لغةٌ أتقنها أنا، امرأة الزمن المتمرِّد شعر: أميرة عمر بخيت
شارك
amirabakhiet@msn.com
أحتاجُ أن أكتبَ بلا قيودٍ أن أدخلني بأبواب لم أطرقها من قبل أنثر نفسي قمحاً يقتاتُ بقاياه الطيرُ أبكي و أرشُّ دمعي قطراتٍ تروي ظمأ الأرض لن أعيشَ العُمْرَ أكذوبةً في عيون النِّاسِ أُدثِّرَ نفسي بملاءات مشبُوهةً و أزهو في تعاريجِ الغرابةْ أردِّدُ ذات النشيد و أرقص في دهاليز السؤالْ هذي الممراتِ الطوالْ الشيءُ ذات الشيءْ و الـ لا شيءْ امرأةٌ عجوزٌ تفترشُ حلمَها الـمُجْهض، ذكرى حالٍ، صدى انسانْ خفافيشٌ تديرُ الوقتَ لتنهضَ فجراً هذا سِرُّ المقامْ ارتجاجُ اللَّحظةِ و طــــول بكاءْ حزنٌ ممتدٌ و تسوُّلُ دعوات رجلٌ صبورٌ صامتٌ، جبانٌ هاربٌ، تستوي الأشياءْ بعضٌ محتجٌّ على عقيدةٍ هتافٌ، عَالمٌ مجنونْ ! الله واحدٌ أنا واحدةٌ و قلبي الطريقُ الأوحدُ لسماواتٍ عديدةْ ضجيجٌ، ضجيجٌ، ضجيجْ الكلُّ معترضٌ، الكلُّ يرفلُ في انتكاسِ الأزمنةْ ناثراً بؤسَ المدائنِ أوكسجينْ يا لرمادية الألوانْ أنا أستنشقُ ذات الدُّخَانْ أبيعُ نفسي لانتظارٍ موجعٍ و ضجيجْ ضجيجٌ، ضجيجْ هل لي بزيارة ضريحٍ أعلِّقُ فيها قلبي و أبكي على عرش المغفرةْ؟! ما بين روحي، قلبي و حرفي نهرُ كوثرٍ أسوقُ نفسي و أستحمُّ فيه أغسلُ عنِّي وقتي، ذاكرتي و تمرُّد اللَّحظاتْ أسجدُ على قدميِّ سحابةٍ حُبلى بالمطرْ أغسلني ثم أنبتُ سنبلةً و يأتي الربيعْ أرقصُ أرمي بقايا حنقي سماداً لحصادٍ جديدْ كلُّنا ثائرون لكن سائرونْ و نعودُ لنقطةِ التكوينْ انسانيةً تواجهُ مَصْرَعاً و البقاءُ للآلهةْ ضجيجٌ، ضجيجٌ، ضجيجْ ما لهذا الرجل، يقفُ على أعتاب حسِّه و يصرخُ: الله، الخير، الحب، الوطنْ. تمتماتٍ كلُّنا نجيدُ سردَها، حكايا ممجوجةً أمَّا ذلك الطفل فصامتٌ يداعبُ لعبتَه يرقبُ الزمنَ و ذلك الضجيجْ السرُّ مُودَعٌ في كفِّهِ وضعته أمُه و همسَ الشيخُ في أذنِه بعباراتٍ اعتقدوها آذانْ هبط السِرُّ و كانت لحظةُ الإيقانْ الكونُ حينها مجوسيُّ التكوينْ يشتعلُ بالنَّارِ يفيضُ بالرمادْ وهنا في هذي البقعةِ البعيدةْ أنتظرُ نطقكَ يا طفل انتظركُ يا انسان!