باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

قصة: ماركوس مع الوداعيات (12) .. بقلم: حمد إبراهيم دفع الله

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:25 مساءً
شارك

 

****** 

-1-
كلما أسمع أغنية “ست الودع” من فنانينا وفناناتنا الشباب، ومقطع: “ست الودع – هاك وشوشه – لي كشكشيه – ما تختشي – قوليه لي كان فيهو شي”، أتذكر قرية الخليفة ود أزرق، إحدى القرى الممتدة غرب مجرى النيل الازرق شريان الجزيرة المروية، وبيت جيرانا، وشجرة النيم الظليلة وقهوة النسوان بعد رجوعهن من “حواشات” القطن، والشيخة بت ود سامو، ووديعاتها السبعة؛ ذكر أنها وجدتهن بالقرب من ضريح الخليفة، حيث ترقد جواره مدافن موتى أهل القرية التي سميت باسمه، يمر أمامي شريط جميل للحظات فارقة من الإلفة والود، أختلسناها زمن الصبا رفقة صديق العمر زياد أبو شلوخ “ما ركوس” كما يدعوه صبيان القرية، لعطزنته في اللعب، لكنه زول ظريف وفنجري وحكاي، حكاياه لا تمل، تسبقه إبتسامة وضحكة فرح قبيلة، وغالبا ما يبدأ الحكاية بنكتة، اذكر ونحن جالسين بعد صلاة العشاء، أطلق ضحكته المعهودة، حينها تحفزت وملكته كل انتباه وشغف المعرفة، قال أسمع، روي عن الراحل المقيم الفنان الجميل عبدالعزيز محمد داود، أن له مزرعة ناحية شمبات الزراعة بالخرطوم بحري، في أحد الأيام وهو عائد دخل البيت قابلته واحدة من بناته متسائلة < الليلة يا أبوي أتاخرت؟
> إنتي ما سمعتي المقابلة الإذاعية مع الجدادة “دجاجة”؟
< جدادة ومقابلة إذاعية؟
> اااي وفي نهاية المقابلة سألوها تحبي تسمعي شنو؟
< ردت أحب أسمع “الليلة ديك”..
> خلاص الليلة ديك ديك ديك.

-2-
عدل “ماركوس” من جلسته، يا اخي متوكل حصلت لي حادثتين مع ستات الودع محيراتني لي أسع، الاولى وانا صبي غرير، والثانية وانا موظف في إدارة حكومية، كدي خليني أبدأ بالثانية، خلال توجهي صباحا للعمل من حي كوبر شرق النيل، انزل من مواصلات الجريف شرق عند قهوة “الزيبق” المشهورة، يقال أن صاحبها هو أول من أدخل “الفونجراف” مع أسطوانات فناني الحقيبة، وتقع جنوب الجامع الكبير بالخرطوم الذي أشتهر بمشادات أنصار السنة والصوفية في ذلك الوقت، اترجل مخترقا ميدان الأمم المتحدة خلف الجامع وجنوب سوق الخضار واللحوم سابقا، هناك وداعية يبدو عليها الوقار، أمامها مربع رملة صغير عليه سبع ودعات، عادة لا أتوقف، فقط أسلم وانا ماشي، لكن في فترة توقفي عن العمل مدة ثلاثة أيام، ليس بسبب المرض، بل لغبن حاق بي، فقد تخطاني في العلاوات والترقيات بعض الموظفين كنت اقدمهم، بعد مضئ الايام التي أمضيتها في المنزل منزويا تراجعت عن تقديم استقالتي، وحضرت مبكرا مارا بالميدان، كعادتي أقريتها السلام وأنا ماشي، أتاني صوتها.
> مالك يا وليدي ليك مدة، ما جيت بي جاي…؟
< عندي إيجازة .
> سمح، كدي أقيف خليني أشوف ليك الودع، ما تشوفني كدي، حبوبتك كشافة…!!!
> رمت وديعاتها مرة ومرتين لمن زهجت وخفت أتخر، لكن في المرة الثالثة سمعت العجب.!
> يا وليدي الودع محمدك.
< خير وزين.
> انت داخل في محل عملك يلاقيك راجل في السلم شايل ورق بمدو ليك..؟!
< كان في جيبي شوية قريشات اتقاسمتها معاها، واستودعتها الله، وأنا في نفسي ترقية على الاقل تجبر الخاطر.
> وضع يده على كتفي، أخي متوكل، انت سرحت واللا شنو..؟
< لا لا معاك.
تخيل أيه الحصل، واسترسل فعلا، قابلني رئيسي في العمل، وبعد السلام والذي منه. فاجأني، إنت منقول ل”كهف المحفل” المجاور، مع وقف العلاوة والترقية، محذرا؛ مصالح الوطن والعباد خط أحمر.
الحيرة تملكتني…؟!

