قراءة في كتاب “الأزمة الدستورية في الحضارة الإسلامية من الفتنة الكبرى الى ثورات الربيع العربي” .. بقلم: أ.د. أحمد محمد احمد الجلي
بقلم: أ.د. أحمد محمد احمد الجلي
عنون الكاتب لهذا القسم من دراسته ب: الخروج من فقه الضرورات، إمكان الزمان الجديد. وصدره بعبارة للشيخ رشيد رضا وردت في كتابه “الخلافة”، يقول فيها،” إنَّ ما فات المسلمين في القرون الوسطى ،لا ينبغي أن يفوتهم في هذا العصر الذي عرفت فيه البشرية من سنن الله تعالى في الإجتماع البشري ،ومن فوائد النظام وأحكامه ،ما لم يكونوا يعرفون ” ،وفي الفصل الخامس الذي عنون له :من الفتنة الى الثورة ،علق على عبارة الشيخ رضا، بالقول:” ليست عبارة تفاؤل ساذج أو آمال مجردة،بل هي تعبير عن وعي بالإمكان الإسلامي ،وعن ادراك لفرص اللحظة التاريخية أمام القيم السياسية الإسلامية” .(ص: 408).
وهذا المعني المعياري في تعريف الثورة يعين على وضع معايير لنجاح الثورة ،وقد اختار المؤلف المعايير الثلاثة التي ساقها ،مايكل د. ريتشاردز ،وهي :تحقيق حرية الفرد ،وبناء نظام سياسي مرن ومفتوح،وتحسين ظروف حياة الناس،واتفق المؤلف مع ريتشاردز، في المعيارين الأولين ،أما تحسين ظروف حياة الناس، فهو في رأيه، مظهر عرضي من مظاهر الثورة،لا سيما اذا أريد به الجانب المادي،لأنَّ حياة الناس قد تسوء،وتتعقد حياتهم نتيجة لما تعاني منه الثورة والثوار من معيقات ،لكن مع تحسن حياتهم المعنوية من حيث توفير الحرية والكرامة وتحرير الإمكان الإنساني الذي يقيده الإستبداد،فقد يؤدي هذا الى تحسن مادي على المدى البعيد.
منهج الإصلاح الوقائي:
مسارات ثلاثة للتغيير:
لا توجد تعليقات
