قضية العقل العسكري .. بقلم: د.أمل الكردفاني
ما يسمى بالعقيدة القتالية قضية يمكن حصرها في الضباط ، او في قلة من الضباط ، لأن العقيدة تتغير فرديا بل قد لا تتوفر أساسا لدى الجند. فكرة التعسكر أو ان يصبح الشخص جنديا رغبة داخلية في السادية المختلطة بالمازوخية ، فالجندي في ساحة التدريب يتعرض لأهانات متواصلة من قبل المدربين ، حيث يتم توقيفهم في بيادة لساعات ، ومحاسبتهم على اي هفوة ، وتعليمهم الخضوع المطلق للأوامر ، أي المازوخية باقصى ما يمكن ان نعرفها ، وفي المقابل يتم تدريب الجندي على القتل الوحشي ، على اطلاق الرصاص على انسان اخر او طعنه بالسونكي او حتى ذبحه ، وهذا هو الحد الأقصى للسادية . من يتم رفدهم أو اقالتهم من العسكرية يعانون نفسيا معاناة شديدة ، لأنهم خرجوا من البيئة السادية والمازوخية التي ترعرعوا فيها ، ولو كانت العسكرية عقيدة قتالية لانتهت الرغبة فيها بانتهاء الحرب ، لكن الرغبة في القتل -وليس العقيدة- هي الدافع للصبر المطلق على الخضوع والسيطرة ،؛وما يسمى بالضبط والربط.
لا توجد تعليقات
