لو كان في جيش ما كان في حميدتي..! .. بقلم: عثمان محمد حسن
شارك
* لا أعتقد أن لقاء حميدتي في برنامج ( حال البلد) تم بغرض صرف الأنظار عن الازمة الاقتصادية الخانقة.. فقد عكس ذلك اللقاء الأزمة المسكوت عنها و التي تهدد وجود حزب المؤتمر الوطني ذاته.. و كشف العداء الذي يمور بين جوانح بعض متنفذي الحزب: مدنيين في مواجهة مدنيين.. و مدنيين في مواجهة عسكريين و جنجويد.. و عسكريين مرعوبين بشدة من الجنجويد..
* أحمد هارون و حميدتي عضوان يمثلان قمة بطش و جبروت حزب المؤتمر الوطني.. و هما الأكثر فعالية في حماية الحزب و استمرار تسلط البشير.. و لكل منهما نصيب وافر في سجل ارتكاب جرائم ضد الإنسانية و غرس الرعب في القلوب الآمنة.. * كانا على ود قبل أن يطرد أحمد هارون، والي شمال كردفان، ميليشيات الجنجويد من ولايته في عام ٢٠١٤.. * و في برنامج ( حال البلد) كشف حميدتي عن الكمية الهائلة من الغبينة التي يحملها تجاه أحمد هارون و نفثها معلنا أن المكان المناسب لتواجد أحمد هارون هو السجن.. نفثها دون أن يخشى العواقب.. * هل مس رأس السوط عمر حسن البشير، رفيق أحمد هارون في قائمة المطلوبين لدى محكمة الجنايات الدولية؟ * إن ما قاله حميدتي في حق أحمد هارون كلمات لا تصدر إلا من صديق جاهل يؤذي البشير، رب نعمته، و هو لا يدري! * و مع أننا لا ندري موقف البشير من اسقاطات ( برنامج حال البلد).. إلا أننا ندري مدى تقديره العالي للرجلين:- * فبعد طلب أوكامبو لمثول أحمد هارون و آخرين أمام محكمة الجنايات الدولية، قال عمر البشير عن أحمد هارون: ” هارون تقدم لي باستقالته، لكني قلت له والله اقطع ليك الاستقالة دي في راسك أمشي اشتغل شغلك”!.. كما قال عنه في موقف آخر: ” أحمد هارون حيقعد والي لحدي ما يبنوا فوقو قبة” .. * و قال البشير عن حميدتي: ” ما فى رئيس عندو زى قوات الدعم السريع، طلبنا من حميدتى 5 آلاف شاب خلال اسبوعين لكن هو جاب 6 آلاف شاب ومواطن جاهز”.. * إذن، للرجلين تقدير عال جدا لدى البشير .. * و الرجلان يقدران نفسيهما تقديرا عاليا جدا كذلك حيث يقول أحمد هارون عن نفسه:- لا أحد يزاود علينا في حماية البلد دي… ما في زول ( حارب) أكثر مني أنا ده.. و أنا قراري بحميهو! و يقول حميدتي عن نفسه أنه ( نظف) دارفور من التمرد.. و قال:- في جهات شغالة ضدنا ولو بقى حكومة ولا معارضة مابنرحمها..! * تينك كفتان في ميزان البشير..! * قلت لمن حولي: لقد أعلن حميدتي الحرب على رجل ربما ( غطس حجرو).! فليس أحمد هارون من تستطيع ميلشيات حميدتي حلاقة رأسه لأن أحمد هارون ( راسو قوي)..! * و أنا أعرف أحمد هارون، معرفة لا بأس بها، جمعتني به وزارة الشئون الإنسانية إبان الفترة الانتقالية.. و هو داهية، كما الحجاج بن يوسف الثقفي.. و إنتقامي كما الجمل.. و ذكي يعرف كيف يتقدم.. و يعرف كيف يتراجع، دون أن يتراجع..! * إن شخصا بهذه الصفات، لن يترك إهانة حميدتي تمر كما قد يعتقد حميدتي المحروس بميليشيات الجنجويد و غابة من أسلحة الكلاشنكوف.. و وهم أنه ضابط عظيم برتبة فريق! * و تساءل من حولي عن موقف الجيش السوداني من استخفاف حميدتي به فقلت لهم:- هو فضل في السودان جيش؟! لو كان في جيش ما كان في حميدتي! osmanabuasad@gmail.com ////////////////