كرري: أوقدت ناراً وأريد أن أتدفأ بها .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
لم يتسن بعد لفكرنا التاريخي والثقافي أن يتأمل بتجرد وتأهيل دولة الاستعمار كمحض شوكة ارتدفت فظاظة الموالاة والتباعة إلى عتو الفتح والفتك. وقد انصرفنا عن هذا الشغل بأمرين. بتهافت الفئة الحاكمة فينا منذ الاستقلال تحتل بلا حرج مقاعد هذه الدولة التي تقوم على مبدأ أن الحاكم أجنبي عن المحكومين، وأنه رسول الحضارة، وأن الاهالي، الرعية، موضوع في مختبر الرقي والتمدين. أما صفوتنا الثقافية فقد تراوحت بين التقليل من شوكة الاستعمار سكرى بالشعار الوطني وانجاز الاستقلال، وبين تدوين المأثرة الوطنية العظمى في استعادة السيادة من براثن الاستعمار. وفات عليها أن تعلم عن الاستعمار حق علمه.
لا توجد تعليقات
