للموقع تأثير ؟فيما تكتب ؟ أو تقول؟

اسماعيل ادم محمد زين

بالطبع للموقع الجغرافي تأثير علي حياتنا،علي أشكالنا،شخصية الفرد ،زيه،لغته، علي كل شئ! كل احوال الناس تتأثر بالجغرافيا وهي ليست بالشئ العابر، ليدعي أحد من الناس بأن الجغرافيا ليست مهمة! حتي أعمار الناس ،ذات صلة وثيقة بالجغرافيا بالموقع،من حيث مستوي التعليم ،العلاج ،الصحة ولا شئ يمكن عزله عن البيئة.اذ أكدت البحوث طول أعمار البشر في الدول المتقدمة،مثل: اليابان،السويد مثلا،حيث يصل متوسط عمر المراة الي الثمانين ،بينما يقل عمر الرجل عن ذلك قليلا !
أما في السودان و كثير من دول افريقيا لا يعيش الفردكثيرا،ففي اثيوبيا يبلغ متوسط العمر حوالي 36 عاما! بينما في السودان قدر بحوالي 47 عاما!لأسباب،منها:كثرة وفيات الأطفال ،في الخامسة أو ادني من عمر الخامسة!الصراعات،الحروب ،الجوع ..الخ.وهو أمر قد أدركناه و تأثر كثير من الناس به.
في الدول المتطورة يتمتع الفرد بالحماية القانونية،اذ الناس سواء! كما يتلقون خدمات جيدة وغير ذلك! وأهم من كل ذلك حرية الرأي! مع حرية الرأي لا يعيش الفساد!
يعرف الجميع حقوقهم و واجباتهم،وأي تقصير قد يعرض الفرد الي مساءلة ،بل محاكمة خاصة إذا ما شاب الأمر تباطؤ في اداء واجب ترتبت عليه أحداث أو وفيات-فقد تم احتجاز شرطي أبطأ في الاستجابة السريعة لحادث اطلاق نار في مدرسة ابتدائية في احدي المدن الأمريكية قبل أسابيع. وفي جغرافيا أخري تختفي الشرطة و يقدم وزير الداخلية استقالته من مهجره! والجيش يخندق في مواقعه! لتتساقط واحدة أثر أخري ولا أحد تتم محاكمته!
لذلك عندما تحدد موقعك من العالم ندرك ما يحيط بكون ما تتعرض له من ضغوط أو ما تتمتع به من حرية! ومما لا شك فيه بأن تفكير الفرد يختلف من حيث موقعهو نظرته للأشباء!فهو يراها بشكل مختلف و لكن بوضوح شديد ،ايضا لكفايات الفرد و تعليمه أثر لا ينكر من حيث الموضوعية والحياد، و ربما النزوع الي العلم و حديث المنطق! فاذا كان الحديث أو الجدال عن الفساد،تري الناس في العالم الثالث يتشاكسون في تشخيصه و تشريحه،بينما هو ماثل و شاخص بينهم،عن يمينهم ويسارهم،بل من فوقهم و أسفل منهم! ومع ذلك يريدون تعريفه! وهو يطيح بحياتهم ،بضياعها و تشردها!أما في الغرب يدلفون مباشرة نحو محاربته واجتثاثه! في مظانه ،فان كان في رجل شرير،تم القبض عليه و محاكمته،وان كانت القوانين قاصرة ،أعملوا فيها الأقلام تعديلا و تنقيحا! والكل يؤدي عمله ويجد الأجر الجزل.لذلك من الحكمة ذكر موقعك من العالم حتي نعرف حديثك -حديث الحرية و العقل ؟ ام حديث إنسان مقهور؟
في زمان المسغبة هذا ،أليس الجوع أولي بالنقاش؟ ام الفقر يا تري؟ أم العدل ليوضع علي رأس الاولويات في زمن الوجوه الغريبة! أليس السلام هو من أخص الهموم ؟ام الحكم و مؤسساته؟التعليم و محو الأمية؟ هذه كلها تسبق الفساد ومحاربته،فاذا ما تعلم الفرد سيكون أقوي في مواجهة المفسدين. وكذا الأمي ،اذا ما تخلص من أميته أضحي أكثر مناعة من أشرس فاسد علي الأرض!
إذا ما صلح أمر الحكم و جاء علي رأسه نبهاء،سبنتهي الفساد.
أنظر الي النائبة الهان عمر و هي تواجه أقوي رجل في أميركا! هل ستجد ذات المعاملة في دولة الصومال؟ للموقع تأثير خطير دون شك! تماما مثلما يفعل النجار حين يبتعد عن قطعة خشب لمعرفة مدي استوائها وهو لما يتحرك إلا قليلا! إذ الموقع الأكثر بعدا ولو بسنتيمترات قليلة يمنح فارقا كبيرا في النظر! لا يجليه ولكن يجعله أكثر تبصرا و وضوحا!و حتي في الزيجات اوصي الرسول الأكرم بالابتعاد حتي لا تضووا ” أو هكذا قال! اذن أخلص الي أهمية الموقع في النظر الي أمورنا كلها.نسمع عن منظر عين الطائر Bird’s eyes view
ومنها جاء تحديد مواقع الاقمار الصناعية -بعدا أو قربا من الأرض،لتزيد مساحة الصورة أو التغطية علي الأرض!وهو حديث العلم ،وليس بالحديث المرجم!
جاء هذا الكتاب خاطرة علي اثر نقاش في مجموعة ارتأت وضع الفساد علي رأس اولويات البلاد و العباد في وقتنا هذا! وقد حددت موقعي لعلة ادراك ما أكتب! فهل أصبت أم أخفقت؟

ismailadamzain@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الانفاق والعطاء بين السر والجهر

ismailadamzain@gmail.comاسماعيل ادم محمد زينوفقا لتعاليم الاسلام فقد حض علي الانفاق والعطاء سرا! لعلة الحفاظ علي …

Sahifa Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.