لقد أفسد عصام البشير الرئيس عمر البشير ! (2) .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه / باريس
بقلم الكاتب الصحفى
البشير كحاكم ومحكوم إتيحت له فرصة معايشة أخطر وأطول الديكتاتوريات فى العالم وسقوطها ، وحضارات تليدة مستبدة سادت ثم بادت ، وحكام طغاة متعجرفين مغرورين متكبرين متآلهين أين عبد الناصر ؟ أين السادات ؟ أين محمد حسنى مبارك ؟ أين على زين العابدين ؟ أين ملك ملوك إفريقيا معمر القذافى ؟ أين صدام حسين ؟ أين الشاهنشاه محمد رضا بهلوى ؟ أين موبوتو سى سيكو ؟ أين شاوسيسكو ؟ أين نوريغا؟ أين حسين هبرى ؟ أين لوران باغبو ؟ أين كل هؤلاء؟ إن الله يمهل ولا يهمل لمن أراد أن يتعظ ويعتبر لقد إتيحت للرئيس البشير فرصة التأمل والتدبر فى كل هؤلاء خاصة الذين طغوا فى البلاد وأعاثوا فيها الفساد وضربوا الخيام والأوتاد وأرعبوا الناس بالبارود والزناد ليته يستوعب الدرس والآن أمامه وأمام إمامه عصام البشير فرصة الحوار الوطنى فرصة تأريخبة نادرة لا تسمح للمزيادات ولا المكايدات ولا المساومات لوكان البشير صادقا لكان أرسل نائبه بطائرة خاصة إلى فرنسا ليصطحب مالك عقار وياسر عرمان ومنى وعبد الواحد محمد نور وجبريل إبراهيم وعاد بهم إلى الخرطوم معززين مكرمين ليشاركوا فى صنع السودان كما فعل الملك حسين ملك الأردن مع زعيم المعارضة ليث شبيلات الذى سجنه بتهمة قذف الذات الملكية ذهب الملك حسين بنفسه إلى السجن وأشرف على توقيع إجراءات خروج المعارض الخطير من السجن ثم إصطحبه فى سيارته الخاصة وكان هو السائق إلى أن أوصله إلى منزله عزيز مكرم هؤلاء سودانيين لهم قضيه ويهمهم مستقبل السودان وهم دعاة سلام لو كان البشير داعى سلام لذهب إليهم بنفسه نسبة لمانع الجنائية نعذره لكن يمكن أن يرسل نائبه بطائرة رئاسية وبكل إريحية يصطحبهم إلى أجواء المؤتمر كما فعل المحجوب مع الملك فيصل وعبد الناصر هؤلاء لو وجدوا الضمانات لا يمانعون ولو وجدوا الثقة المعدومة ، والمصداقية المفقودة لما رفضوا ناسين الخصومات السياسية فى سبيل السلام والسودان وفى ذهنهم مواقف المحجوب وزروق حكومة ومعارضة كلام وخصام داخل البرلمان وفى المقهى تبادل الضحكات والإبتسامات إذا تنازل البشير من المراوغة والمناورة جاءته الفرصة تجرجر إذيالها للمراجعة وكما كان يقول النميرى الثورة تراجع ولا تتراجع فلابد من مراجعة الأخطاء البليدة والتخلص من الفساد والإستبداد واعلان التخلى من حكم الحزب الواحد ألم يقبر الإتحاد الشتراكى العربى كما قبر الإتحاد الإشتراكى المايوى السودانى وكما قبر حزب مصر حزب حسنى مبارك لا يمكن لحزب واحد أن يحكم بلد كالسودان بمفرده لابد من مشاركة الآخرين الأصليين وليس أحزاب الفكة أحزاب الديكور التى تلمع وتجمل صورة الديناصور والإمبراطور إنها فرصة للخروج من النفق المظلم بقرارات مفرحة كعودة الهلال والمريخ وكقرارات مؤتمر الخرطوم طالما أصر البشير على الخرطوم قرارات اللاءات الثلاث لا للديكتاتورية الإسلاموية ، ولا للفساد والإفساد ولا للإستبداد إستبداد الحزبية والجهوية والعنصرية القبلية إنها فرصة لعودة المعارضين من حملة الأقلام وحملة السلاح وعودة كل الكفاءات والمقدرات بلا إستثناء وبلا من أو عطاء لبناء سودان عبقرى ديمقراطى تكفل فيه كل الحريات حرية الصحافة وحرية القضاء وحرية النقابات والجامعات ، وحرية المظاهرات ، وحرية الندوات ، وحرية المعتقدات وتحطيم المعتقلات .
إنما الأمم الأخلاق مابقيت فإنهموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا
لا توجد تعليقات
