قراءة في كلمة الرئيس في جلسة الحوار الوطني .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
بكلمة السيد رئيس الجمهورية رئيس حزب المؤتمر الوطني، في جلسة الحوار الوطني، هي إيذان ببدء الحوار الوطني، الذي أصبح قاصرا علي أحزاب السلطة و من دار في فلكها، و بالتالي تمثل رؤية هؤلاء، بعيدا عن رؤى أخرى، هي رؤية المعارضة بشقيها المدني و العسكري، و القوي و التيارات الديمقراطية غير المنتمية، و هي الأوسع و الأكبر حجما، و لكن الحوار في حد ذاته، حتى إذا كان يمثل صعيدا واحد، عمل مقبول، باعتباره منهجا مغايرا لمنهج العنف، و إن كان الحكومة نفسها تمثل العنف في أقصي درجاته، بانتهاكها لحقوق الإنسان، و وقوفها مبدأ الحريات المنقوصة، و أيضا موقفها المناهض للديمقراطية،الغائبة بالفعل عن الساحة السياسية، و الاستفراد بالدولة و مؤسساتها، و تسخيرها من أجل العصبة الحاكمة، و هذه الممارسة كفيلة أن تولد الغبن و الظلم المجتمعي، الذي يمهد لبروز استخدام أدوات العنف في المجتمع و ضد الدولة، و كلمة الرئيس جاءت تحمل في أحشائها بعض التساؤلات محكومة بمسيرتها التاريخية، و كما قال الرئيس إن الحديث عن النظام السياسي يسوق الحديث عن الحقوق و الحريات و الواجبات كذلك، و هي قضية مترابطة مع بعضها البعض، و لكن الحريات هي التي تبين موقع النظام في تصنيفات النظم السياسية، إن كان نظاما ديمقراطيا، أو ديكتاتوريا أو حتى توليتاريا.
لا توجد تعليقات
