🖊️خالد ادريس احمد
من الاشياء التي باتت لا تخطئها عين التدهور المريع وغياب العمل المؤسسي داخل وزارة الخارجية السودانية التي اصبحت ايادي المحسوبية والفساد تعبث باضابيرها و تنال من هيبتها حيث انها فقدت السيطرة علي تقاليد راسخة وقيم وظيفية عتيدة شكلت بنيتها الاساسية وصنعت لها تاريخ مجيد من الانضباط والحضور الاقليمي والدولي الذي بدا يخفت بريقه و تتواري آثاره نتيجة للانهيار الكبير في طريقة ادارة هذه المؤسسة العريقة التي ما دلنا علي موتها الا دابة الفساد التي تاكل من منسأة منظ
ومتها الا اننا ربما نفقد الشعور بالدهشة من هذا الامر عندما نري ان من يسيطر علي قراراتها ويدير دولاب العمل فيها هم الفئة الباغية من زمرة الحركة الاسلامية الارهابية الذين يشكلون حضورا طاغيا يغطي علي من تبقي من شرفاء المهنة، و نجد اثار هؤلاء الطغاة في ممارستهم لظلم بعض من افنوا سنوات عمرهم في خدمة الوزارة من السفراء الذين سلبوهم حقهم في الاحتفاظ بالجواز الدبلوماسي في تجاوز واضح للوائح والقوانين والاعراف ؛ و نجد اثارهم كذلك في التلاعب بحقوق العاملين و التجاوز في الترقيات والتنقلات و التعيينات في الوظائف الدبلوماسية بدون اسس نزيهة وانما فقط بمعيار الولاء للحركة الاسلامية سعيا في اعادة تمكين كوادرهم ، وايضا نجد اثارهم في المؤامرات التي يحيكونها من اجل التخلص من بعض الكوادر العاملة و التي لا تنتمي لتنظيمهم القميء بحجج و تهم جوفاء اقلها تهمة كتابة راي او مشاركة مقال او منشور في وسائل التواصل الاجتماعي حول حربهم العبثية مع الدعم السريع .
ان وزارة الخارجية في عهد وزيرها الحالي هي وزارة مسلوبة الارادة عاجزة و غير قادرة علي اتخاذ خطوات تعيد لها هيبتها و مكانتها الطبيعية و سيرتها الاولي و فقدت احترامها عند الشعب السوداني و حتي عند العاملين بها فالي متي يستمر هذا العبث ؟! .
