لم يتوقف غناء الســمندل .. ثلاثة عقود على انتقال محمد عبد الحي الى الخلود .. بقلم: عمــر جعفــر السّــــــوْري
إذا ما استمعت لأهل القلوب فحاذر تصفهم بقول العيوب
في مثل هذه الأيام منذ عشرين سنة رحل عبقري ما فتئ يلهم أعداداً متزايدة من الناس، مبدعين ودارسين وغاوين؛ يثير فيهم روح التأمل، ويحفزهم على الانطلاق إلى رحاب واسعة، ويطلق منهم وفيهم مكنونات قرائحهم، ودفين مشاعرهم وأحاسيسهم. بقي محمد عبد الحي، ذلك السامق الجميل، حاضراً في عصفِ الغيابِ ريحَ عطاءٍ متجددٍ كلما نظر المرء إلى عمل من أعماله، إلى قصيدة من درره، بل إلى بيت من شعره.
لقد حبلت بي أمي في برية الجنوب
كم يبدو محمد عبد الحي أكثر وضوحا وانسجاماً في قصيدته “العودة إلى سنار”، حينما يشير إلى ذات الامر!
عربي أنت؟ لا.
خشي محمد من أن العبارة الأولى قد تضع معولاً هدّاماً في أيدي من يريد سوءاً – بغير وجه حق – بالثقافة العربية في السودان. ورغم ذلك حدث ما كان يخشاه وينفر منه، رغم التعديل الذي أجراه، حينما استشهد بتلك الأبيات منصور خالد (طبعة الحركة الشعبية لتحرير السودان) إظهارا للعداء نحو الثقافة العربية في ربوع السودان وأنحائه. بئس ما فعل حينما وقف عند “لا تقربوا الصلاة”.
لقد جاء واستراح، وأصاب نجاحاً وازدهاراً، ومضى
لا توجد تعليقات