-3-
وقبل أن يبدأ ماركوس سرد الحادثه الأولى، مرت في خاطري قصة ديك مطربنا الراحل المقيم ابوداود، فتذكرت “ديك” صديقي هذا، فمنذ فقسته الاولى من البيضة، ختفه بغتة، وقبل أن يهرول تعرض للسعات حارة في أرجله من الجدادة، وضعه في قفص خاص دبره له، ومن حين لأخر يأتي بدريش الذرة ويكضضه ويزغطه حتى أصبح هذا الديك العجيب يلتقط ما يجلب له من حبوب، بشراهة ودون هوادة، له منقار أدكم، وأرجل مكتنزة، وريش أحمر على ذهبي، كثيف ريش الذيل مع حلقة زرقاء خلف الرأس، وعرف مشرشر كانه تاج أباطرة الرومان، أحب صديقي هذا الديك ويصف حركاته كأنه يمثل على خشبة مسرح، ومن كثرة تجواله عرفه أهل القرية صغيرهم قبل كبيرهم، بصوته القوي وتردد نغماته الهارمونية، تتكرر بفاصل محسوب، يتجول في الحي حتى بذوغ فجر يوم آخر، في أحد الأيام، مزحت معه الوداعية الشيخة بت ود سامو، زياد يا وليدي ديكك ده يستاهلو خشمي، لفحها بنظرة حانقة حيرى فاكا رجليه للهواء.

-4-
استرسل صديقي ماركوس في سرد الحادثة الاولى، كأنه يحدث نفسه، الشيخة بت ود سامو، مرة عجيبة، ليها منبر وبنبر خاص تجلس عليه أسفل شجرة النيم، تمثل هيئة المعلم القوي العارف بدقائق الأمور بلا منازع، يتحلق حولها عدد من نسوة الحي بعد رجوعهن من حواشات القطن، لشرب قهوة العصرية والثرثرة، يشربن البكر والتني، أما بركة القهوة “التالت” فيخصص لي منه فنجان راتب مكافأة وإغراء لتلبية مراسيلهن وطلباتهن، لهذا آتي مهرولا بسروال قصير وجسم عاري مغبش، جراء التعارك مع الاخوان والاخوات في لعبة عسكر وحرامية، أجلس على الأرض باركا بين النسوة، لا حبا في بن القهوة، بل تلهفا لسفسفة السكر الذي أختلسه خفية وأناصف به الفنجان، عيني على تقافز حبات الودع كانها صيصان دجاج، تدهشني حركة يد الشيخة والوديعات في يدها، تصمهن ثم تكفي يدها بزاوية منحدرة فينسرب وتفر حبيبات الودع على أرضية ملساء تجاه النسوة، وهن كأن على رؤسهن الطير، – خير وزين والصلاة على النبي؛ – فلانة جاها السعد – علانة جاتها طية – واخرى خشم بيتها جيروه – الراجلها فتح ليه بيت ثاني دي مني فيكن، وتسمع تمتمات؛ بري بري بري حوالينا ما علينا، وغيره وغيره كثير، وانا أترقب رد فعل النسوة، لكزتني الشيخة يا وليدي الوديعة دي محمداك “أت مالك مابي عشاك”، قمت فزعا، تمتمت بصوت بالكاد يسمع، خوفا من والدتي حاجة زينب، قلت لهن يا نسوان ودع الشيخة ده كضاب، لكنها نهرتني، أمشي يا مطموث، تقافزت حيث لعبة عسكر وحرامية مع صبيان وصبايا، قلوب بريئة وضمائر سليمة ونفوس تعانق طفولتها، بعد المغرب يدركنا العيئ والجوع، كل منا يتوجه لبيت أهله، دخلت البيت، الضؤ خافت، الوالدة راقدة على سريرها، ده إنت يا زياد؟
> آآآي ..
> عشاك في التربيزة .
> يمة يمة يمة ؟
< عاوز شنو تاني؟
> الليلة طابخين جدادة؟
< آآآي عشان خالتك الليلة معانا وضبحنا ديك.
> ديكي ؟

< من حوامتو الكتيرة، صدمتو سيارة في الشارع، كسرت رجل وجناح، وأخوك فضل ضبحو.
< ليه ليه ليه؟
> حذاء السفنجة يلتصق بظهر العاري، ما قلت ليك ما تسوي يومك كلو لعب؟
> أتبكمت، دخلت غرفة حبوبتي حاجة فاطنة، أنسربت خفية مرتجف تحت سريرها، جفل النوم، بأكفي أخرست ألاذنين، صدري له خوار، أحتقن الدمع وأعتصم داخل المقائي متجمدا، عانقت المعدة عظام الظهر، تحالف تؤم سيامي.
الحيرة تملكتني…؟!
(حمد إبراهيم دفع الله)
في 19 ديسمبر 2016م
******

hamad55561@gmail.com

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الثورة ومحطات التنقية من المخازي .. بقلم: عبد القادر محمد أحمد /المحامي
ورّاق، والمؤتمرون وعصا موسى! .. بقلم: بثينة تروس
مابين مذبحة القضاة ٨٩ وفصل قضاة التمكين ٢٠٢١ .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان
ثلاث فرص للسلام !!
منشورات غير مصنفة
الحصاحيصا بعيون مواطنيها: مخاض عسير من الخدمات .. بقلم: حسن اسحق

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

سنه أولى ديمقراطيه.. وألام التسنين .. بقلم: د. مجدي اسحق

طارق الجزولي
منبر الرأي

“ترامْب”: النّظرُ إلى الدّبلومَاسـيّةِ في غَضـَب .. بقلم: السفير/جمال محمد ابراهيم

جمال محمد ابراهيم
منبر الرأي

دراويش الانصار واحتلال الخرطوم في الثاني من يوليو 1976 .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا

محمد فضل علي
منبر الرأي

قضية دارفور في جامعة بخت الرضا .. بقلم: حامد جربو

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss