بقلم صلاح محمد احمد
*دون ادعاء بطولة أو محاولة إضفاء دور قيادى لشخصى، ارجو من البداية التوضيح بأننى كنت من أكثر المتضررين لما سمى بسياسة التمكين التى طالت وزارة الخارجية، ولكن حين تأتى المسألة بأمر يتعلق باستقرار وطن وسلامته، اورد هذه الكلمات لتقرأ بعقل صاف يجيب على سؤال..: هل أنا محق بوصف بعض الناس وقوعهم فى شباك ما اسميتها (بالكوزنفوبيا) ام لا..!!
*فى حديث مصور شاهدته فى الفيس بوك للاخ بابكر فيصل تحدث بأن منظومة القوات المسلحة وسائر القوى الأمنية أصبحت بعد نظام الإنقاذ تحت السيطرة الكاملة للحركة السياسية الإسلامية ، باشارة تعنى أن لا خلاص للسودان الا بتفكيك هذا الجيش وسائر القوى النظامية، واشار بطرف خفى أن الكوزنفوبيا يعد تحليلا فطيرا وسطحيا ، وهذا الاستقراء يمثل فى رايى التأييد المطلق لهذا الذى نشاهده ضد ما يسمونهم الكيزان، ويحمل هذا التحليل أيضا ضمنيا المشاركة الإيجابية لقوى سميت نفسها قوى التأسيس تحالفت مع قوات دعم سريع لتحقيق مايدعونه السودان الجديد.!!!!
*وفى نقاط اريد أن اوضح ماذا أعنى بمرض (الكوزنفوبيا ) الذى أدى بدوره إلى مانحن فيه من ضياع و توهان و حرب وتشريد !!؛؛
1-لابد من الإقرار بأن أكثر من 85 فى المائة من الشعب السودانى مسلمون بالفطرة، اسلام تغلغل فى نفوسهم بمختلف سحناتهم وقبائلهم وثقافاتهم، ومن هنا تأتى الدعوة بضرورة توخى الدقة حين الحديث عن الإسلام، فكما سبق أن أشرت فى سؤال لى للواء عن الزبير محمد صالح اسأله ان كان مؤيدا لما انتهجه الرئيس الاسبق جعفر نميرى بتطبيقه قوانين الحدود الإسلامية وتأييد القوى الإسلامية له ، اجاب بعفوية: لا أدرى التفاصيل، ولكننا مسلمون ولا نرضى أن يمس أحد الاسلام بسوء!!!- اجابة رغم عدم عمقها توضح الشعور العام لدى الناس عن الدين بمختلف توجهاتهم !!! 2-فى أجواء لا تخلو من عداء إقليمى أو دولى نحو الحركات الإسلامية السياسية ،ياتى السؤال هل الحركة الإسلامية السودانية ,,هى طبق الاصل للحركات الأخرى ،تكون الإجابة بأن هناك تعاطف وجدانى ،ولكن للحركة السودانية شخصيتها واستراتيجيتها المختلفة عن ما سميت بالاخوان المسلمين ،والتفاصيل معروفة منذ أن تكونت جبهة الميثاق الاسلامى ثم الجبهة القومية الإسلامية،ومن أبرز المحطات الانقلاب الكبير الذى حدث بين عراب الحركة د
الترابى وتلامذته،وانشقاق التابعين إلى فسطاطين أحدهما سمى المؤتمر الشعبى والآخر المؤتمر الوطنى.
اتسم الخلاف بين المؤتمرين باجندات شخصية،و طبيعة تفكير عراب الحركة فيما سماه بالتوالى لتحقيق فكرة توحيد أهل القبلة إلى وجهة واحدة،و اتجه الجانب المنشق إلى تسليم قيادة الدولة إلى. العسكر ، ومن المعلوم أن العسكر حين يأتون للسلطة يعسكرونها. ويسعدهم أن تكون هناك حاضنة سياسية تحفظ لهم السلطة وما أظن هناك حاضنة عاطفية مضمونة كالاستناد إلى الدين الذى تحت لوائه الأغلبية الغالبة من الشعب ، و مجرد المساس بسلطتهم. يصور وكأنها ثورة ضد الدين نفسه!!!! 3ـصحيح سعت الحركة منذ بداية انطلاقتها فى تحقيق تعيينات مختارة المنتمين إليها فى مفاصل الخدمة المدنية والقوات النظامية، وبلاشك هذه الشخصيات المختارة لا يمكن وضعهم تحت لافتة واحدة ،فهم كما فى الحركة من عدم توافق فكرى واستراتيجية تجد فيهم المؤيد لعراب الحركة ، وتجد آخرين ارتموا فى حضن نظام تحرسه البندقية. ومن بينهم المتطرف الذى يمكن أن يفجر نفسه اعتقادا منه بأنه أتى لحفظ بيضة الدين ، وآخرين يمكن أن يعدوا فيما صنفهم النظام نفسه ، بالمؤلفة قلوبهم. وهذه الفئة التى يمكن أن تشمل الانتهازيين . تماهوا وعملوا مع النظام ولكن قلوبهم مالت إلى أطراف أخرى حين رأوا أن مصلحتهم الشخصية تستدعى هذا التحول الدراماتيكى..!!!!!
*فى سياق ما أراد السيد بابكر فيصل تأكيده الإشارة إلى ادوار قامت بها الأستاذة سناء حمد. بين قيادة الجيش. تؤيد هذا. وتدين ذاك. ،وفى رايى الأستاذة سناء شابة ولجت ليلة الحركة برؤية تكاد تكون مختلفة مائة. فى المائة مع رؤى. آخرين من المتمترسين تحت شعار الإسلام هو الحل ،وفى هذه الجزئية أورد مقالة لى تحت عنوان اضطراب المعايير فى الهوية عن والحوكمة الرشيدة أستاذة سناء حمد نموذجا توضح ما ارمى اليه .
4***-كان من أكبر الأخطاء فى نظرى تحويل ثورة الشباب إلى ذاك النوع من العداء المستحكم بين نخب اوصدا أبواب الحوار بين. معسكرين تربوا على منصات أسميها منصات الهلالمريخية التى تريد وتعارض فقط وما ظن شباب الثورة عاشوا تلك التجارب بل كانوا يحلمون بسودان جديد.
- الاخ فيصل بابكر يتحدث تحت يافطة الاتحاديين ..لا أدرى اى اتحاد هم ينضوون.. هل المسجل ام الأصل ام الوطنى الاتحادى ام هى.. يافطة تجعل المتابع يتحير .. والم تكن الدعوة للجمهورية الإسلامية من اول أفكار الحزب الاتحادى أو الم يكن الاتحاديون بمسمياتهم المختلفة من الداعين للحفاظ على مكمن هوية أمة السودان، ؟؟؟
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم