عبد المنعم عجب الفَيا
احرش:
الاحرش الخشن الجلد والملمس والسطح. احرش وحرشة. وهي معجمية.
يقول لسان العرب: “كلُّ شيء خشِنٍ أَحْرشُ. وأَفْعى حَرْشاءُ: خشِنة الجِلْدة والأحْرَشُ من الدنانِير: ما فيه خَشُونة لِجدَّتِه؛ قال: دَنانِيرُ حُرْشٌ كلُّها ضَرْبُ واحِد وفي الحديث : أَنَّ رجُلا أَخَذ من رجُل آخَرَ دَنانيرَ حُرْشاً ؛ جمع أَحْرش وهو كلّ شيءٍ خشن، أَراد أَنها كانت جَديدة فَعَليْها خُشونة النَّقْش. ودَراهِمُ حُرْشٌ: جِيادٌ خَشْنٌ حَديثة العَهد بالسِّكَّة. والضبُّ أَحْرشُ، وضبٌّ أَحْرش: خَشِنُ الجِلْدِ كأَنَّه مُحَزَّز “.
ارقط:
وأرقط ورقطة ومرقط من الوان الحيوان والنعم. يقال على سبيل المثال: معزة رقطة. وقط ارقط: اسود تتخلله بقع بيضاء أو ابيض تتخلله بقع سوداء. وهو كذلك في المعجم.
يقول لسان العرب: “الرُّقطة سواد يشوبه نقط بياض أو بياض يشوبه نقط سواد. وهو أرقط والأنثى رقطاء. والأرقط من الغنم مثل الأبغث. ودجاجة رقطاء اذا كان فيها لمع بيض وسود. والأرقط: النمر للونه صفة غالبة غلبة الاسم. والأرَيقط: دليل النبي ص والله اعلم”.
حرش:
يستخدمون في لغة الكتابة تعبير: التحرش الجنسي ويغفلون عن استخدام المعنى الحرفي وهو التحريض على المنازلة والخصام. يقال في اللهجة السودانية: حرش يحرش بمعنى حرض يحرض. وهو محرش اي محرض. وهي معجمية.
يقول لسان العرب:” التحريش: إغراؤك الإنسان. وحرش بينهم: أفسد وأغرى بعضهم على بعض. وفي الحديث: أنه نهى عن التحريش بين البهائم وهو الإغراء وتهييج بعضها على بعض كما يفعل بين الجمال والكباش والديوك. وأما والذي ورد في حديث على رضوان الله عليه في الحج: فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم محرشا على فاطمة، فإن التحريش ها هنا ذكر ما يوجب عتابه لها”. انتهى.
نقول في كلامنا: المُحرَّش ما كاتال، أي ما قتَّال، صيغة مبالغة على وزن فعال. والمعنى ان الشخص المحرض لا يقاتل اي لا يثبت في القتال.
سام يسوم:
يستخدمون في لغة الكتابة لفظ المساومة بمعنى التفاوض فيقال ساوم يساوم. ولكنهم لا يستخدمون المعنى المعروف في اللهجة السودانية وهو معنى معجمي.
سام السلعة في اللهجة السودانية: عرضها للبيع، سام يسوم وهو سايم. يقال فلان عنده بيت سايمه اي عارضه للبيع. والسوم العرض للبيع وليس البيع ذاته. قال المغني: انا روحي ليك سايمها”. والمعنى أخاطر بروحي اعرضها للهلاك من أجلك.
يقول المعجم الوسيط لمجمع القاهرة: “سام السلعة عرضها للبيع”.
ضارى:
ضارى يضاري مضاراة من الضراء وهو الاحتماء الاختباء والدس. ضارى الشيء حماه ودسه وستره. يقول المغني: يا صبية الريح وراي * خلي من حضنك ضراي. ويقول الآخر : وتضاري عينيك بالنضارة. اي تدسها.
وللمطرب سيد خليفة أغنية يحاكي فيها اللهجة المصرية فيقول: داري عينيك. والصحيح وفقا اللهجة السودانية أن يقول: ضاري عينيك.
يقول لسان العرب: “الضراء: الاستخفاء. استضريت للصيد إذا أختلته من حيث لا يعلم. والضراء ما وراك من الشجر وغيره. يقال: تواري الصيد منه في ضراء”. فكل ما يستر ويحمي فهو ضراء.
جاء في كتاب الطبقات: “نزل ورقد في ضرا شدرة”. ص 67. الضرا وأصلها “ضراء” بالمد، وتعني هنا حِجر وستر، والشدرة: شجرة، قلبت الشين دالا.
ضَراء:
ومن معاني الضرا في اللهجة السودانية أيضا ساحة فضاء خالية تتوسط عدد من البيوت يلتقي فيها الجيران في القرى والفرقان يوميا للعشاء والمسامرة وفي رمضان يتناولون فيها الفطور جماعيا.
جاء في لسان العرب:” الضراء: الفضاء. أرض مستوية”. هذا، ولم يهتد عون الشريف قاسم للأصل العربي لكلمة “ضرا” فكتبها في قاموسه “ضرى” بالقصر وقالها إنها سودانية خالصة. والصحيح ضراء. ونحن نهمل همزة المد فننطقها ضرا.
عقب:
يقال في اللهجة السودانية عقبه إذا جاء بعده. ويقال: عقب نمشي ونجيء. اي بعد. والعقب بالضم ما تركته خلفك من اهل. والعاقبة معروفة. يقال في الأفراح: عقبالك، واصلها: عقبى لك، ادغمت في كلمة واحدة. والمعنى القابلة لكم.
