازري
إيمان المازري عرض كل المقالات

قراءة في رواية “وأطوف عاريـــــًا” للكاتب طارق الطيب

اخر تحديث: 10 سبتمبر, 2026 4:40 مساءً
شارك

الحقيقة العاريـــــة
قراءة في رواية “وأطوف عاريـــــًا” للكاتب طارق الطيب
الرواية صدرت عن دار العين للنشر ٢٠١٨، وتقع في ٣٧٦ صفحة من القطع المتوسط.

«دائمًا هناك مسافتان تجلبان المقارنة؛ مسافة بُعد المكان التي نَحِنُّ فيها لما تركناه، ثم مسافة بُعد الزمن التي يرثي فيها الماضي»(ص ١٧٩).
ألِلطواف دثارُ رغبة، أم شموخُ إزار؟ أم أن ما بينهما فيضٌ من رثاء حنين إلى ماضٍ يتصل بتحقيق الوجود، ورغبةٌ مُلِحّة في التحلل من كل ما يحجب الروح عن نفسها؛ رغبةٌ تعرّي المجتمع والتقاليد، وتفتح بابًا لرحلة غربة في بلاد بعيدة، يذوق مرارتها مهاجر يتشبث بالحياة، متنازلًا عن قيمة الستر، ومقدمًا فريضة العري في قالب من فن ونحت ورسم؟
من هذه المسافة بين المكان والزمن ندلف إلى عالم مينا؛ موديلًا يعيش في فيينا، ويحمل معه ذكرى وطن، وامرأة، وبيت، وأب، وجد، ورسم قديم. يطوف في ذاكرته بين واقع وهذيان، عله يعثر على موضع يقف فيه بين ما كان وما آل إليه. ويأتي الحاضر بعُري لحظاته، فيتسع المعنى متخطيًا الجسد والعين، لتبرز الفنون، وتتبدى حيرة مينا حول الهوية والاختلاف والرفض، ثم يظل السؤال معلقًا أمام حقيقة ما نراه في أنفسنا، وقدرة الوعي على فهم الغربة وهي تفتح سترها.
وفي كل مرة يتبدل موقع مينا؛ فمرة يكون هو من ينظر، ومرة يصبح موضوعًا للنظر. ومن هذا التبدّل تتسع دلالة الإبانة، ليبقى السؤال: كيف للفن أن يُبِين ما تحاول الذاكرة والمجتمع أن يستراه؟
١ـ الطواف: بحث عن معنى
الطواف علامة ملازمة لمينا، تتبدل دلالاتها من مخالفة الجماعة إلى البحث عن اتجاهه الخاص.
«ألف حولها كعقرب ساعة يدور عكسيًا نحو اليسار» (ص١٥)، ثم يقول: «كنتُ الوحيد الذي يطوف عكس مسار الجميع… عكس اتجاه الساعة… موقنًا أنني على صواب» (ص١٦).
ويتكرر الطواف حول تمثال شيلر بلاتس، «كمن يفك نفسه من أشر ما أو يكبل نفسه به» (ص٤٦ـ٤٧).
ويعود الدوران إلى طفولته، وإلى حكمة الجد: «الحياة دائرة، والتوازن بين اتجاهاتها هو سبيل الإنسان إلى السلام» (ص١٨٣ـ١٨٤).
ثم يربط مينا حركته القديمة بعكس اتجاه الساعة، وحركة الكواكب والطواف حول الكعبة، وصولًا إلى شعوره بأنه «أغني خارج سرب حركة الناس ضمن قِلّة تُشبهني!» (ص٣٣٣ـ٣٣٤).
٢ـ الجسد: حرية أم مهانة
العُري وسيلة لكشف ما تخفيه الثقافة خلف الملابس، وما تخفيه الذات عن نفسها.
يبدأ مينا من اعتقاد طفولي راسخ: «بأن المتلبّس عاريًا هو المخطئ وليس من اقتحم خصوصيته» (ص١١٨ـ١١٩)
ثم يقف عاريًا أمام الرسامين، ويلاحظ مفارقة أن الانفعالات الجسمانية تنتاب الرجل متخفّيًا في ملابسه أكثر من كونه عاريًا.(ص١٣٥).
وفي الشاطئ العاري، يكتشف أن الحرية لها قواعدها، وأن العري يصبح عاديًا حين يشترك فيه الجميع، بينما يتحول النظر إلى الجسد إلى تجاوز (ص١٣٨ـ١٤٤).
ثم تأتي صورة العري في أقصى نقيضها مع الإهانة والتعذيب، فيقول: «لم أشعر بأي مهانة، لكني رأيتُ المهانة» (ص١٤٨).
ويتسع المعنى أخيرًا إلى ما هو أبعد من الجسد: «كنتُ وحدي عاريًا… عن المكان، عن الزمن؛ عاريًا عن الحقيقة وعن الوهم» (ص١٤٨).
٣ـ العين وتأويل النظر
