كيف نحافظ على الديمقراطية الرابعة ؟ .. بقلم: مجدي إبراهيم محجوب/ خبير قانوني
* في فترة الديمقراطية الأولى وبسبب الخلافات السياسية الحادة طلب رئيس الوزراء من قائد الجيش استلام السلطة نكاية لخصومه السياسيين ؛ إذا فالسبب كان اللدد في الخصومة السياسية ، والتدخلات الاجنبية في الشؤون الداخلية ، وقصور فهم رئيس الوزراء و قائد الجيش في تسليم واستلام السلطة ( استلام وتسليم السلطة كان خلاصة تقرير لجنة القاضي صلاح الدين شبيكة للتحقيق في انقلاب 17 نوفمبر 1958). ** و في فترة الديمقراطية الثانية كان السبب عدم انصياع الحكومة والبرلمان ومجلس السيادة لقرار المحكمة المختصة بعدم دستورية تعديل الدستور وطرد نواب الحزب الشيوعي السوداني منه مما اضطر رئيس القضاء ، مولانا بابكر عوض الله ، لتقديم استقالته احتجاجا على انتهاك السلطتين التنفيذية والتشريعية لسيادة حكم القانون وإرجاع النواب المطرودين للبرلمان وإلغاء التعديل الدستوري الباطل ؛ ومن ثم يمكن القول بأن عدم امتثال البرلمان و السلطة التنفيذية لقرارات المحكمة كان سببا مباشرا لانهيار الديمقراطية الثانية ، حيث عاد رئيس القضاء المستقيل لاحقا ، وعقب الانقلاب العسكري في 25 مايو 69 ، عضوا في مجلس قيادة الانقلاب العسكري ورئيسا لمجلس الوزراء !
لا توجد تعليقات
