كتيبة البراء بن مالك تعتقل والي الخرطوم محمد عثمان حمزة ، عنوان عريض انتظم ( الميديا ) على مدار الساعات الفائته .
حدث كبير جداً وخطير جداً شاع وانتشر في وسائل التواصل الاجتماعي انتشار النار في الهشيم ، اصاب مجالس المدينة بالوجوم والرهبة والخوف والترقب .
الشعب السوداني ( مرق ) من ( شوال ) حميدتي ليجد نفسه في ( كيس ) كتائب الظلاميين، وما اوسع ( الشوال ) رحمة من شر ضيق ( الكيس ) ، والوجع ( راقد ) يا حماد .
ما رشح من اخبار اليوم يمثل ذروة سنام تجبر وتكبر كتائب اهل الظلام التي اصبح لا عاصم منها حتى لمن هم في صفها من قيادات حكومة ( هوان ) الامر الواقع .
هذه الكتائب اصبحت سلطة فوق سلطة الدولة ( ان وجدت ) وفوق سلطان القائد للقوات المسلحة ( ان وجد ) ، لا ترى في الدولة إلا ضيعة شروها بقوة سلطانهم وبما لهم من وجود ظلامي متغلغل في مفاصلها .
سبق لهذه الكتائب أن قررت محاكمة الدكتور صيدلي احمد شفا رغم انف القانون ، واعادت الملف بسلطانها من سلطان النائب العام الذي امر بحفظ الدعوى ، وشكلت صفوفها امام المحكمة التي ضعف قاضيها وعجز عن أن يعصم نفسه عن الامتثال لامر سلطة هذه الكتائب ، ليصدر حكماً في ملف سبق أن قال القانون بحفظه ، رهبة ومخافة من تشكيلات الكتائب التي رابطت امام باب محكمته على مرأى ومشهد وعجز من سلطة الدولة ( ان وجدت ) وهل هناك دولة وقانون ، اذن كيف يستقيم الامر وهذه الكتائب هي القانون والسلطة والتسلط ، وهي التي تقتل وتنحر وتاكل أحشاء الآدميين، وهي التي تسيطر على السلاح الجوي ، وتطلق الأسلحة المحرمة دولياً بلا وازع من دين او اخلاق وبالمخالفة للقانون والضمير الانساني الحي .
اعتقال والي الخرطوم من قبل هذه الكتائب هو اثر لقادم صادم ، وتوطين لفوضى قاتلة لن ينجى منها احد ، وسوف لن يقف الأمر عند الوالي احمد عثمان حمزة ، وسوف لن يكون البرهان هو الأخير .
سلطة هذه الكتائب وتعسفها في اخذ ما تريد بيدها وفوق لسلطة الدولة ( ان وجدت ) تعني بكل اسف ان الأمر تجاوز حدود الخطوط الحمراء واصبح خطراً داهم لا يراعي احم ولا دستور .
انها لغة نافع علي نافع المتغطرسة ، وانها ارث لقول سابق ( الزارعنا غير الله الليجي يقلعنا ) ، نعم الوجع ( راقد ) يا احمد عثمان حمزة ، ولن يقف في حدود الساحة الخضراء ، وستجده داخل مكتبك في مقر الولاية .
ما حدث من كتائب الظل وما شاع عنها ليس جديداً على اصحاب القراءات الحكيمة لواقع سلوكيات هذه الجماعة ، ولعل الباشمهندس الشهيد محمود محمد طه دفع ثمنها بذهاب روحه شنقاً عندما صدع بسوء هذه جماعات الاسلاميين الظلامية ، ولعل قولته المأثورة التي قالها منذ فجر الثمانينات اصبحت عنوان صادق لوصف فعائل هذه الجماعات ( انهم اسوأ من سوء الظن العريض ) ولك ان تتخيل اي سوء ستجد ان كتائب الاسلاميين اسوأ منه .
آن الاوان لشعب السودان ان يصطف ضد رغائب وطموحات هؤلاء الظلاميون ، وان كان للبرهان عقل فان هذه هي اللحظات الفارقة بينه وبين هؤلاء فان فأسهم لن تضل طريقها إلى راسه طال الزمن او قصر ، فأولى له ان يحتمي بقوة الشعب الكاره لأفعال هؤلاء الهمج .
حرية ، سلام ، وعدالة ، ورجم الظلاميين مطلب شعب .
جمال الصديق الامام
المحامي ،،،
elseddig49@gmail.com