العين ترى الأشياء كما علّمتها الذاكرة والثقافة والتجربة.
أمام اللوحات في متحف تاريخ الفن، يتساءل مينا: «للمرة الأولى تداهمني فكرة العين والنظر… هل في العين شهوة؟ أو بالأصح هل في النظر شهوة؟» (ص١٢١).
ثم يصل إلى…: «ما أراه أترجمه عبر قاموس حياتي وخبراتي السابقة» (ص١٢٥).
تشكل طريقة القراءة النظر؛ فيقرأ مينا اللوحات من اليمين إلى اليسار، كما يقرأ العربية (ص١٢٢ـ١٢٣).
ومن العين ينتقل السؤال إلى الذات: «أنا نفسي قد أصبحت جزءًا من هذا البحث، جزءًا من تلك الحقيقة العارية» (ص١٢٥ـ١٢٦).
ثم تصبح العين سيلة لصناعة «الآخر»، كما في مانويل، حيث يتعلم الأطفال النظر إليه من خلال الكتاب والسخرية والتعليم المبكر للعنصرية (ص١٥٤ـ١٥٥)
٤ـ الفن: انقلاب الموقع
الفن يجعل مينا؛ من صانع للصورة إلى موضوعٍ للنظر.
يصل إلى فيينا حاملًا لوحاته، لكنه يكتشف أن الزوار ينظرون إليه، وحين يسمع: «قف من فضلك!» لا يفهم الأمر (ص٥٧).
ثم يصبح جسده موضوعًا أمام الرسامين، فيقول: «تراني نادين جسمًا؛ بينما يراني الآخرون جسدًا» (ص٩٢).
ويتسع الفن ليكشف الوجه الآخر للمجتمع، كما في العمل الذي يصور كتلة سوداء من الجرانيت «جسمًا مكبلًا بقيود»، وما يستدعيه من حكاية أوموفوما وموته أثناء الترحيل (ص٩٧ـ ٩٨)
*وتلتقي هنا ثيمات الرواية بالفن كما في «ذئب البراري» لهرمان هِسّه: الغربة، وتداخل الحلم والواقع، والفن كوسيلة لكشف الذات والمجتمع.
٥ـ ذاكرة الطفولة
الطفولة قاموسٌ يقرأ مينا به حاضره.
في مولد النبي، تختلط الأضواء والذكر والدراويش والحلوى الوردية في ذاكرة الطفل، ثم ترتبط صورة الفارس الوردي الذي اشترته له جدته بصورة الفارس في لوحة القديس جورج والتنين (ص٧٨ـ٨١)
وتعود الذاكرة في صورة الجد، الذي يترك في وعي مينا فكرة الحياة الدائرية، وأن التوازن بين اتجاهاتها سبيل إلى السلام (ص١٨٣ـ١٨٤).
٦ـ فيينا: غربة وإلفة
فيينا تمنح مينا ألفةً لا تكفي لانتماء، وغربةً لا تمنعه من التعلّق بها.
يدخل مينا المدينة من حكايات كاترينا، التي كانت تضيف إليه «ألفة وعشقًا أكثر لهذه المدينة» (ص٤٩).
لكن الألفة لا تلغي إحساسه بأنه غريب عنها: «ولكنني لستُ من هنا؛ وعليه فقوانين بلادي ستنال مني أنا أولًا، وأينما كنت!» (ص٥٠).
وفي وجهها الآخر، يكتشف ما وراء صورتها الحضارية، من العنصرية في حكاية مانويل، إلى مأساة أوموفوما، والوجه الصامت الذي يناقشه الراوي (ص٩٧-١٠٠).
وبين عالم الفنانين ودوائر الأثرياء والدبلوماسيين، تظل فيينا مدينة يقترب منها مينا دون أن يصبح ابنًا لها.
٧ـ الراوي العليم وصوت الكاتب
الراوي العليم: صوتٌ مختلف، وخطٌّ يكشف حضوره.
تأتي مقاطع الراوي العليم بخط عريض أصغر حجمًا وتشغل نحو نصف الصفحة، بينما يعود السرد إلى شكله المعتاد حين يتحدث مينا، فيصبح اختلاف الصوت مرئيًا للقارئ.
ولا يكتفي الراوي بالسرد، بل يتدخل في دواخل الشخصيات وتحليل دوافعها، كما في قوله عن شُهْدة: «هل كان الشكل أم المنصب أم الاثنان معًا؟… لا أحد يستطيع أن يجزم» (ص١٠٧).
ثم يعلن تدخله: «يحكي لنا مينا القليل… وأمارس أنا حق البوح» (ص٢٧٤).
ويكشف مسبقًا عن مجيء شُهْدة إلى فيينا لدراسة الدكتوراه (ص٢٧٥)، ثم يعود إلى طرح الأسئلة حول مصائر الشخصيات وأسرارها «الصندوق الأسود» لمينا (ص٢٧٦ـ ٢٩٥).
٨ـ الرفض والخوف

