قصة اغتصاب متعددة الوجوه .. بقلم: د. آمال جبرالله سيد أحمد
فكرت في الكتابة في إطار حملة الـ16 يوما لمناهضة العنف ضد المرأة والذي أطلقته الأمم المتحدة هذا العام تحت شعار (دون استثناء أحد: لا للعنف ضد النساء والفتيات). وجدت صعوبة بالغة في اختيار موضوعي فحياة النساء عامة وفي السودان خاصة عبارة عن مسلسل من العنف منذ الولادة وحتى الموت ومن الصباح حتى المساء تتخللها لحظات أو أيام يسودها السلام والطمأننية تطول وتقصر هنا وهناك. دارت بذهني صور نساء سمعت عنهن وأخريات قابلتهن عانين من العنف بكل صوره، تذكرت نفيسة التي ضربت زوجها السكير حتى سال دمه لأنه يضربها يومياً وبقسوة أمام اطفالها وذلك عندما يعود مخموراً في المساء ثم يعتذر لها صباح اليوم التالي بأنه غير مدرك لتصرفاته فقررت أن تضع علامة في وجهه لتذكره بفعلته النكراء. كما تذكرت ثلاثة نساء قابلتهن في سجن أم درمان أثناء اعتقالي عام 1990، كن صديقات لبعض ربما لأنهن يشتركن في سبب السجن وهو قتل الزوج – كل بمفردها – وذلك بسبب عنف الأزواج عليهن، استغربت حينها بأنهن لايشعرن بالندم – حسب افادتهن –على فعلتهن والتي أوقعتهن في السجن ولسنوات طوال. تذكرت السستر بثينة دوكة أول امرأة تتعرض للتعذيب في مطلع عهد الإنقاذ لاتهامها بالتخابر مع جون قرنق، وقد حدثتني النساء في سجن أم درمان عن حالتها المأساوية بعد تحويلها للسجن وذلك بسسب التعذيب البدني والنفسي الذي تعرضت له.
• أنباء متواترة.
• اعتداء وظلم
لا توجد تعليقات