يقول لسان العرب: “عقَبَ: عقِب كل شيء وعَقْبه وعاقبته: آخره. والجمع العواقب. والعُقُب: العاقبة. وجئتك في عَقِب الشهر وعُقْب الشهر: لأيام بقيت منه عشرة أو أقل. وعَقَب مكان أبيه يعْقُب عَقبا إذا خلف. وذهب فلان فأعقبه ابنه إذا خلفه، ويقال لولد الرجل: عَقِبُه وعَقْبه. وفي الحديث: أنا العاقِب، أي آخر الرسل”. انتهى.
ونقول في كلامنا: فلان وفلان تعاقبا إذا ذهب الأول وحضر الثاني ولم يلتقيا في الطريق.
وفي هذا المعنى يقول لسان العرب: “وهما يتعاقبان أي إذا جاء هذا، ذهب هذا. والليل والنهار يتعاقبان. وعَقب الليل النهار: جاء بعده”.
وقول المعجم: “وفي الحديث: أنا العاقِب، أي آخر الرسل”. والعاقِب من اسماء الأعلام الذكور في السودان.
عَقَاب:
العقاب بفتح القاف في اللهجة السودانية من عقب يعقب. (انظر عقب أعلاه) . يقال: العُقب والعَقاب.
جاء في كتاب الطبقات: “فدخل قبة الشيخ الزين وقال لهم: ان كنت ما فيً فايدة ماسك ليكم العَقاب”. ص 124.
العَقاب هنا بمعنى ما بقي من الذرية وماسك العقاب أي مسؤول عن ذريتكم من بعدكم: ما بقيً منهم.
وهذا يؤيده قوله في موضع آخر: “فقال المسلمي عَقاب عيشك بشتري لك به هذه الشاة”. ص 86.
أي بقية عيشك والعيش هنا الذرة.
ومن امثالهم: البقعد في العَقاب بذوق العذاب”. أي الذي يظل باقيا في آخر العائلة أو الذرية سوف يعاني من اعباء المسؤولية.
ويقولون: أربعاء وعَقاب شهر. أي آخر الشهر. يتشاءمون من الأربعاء الأخيرة من الشهر. وهوقول المعجم ذاته: “وجئتك في عَقِب الشهر وعُقْب الشهر: لأيام بقيت منه عشرة أو أقل”.
عُرف:
العُرف معروف في لغتنا وهو في الديك والفرس وغيرها. وهي معجمية.
يقول لسان العرب: “وعُرف الديك والفرس والدابة وغيرها: منبت الشعر والريش من العنق”.
والعُرف عندنا الذي يترك على رأس الصبي عند الحلاقة. وهو من عادات أهل البادية.
جاء في كتاب الطبقات: “وهو يوميذ ولدا صغيرا له عُرف”. ص 295.
يقول المحقق: “العرف خصلة مستطيلة الشكل تترك على رأس الصبي دون خلاقة وتمتد من اعلى الجبهة حتى مؤخرة الرأس”. ص 295
والفرق بين العرف والقرن ان الاخير ذؤابة في أعلى مقدمة الرأس.
تقريش وقروش:
القُروش في لغتنا النقود، واصل القروش من التقريش والقرش بالفتح جمع المال واكتسابه. يقال قرش تقريشا وهو مقرش إذا جمع قروشا كثيرة اي أموال كثيرة.
يقول لسان العرب: “القَرش: الجمع والكسب. قرش يقرِش ويقرُش قَرشا: جمع واكتسب. والتقريش: الاكتساب. قال رؤبة:
اُولاك هبَّشتُ لهم تهبيشي * قَرضي، وما جمعتُ من قروشي”.
كلمة قروش في قول الشاعر باخر البيت تعني نقودي واموالي المكتسبة.
قِرِش:
القرش بالكسر من العملات المعدنية المعروفة، اخد اسمه من التقريش والقرش بالفتح وهو جمع المال. (انظر تقريش أعلاه). وهو بذلك كلمة ذات اصل عربي وقد دخلت اللغات الأوربية في القرون الوسطى.
والقرش من العملات التي ورد ذكرها في كتاب الطبقات، ومن ذلك قوله: “قال اديني ماية قرش للفقرا اعطيك ماية سنة”. ص 274.
وقد استخدم القرش في فترة الحكم التركي العثماني في لبنان ومصر والحجاز والسودان. وهو أصغر وحدة في الجنيه السوداني وجمعه قُروش. وكان القرش يساوي عشرة مليما وجمعها ملاليم.
هرش:
هرش يهرش هرشا ومهارشة. والهرش والمهارشة في اللهجة السودانية أن تبدي للخصم رغبتك في المنازلة من كلام عدائي ونحوه فينتابه الخوف فيتراجع، يقولون: هرشه هرشة شديدة.
يقول لسان العرب: “الهِراش والإهتراش: تقاتل الكلاب. وفي الحديث: يتهارشون تهارش الكلاب أي يتقاتلون ويتواثبون. والمهارشة بالكلاب وهو تحريش بعضها على بعض. والتهريش: التحريش. وفي حديث ابن مسعود : فإِذا هُمْ يَتَهارَشُون ؛ هكذا رواه بعضهم وفسره بالتَّقاتُلِ ، وهو في مسند أَحمد”.
قوله فإذا هم يتهارشون وتفسيره بأنه يتقاتلون، يتضمن معنى الهرش والمهارشة في اللهجة السودانية.
عبد المنعم عجب الفَيا
١٤ أكتوبر ٢٠٢٦