الرفض، احتمالٌ يتسع من رفض الفن والجسد إلى سوء قراءة الآخر والغربة عنه.
يبدأ بخوف مينا من رفض لوحاته: «هل أنا مثله الآن أيضًا على موعد مع الرفض؟» (ص٥٢)، ثم يظهر في رفضه أن يتحول جسده إلى سلعة أو فرجة (ص١٣٣ـ١٣٥)، وفي تجربة مانويل، الرفض تربيةً اجتماعية للمختلف.
وتدخل الهوية في هذا الالتباس؛ فمينا يخطئ في قراءة الصليب على جيد شهدة، بينما تدخل حياته باسم نيالا (ص١٧٦).
حتى عندما يبحث عن رمسيس بين جثامين المهاجرين، ليجد الاسم صحيحًا والجسد خاطئًا: «الاسم صحيح، هو اسم أخي، لكنّ المُسَجَّى أمامي هو منير» (ص٣٤٤ـ٣٤٥)
ملاحظات
ـ النص زاخر بمادة فكرية وإنسانية ثرية، وتبني شبكة رمزية واضحة تتصل فيها ثيمات الدوران والجسد والعين والفن والذاكرة والغربة.
ـ اللغة واضحة، وتميل إلى الفكر والتأمل، وتزداد نزعتها التقريرية في مقاطع الراوي العليم.
ـ الإفراط في استعادة الماضي جعل الحاضر يتراجع أحيانًا، ويؤجل الحدث وبالتالي يثقل حركة السرد.
ـ يلتبس الحلم بالواقع والذاكرة، لكن الالتباس يتحول أحيانًا من غموض فني إلى ارتباك سردي.
ـ يغلق النص في بعض المواضع مساحة التأويل أمام القارئ بالشرح.
ختامًا
«ثم انقسم الضوء إلى نصفين، نصف مضيء وآخر معتم، ونزلت دمعة من عين نادين.» (ص٣٧٣) بهذه الرومانسية الحالمة، يترك الكاتب «وأطوف عاريًا» معلّقةً في الضوء والدمعة؛ صورة أخيرة فيها من سحر الشرق وعبقه ما يظل عالقًا في الروح، بعد كل ذلك الدوران، لم يجد الطواف خاتمته بعد.
هذه أول مرة أقرأ فيها لطارق الطيب، وقد أدهشني هذا العالم الذي بدا لي حقيقيًا تمامًا؛ أشخاصه محمّلين بماضٍ منكسر، وجراح وأسرار وخبايا، فتبدو حياتهم ممتدة إلى ما بعد الرواية. حتى صناديقهم الملوّنة، وما تخفيه الشخوص، من أجمل ما حمله النص من رموز.
سحرتني فكرة الطواف، الذي لا يكف عن البحث عن جهة، والأحلام، خاصة تحوّل مينا إلى طائر، وحضور أمه في فضاء الحلم؛ حيث يخفّ الضجيج، وتتحرر الروح من الجسد.
«أنا نفسي قد أصبحت جزءًا من هذا البحث، جزءًا من تلك الحقيقة العارية» (ص ١٢٥ـ١٢٦) ولعل مينا، وهو يبحث في الآخرين عن حقيقتهم، لم يكن يفعل أكثر من الاقتراب من حقيقته هو؛ فالعين التي تنظر إلى الآخر لا تخرج من ذاتها تمامًا. ومن هنا يبقى السؤال معلقًا، مثل تلك الدمعة الأخيرة: هل نرى الآخر حقًا، أم نرى الصورة التي صنعتها أعيننا عنه؟
د.إيمان المازري

sukraelmazri@yahoo.com

Author
إيمان المازري

إيمان المازري

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الى متى سيستخدم مناوي وجبرين ،، البلف ،، مع حكومة السودان
منبر الرأي
نظرة على المناطق الأربع المختلف حولها … تقرير: خالد البلولة إزيرق
الأخبار
قتلى في هجوم على قافلة جنوبيين على الحدود بين الشمال والجنوب
دارفور الحريق والدخان والشرر
منبر الرأي
علي كرتي وراء كل مصيبة..!

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

المحبوب عبد السلام حاشية فضيّة على حافة الغمامة   .. بقلم: عبد الحميد أحمد

طارق الجزولي
منبر الرأي

اعتراف وليس تطبيع .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان

محمد الحسن محمد عثمان
منبر الرأي

كتاب ايام التونج (2) الفصل الأول .. بقلم: هلال زاهر الساداتي

هلال زاهر الساداتي
منبر الرأي

حرب المعنى: بروفايل ثائر مُهْمَلٌ! .. بقلم: أحمد ضحية

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss