لغة الأجنق في منتدى شروق
2 مارس, 2016
بيانات
41 زيارة
إن الأجنق كانوا يسكنون في الشمال ونزحوا جنوبا في أعقاب اتفاقية البقط ، هذا ما قاله الأستاذ ناصر ميرغني أحمد في فعاية “لغة الأجنق .. إحدى لغات جبال النوبة” التي نظمها منتدى شروق الثقافي السبت الماضي (27/2/2016) بقاعة عدن بالقضارف ، ودلل على ذلك بأنّ كثيرا من أسماء المناطق لها معنى في لغة الأجنق (كورتي = الراكوبة) ، (دنقلا = جبل عبيد) وغيرها من الكلمات مثل شندي ، كجبار ، بركل ؛ وزاد ناصر أنّ كلمات تمساح ونخيل وبلح توجد في لغة الأجنق أيضا .
هذا وقد خاطب الأمين العام لاتحاد الأجنق النوراني محمد الفعالية ـ عبر الهاتف ـ وأكّد على أنّ الأجنق قد هاجروا من الشمال ، وقد اتخذت مجموعة البرقد والميدوب الطريق الغربي ، وتابعت المجموعة الأخرى النيل إلى كرتالا وغيرها من مناطق جبال النوبة . وأشار إلى أنّ هنالك أدلة على علاقة بين النوبة ومملكة سوبا ، وأكّد النوراني إلى أنهم سيحافظون على ثقافة الأجنق . ومن ناحيته أكّد عضو اللجنة التنفيذية لمنتدى شروق الثقافي خالد عبد الله علي عثمان على اهتمام المنتدى باللغات السودانية عبر منبره الدوري وعبر مجلة “اللافتة” .
وقال الأستاذ ناصر يتوزع النوبة في عشر مجموعات ، إحدى هذه المجموعات هي مجموعة الأجنق التي تتفرع إلى 16 قبيلة تتحدث كلها لغة الأجنق . قبائل الأجنق ال16 هي: كاركو ، كجورية ، الكدر ، كرورو ، كافير ، كرتالا ، كدرو ، كلتجي ، الضبات ، الدلنج ، أبوجنوك ، الطبق ، فندا ، المندل ، الشفر ، الغلفان (الأجنق) . كما يندرج في مجموعة الأجنق الدناقلة والمحس في شمال السودان ، والميدوب في دارفور . ويسكن الأجنق الجزء الشمالي من جبال النوبة مما يدل على أنهم آخر القادمين من الشمال حسب ناصر .
وقال ناصر أن الأجنق لا يتخذون أسماء ترتيب الأبناء كوكو ، تية .. الخ كبعض مجموعات النوبة الأخرى وإنما يسمون بأي شيء يشير إلى القوة والتميز مثل اسم “بابور” الذي بدأ التسمي به من عام 1924م ، ويتسمون بأسماء ك”قطر” و”باشا” و”كمندان” و”دكتور” ، بل وحتى اسم “الجوع” يتخذه لابنه من عانى من بأس الجوع وشدته . وقال ناصر أن اسما ثانيا يتم اتخاذه في مناسبة الطهور . يغلب على الأجنق العمل في الرعي والزراعة والجندية ، ولا يمارسون التجارة والمهن الهامشية .
وقال ناصر في ثقافة الأجنق يتم تناول الأكل حسب التراتب العائلي وليس التراتب العمري ، حيث يتم تقديم العم صغير السن على ابن أخيه ولو بلغ من العمر عتيا . وقال أنّ الكجور الذي هو من عائلة بعينها يدفن واقفا مع أدواته . وأكّد ناصر أن الأجنق كلهم مسلمون .
علّق عدد من الحاضرين على أن موضوع الفعالية لا يتطابق مع عنوانها ، حيث كان الأفضل أن يكون العنوان “ثقافة ولغة الأجنق” ، وشكر عضو اللجنة التنفيذية عبد الرحمن محمد علي الأمين العام لاتحاد الأجنق وأكّد على ضرورة أن يتعرف السودانيين على بعضهم البعض . ومن ناحيته أكّد دكتور الناير حامد أن السودانيين ناتج لتماذج ثقافي ، ونوّه إلى اللغة الكوشية والمروية ووصف اللغة العربية بأنها وافدة مثلها ومثل اللغة الانجليزية ، ودعا إلى تجنب القبلية . ومن ناحية أخرى شكر الأستاذ مصعب جيفارا منتدى شروق لتناوله موضوع اللغة والتقاطه القفاز من السياسيين ووضعه للغة في سياقها الثقافي ، وقال أنه لا يؤمن بالكجور وينظر للثقافة من منطلقه الماركسي كبنية فوقية ، وقال أن النوبة يعملون في المهن الهامشية بعكس ما ذهب إليه المتحدث . وشدد المهندس مصطفى السيد الخليل على أن لغة الأجنق وغيرها لغات وليست رطانات ، وأن تنوع السودانيين بما يشبه سلطة الخضروات مصدر ثرائهم وجمالهم .