كارثة الابحاث العلمية في الجامعات السودانية .. بقلم: د.آمل الكردفاني
ومثل هذا فحدث ولا حرج ..يختار الباحثون وهم لازالوا في بداية مشوارهم البحثي عناوين براقة ولكنها في الواقع لا تصلح البتة لتكون موضوعا لبحث علمي ، مع ذلك فإن المسؤول عن ذلك ليس الطالب ، إنما المشرف على البحث ، وخاصة مع ما نشهده من كثير من المشرفين من اهمال في قراءة البحث ومراجعته شكلا وموضوعا ، بل وحتى زيادة حالات مماطلة المشرفين في مقابلة طلابهم ناهيك عن متابعتهم ، وهذا لعمري عدم امانة علمية ، وانعدام لأي وازع اخلاقي لهؤلاء المشرفين ، طبعا أنا لا أعمم ، ولكني أشير إلى هذه الظاهرة الخطيرة ، حيث يؤدي إهمال المشرف إلى وقوع الطلاب في مصيدة السيولة الموضوعية ، وهذا لا يستنزف فقط وقت الباحثين سدى بل يؤدي إلى أن الباحث لا يستفيد من البحث أي فائدة في الخلوص إلى نتائج علمية ذات فائدة بل ويمنعه من القدرة على الإحاطة بجزئيات البحث لغرقه في اقتفاء عموميات يحاول لملمة شتاتها ، وفي النهاية يخرج لنا بحث لا فائدة منه .. فلا هو طور فكرة ولا هو انتج فلسفة ولا هو عالج مشكلة ، وانما بقى مجرد عنوان براق عندما يقرأوه عوام الناس.
لا توجد تعليقات
