لمة حب الى السودانيين.. وأخرى عاتبة لحكامهم .. بقلم: حسين شاويش ، فلسطين /برلين
لا شك أن ما بيني وبين السودان من حبّ قديم ليس أمراً خاصّاً بي فحسب. فأنا لا أعرف من لا يحب هذا البلد الذي يكاد حظّه في حكّامه يتناسب عكساً مع طيبة أهله. حتّى في شبابي لم يكن ينافس زملائي السودانيّين في كلية الطبّ في الطيبة والقرب من القلب إلاّ شباب وصبايا البحرين. هذا البلد الطيّب جرّب كل أنواع الأنظمة السياسية والأيديولوجية على الإطلاق، من الديمقراطية البرلمانية إلى الانقلابات والاستبدادات بأنواعها، اليسارية واليمينية. كما عايش كل أنواع الأحزاب والفرق دون استثناء، والتي تمتّعت – ولو لفترات قصيرة- بحرية العمل من الحزب الشيوعي إلى الإخوان المسلمين ومن الصوفية إلى السلفية التي لا تزال تحكم رسمياً، (وقع في يدي كتاب أصدرته الحكومة السودانية يوثّق حالات عالجها قضاة سودانيّون تعلّموا وتدرّبوا في السعودية وهو قضاء وهّابي تماماً) ولكن بنوع من التعايش مع الصوفية التي سبقتها تاريخياً بقرون والتي طبعت بفرقها الكبرى الشارع والإنسان وحتى التاريخ السياسي للسودان.
لا توجد تعليقات
