باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 10 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
ادوارد كورنيليو
ادوارد كورنيليو عرض كل المقالات

كأس العالم مرآة العالم: بين توزيع المقاعد وتشتت الهويات

اخر تحديث: 10 يوليو, 2026 10:42 صباحًا
شارك

إدوارد كورنيليو

كأس العالم لم يعد مجرد بطولة كرة قدم تقام كل أربع سنوات؛ صار مرآة كبيرة نرى فيها العالم كما هو، بكل تناقضاته وصراعاته وتفاوته. عندما نتحدث عن توزيع المقاعد بين القارات؛ أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وأمريكا الشمالية وأوروبا وأوقيانوسيا، فإننا نتحدث في جوهر الأمر عن توزيع السلطة والنفوذ والمال. وعندما نرى دولاً أفريقية تختار أن تعرّف نفسها أمام العالم بأنها “عربية” وليست “أفريقية” فإننا نشهد لحظة هروب من جغرافيا إلى أخرى بحثاً عن مكانة أفضل داخل نفس النظام العالمي الذي يحكم اللعبة وخارجها.

لنبدأ بالأرقام لأنها تقول أكثر مما تقول الشعارات. نسخة 2026 ستكون الأولى بـ 48 منتخباً؛ أوروبا ستحصل على 16 مقعداً، أفريقيا 9، آسيا 8 ومقعد ملحق، أمريكا الجنوبية 6 ومقعد ملحق، أمريكا الشمالية والوسطى 6 بالإضافة إلى 3 مستضيفين، وأوقيانوسيا مقعد ومقعد ملحق. لو نظرت لهذه الأرقام بعين بريئة ستقول إنها توزيع عادل يراعي التاريخ ومستوى الكرة. لكن لو نظرت لها بعين من يعرف كيف تدار اللعبة ستكتشف أنها انعكاس مباشر لخريطة الاقتصاد العالمي. أوروبا لديها أكبر سوق بث تلفزيوني، وأكبر شركات رعاية، وأقوى دوريات، ولذلك تأخذ أكبر حصة. هذا ليس قراراً رياضياً خالصاً؛ هذا قرار تجاري في المقام الأول. الفيفا مؤسسة تبيع منتجاً اسمه كأس العالم، والمنتج لابد أن يضمن أكبر عائد ممكن حتى لو كان على حساب العدالة.

المفارقة أن مصانع المواهب الحقيقية موجودة في الجنوب. الشوارع في داكار ولاغوس وكينشاسا وبوينس آيرس هي التي تخرج اللاعبين الذين يزينون ملاعب مدريد ومانشستر وباريس. أفريقيا وأمريكا اللاتينية تصدر اللاعب خاماً، فيتم تلميعه وتسويقه وبيعه في الشمال بعشرات الملايين. ثم تعود عائدات ذلك البيع إلى خزائن الأندية والدوريات الأوروبية، بينما تبقى الأكاديميات في الجنوب تبحث عن تمويل لبناء ملعب ترابي أو توفير كرات للتدريب. نفس المنطق القديم الذي حكم العلاقة بين المركز والأطراف يعود إلينا اليوم بقميص رياضي يحمل إعلانات شركات عالمية.

وهنا ندخل إلى النقطة الأكثر تعقيداً في حديثنا؛ مسألة بعض الدول الأفريقية التي تميل إلى تعريف نفسها بأنها عربية. المسألة لا تتعلق بلغة أو ثقافة فقط؛ تتعلق بمصالح محسوبة. دول شمال أفريقيا؛ مصر والمغرب والجزائر وتونس وليبيا والسودان وموريتانيا، تجد نفسها محشورة بين انتمائين. جغرافياً هي في أفريقيا بلا شك، لكن اقتصادياً وسياسياً وإعلامياً ترتبط بقوة مع الخليج والمشرق. التحويلات المالية تأتي من هناك، الاستثمارات تأتي من هناك، الدوريات الخليجية صارت اليوم قبلة للاعبين والمدربين، والقنوات الفضائية الكبرى تبث من هناك. عندما تلعب مصر ضد السنغال في تصفيات كأس العالم تسمع المعلق يقول “مواجهة عربية أفريقية” كأن مصر تقف على الضفة الأخرى. هذا ليس خطأ لغوياً عابراً؛ هذا اختيار واعٍ له خلفيته.

لماذا يحدث هذا الاختيار؟ لأن الهوية في عالم اليوم صارت سلعة يمكن تسويقها. الانتماء إلى “العالم العربي” يفتح أبواب تمويل ورعاية وإعلام أكبر مما يفتحه الانتماء إلى “أفريقيا” في وعي كثير من صناع القرار. جامعة الدول العربية تمنح ثقلاً دبلوماسياً في ملفات معينة، وصناديق التمويل الخليجية تمنح قروضاً واستثمارات، والشركات الكبرى تبحث عن وجه عربي للتسويق في منطقة واسعة. بينما الاتحاد الأفريقي رغم كل جهوده لا يزال يعاني من ضعف التمويل وتشتت القرار وغياب مشروع جامع قوي. فتختار الدولة أن تلبس العباءة التي تجلب لها مكاسب مادية وسياسية أسرع. هذا لا يعني إنكار الجذور الأفريقية أو التاريخ المشترك؛ يعني ببساطة أن السياسة اليوم هي حسابات ربح وخسارة.

لكن هذا الاختيار له ثمن باهظ على مستوى التضامن القاري. عندما وصل المغرب إلى نصف نهائي كأس العالم 2022 احتفل به الشارع العربي كإنجاز عربي خالص. ورفعت الأعلام المغربية في الدوحة والرياض والقاهرة. وفي الوقت نفسه كان هناك صمت أو حتى برود في أجزاء من أفريقيا جنوب الصحراء. البعض قالها صراحة: “هذا لا يمثلنا”. وهكذا بدل أن يتحول إنجاز المغرب إلى دفعة معنوية لكل القارة، تحول إلى ساحة لجدل الهوية. نفس الشيء يحدث في آسيا وأمريكا اللاتينية؛ السعودية تمثل آسيا لكنها ترتبط بالخليج، البرازيل والأرجنتين تمثلان أمريكا الجنوبية لكنهما عالمان منفصلان بثقلهما التسويقي والتاريخي.

النتيجة أن دول الجنوب الكروي لا تتحد. أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية تمتلك مجتمعة غالبية سكان الأرض وغالبية المواهب الكروية الخام، لكنها لا تمتلك القرار داخل الغرف المغلقة. كان يمكن لهذه القارات أن تشكل جبهة واحدة داخل الفيفا للمطالبة بعدالة أكبر في توزيع المقاعد والعائدات وحقوق التصويت، لكنها منقسمة على نفسها. الانقسام ليس صدفة تاريخية. هو نتاج عقود من سياسات فرق تسد زرعت فينا فكرة أن الجار هو المنافس الأول، وأن الهوية الضيقة أهم من المصلحة المشتركة. فتجد المغرب يتصارع مع نيجيريا على من يمثل أفريقيا، والسعودية تتصارع مع اليابان على من يمثل آسيا، والمكسيك تتصارع مع كوستاريكا على من يمثل الكونكاكاف. وفي النهاية أوروبا تجلس في المنتصف وتأخذ الحصة الأكبر وتراقب.

لنكن صريحين؛ كرة القدم اليوم صناعة ضخمة. والصناعة تحتاج إلى أسواق. السوق الأوروبي هو الأكبر والأغنى، ولذلك تأخذ أوروبا 16 مقعداً. السوق الأمريكي ينمو بسرعة، ولذلك زادت مقاعد الكونكاكاف. السوق الآسيوي واعد جداً، ولذلك حصل على 8 مقاعد. أما السوق الأفريقي فهو كبير سكانياً لكنه ضعيف شرائياً، ولذلك ظل لسنوات طويلة بـ 5 مقاعد فقط. حتى الزيادة إلى 9 جاءت بعد ضغط طويل وبعد أن أدركت الفيفا أن تجاهل أفريقيا يعني خسارة قاعدة جماهيرية ضخمة لا يمكن تعويضها. لكن الزيادة ما زالت لا تتناسب مع عدد الدول ولا مع حجم الشغف الجماهيري.

وهذا يقودنا مرة أخرى إلى سؤال الهوية. عندما تقول دولة مثل السودان أو المغرب “نحن عرب” فهي لا تكذب؛ هي تختار الجزء من هويتها المركبة الذي يخدمها في لحظة معينة. التاريخ واللغة والدين عوامل حقيقية لا يمكن إنكارها. لكن السياسة هي التي تقرر أي عامل نضعه في المقدمة وأي عامل نؤخره. في المحافل الرياضية ترفع شعارات القومية العربية، وفي المحافل التنموية ترفع شعارات الانتماء الأفريقي. هذا الازدواج ليس نفاقاً؛ هو محاولة بقاء في نظام عالمي لا يرحم.

لكن البقاء الفردي لا يبني مستقبلاً جماعياً. طالما ظلت كل دولة تبحث عن مخرج خاص بها، ستظل القارة كلها في ذيل الترتيب. الحل ليس في تغيير الاسم من أفريقيا إلى عربية أو العكس. الحل في تغيير قواعد اللعبة نفسها. وهذا يتطلب شجاعة نادرة؛ شجاعة الاعتراف بأن مصلحتنا مشتركة رغم اختلافاتنا. أن المغرب والسنغال والكاميرون ونيجيريا لديهم مصلحة واحدة في الحصول على مقاعد أكثر وعائدات أكبر. أن السعودية وإيران واليابان وكوريا لديهم مصلحة واحدة في كسر احتكار البث الأوروبي. أن البرازيل والأرجنتين والمكسيك والولايات المتحدة لديهم مصلحة في أن لا تذهب كل أموال الرعاية إلى زيوريخ.

كأس العالم كشف لنا شيئاً آخر مهماً؛ أن الجماهير لا تزال تصدق. عندما يلعب منتخب أفريقي فإن ملايين الأفارقة يتابعونه حتى لو لم يكن منتخب بلادهم. وعندما يلعب منتخب عربي فإن العالم العربي كله يقف خلفه. هذه العاطفة الجماعية هي قوة هائلة لو تم توجيهها سياسياً وتنظيمياً. لكنها اليوم يتم استهلاكها إعلامياً ثم يتم تفريغها سريعاً. نشاهد ونهلل ونبكي وننام، ونستيقظ في اليوم التالي على نفس الواقع ونفس التوزيع ونفس العلاقات.

ما نحتاجه هو نقل هذا الشغف من المدرجات إلى طاولات القرار. أن يتحول مطلب “نريد منتخباً قوياً” إلى مطلب “نريد نظاماً عادلاً”. أن نسأل أين تذهب مليارات الفيفا سنوياً؟ لماذا لا تستثمر في بنية تحتية حقيقية في أفريقيا وآسيا بدل الاكتفاء ببرامج مساعدات رمزية؟ لماذا لا يكون هناك صندوق تضامن تمول منه الأكاديميات في القرى بدل أن تذهب كل الأموال إلى فنادق خمس نجوم ومؤتمرات فاخرة؟

إذا نظرنا إلى الصورة كامل، كأس العالم سيظل حدثاً عظيماً يمنحنا الفرح والدموع والذكريات. لا أحد يريد أن يقلل من قيمة لحظة هدف أو دمعة فوز أو عناق بين لاعبين. لكن علينا أن نكون واعين بأن ما نشاهده ليس بريئاً تماماً. هو انعكاس لعالم تحكمه المصالح قبل المبادئ. وفي هذا العالم من لا يوحد صفوفه يبقى متفرجاً على الدوام. ومن يهرب من هويته بحثاً عن هوية أخرى قد يجد مكاناً على الطاولة، لكنه سيظل ضيفاً لا صاحب بيت. الطريق الطويل يبدأ بخطوة بسيطة؛ أن نعترف أن مشكلتنا ليست مع بعضنا البعض. مشكلتنا مع نظام يوزع الفرص بطريقة غير عادلة منذ البداية. وعندما ندرك ذلك، ربما في البطولة القادمة لن نحتفل فقط بهدف جميل، بل سنحتفل أيضاً بمقعد إضافي عادل، وبعقد رعاية منصف، وبأكاديمية جديدة في قرية نائية تخرج لاعباً لا يحتاج أن يهاجر ليجد قيمته. وحينها فقط يمكننا أن نقول إن كرة القدم خدمتنا، لا أننا خدمناها بأجسادنا وأحلامنا.

tongunedward@gmail.com

الكاتب
ادوارد كورنيليو

ادوارد كورنيليو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
السنوسي قائد مسطح يقتفي أثر قائد مفكر.. و ليس في يده بوصلة..! .. بقلم: عثمان محمد حسن
منبر الرأي
سد النهضة الإثيوبي الكبير وتأثيراته متعددة الأبعاد على السودان
في ذكراها ٦١ أهم دروس ثورة أكتوبر ١٩٦٤
منبر الرأي
عبدالعزيز الحلو يستنكر المزايدة على موقف الحركة حيال الهوية ووصفه بالانصرافية وعدم الجدية، ويذكرهم بتاريخ الأزمة وجذورها، ويحذر من عواقب محاولة فرض الوحدة القصرية
منبر الرأي
السودان.. إلى أين يتجه؟

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

تفاقم أزمات النظام بعد الانتخابات …. بقلم: تاج السر عثمان

تاج السر عثمان بابو
منبر الرأي

عُذراً رفيقتي أمل هباني (حضرتي ولم تَجديني)! .. بقلم: فاطمة غزالي

طارق الجزولي
منبر الرأي

لا توجد عنصرية قانونية .. ولكن .. بقلم: د.آمل الكردفاني

طارق الجزولي
منبر الرأي

حسفان على الآخر! .. بقلم: د. على حمد ابراهيم

د. على حمد إبراهيم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss