تأمُلات
كمال الهِدَي
ما الغريب في أن يدشن البرهان حواراً مع قادة “صمود”؟ ألم يتفاوضوا معه قبل وبعد فض الاعتصام؟
وما معنى أن تطلب “صمود” ضمانات دولية؟ ألم نُهلل، ومعنا جل مثقفينا ومستنيرينا وإعلاميينا، قبل أشهر قليلة، عندما قال ترمب إنه سيتدخل بقوة في أزمة السودان، بعد أن أبلغه ابن سلمان بتفاصيل لم يكن يعلمها؟! ثم تحول موقفنا الانفعالي بعد أن أدركنا ــ متأخرين كعادتنا ــ حقيقة التقارب مع الكيزان؟
ألم ترحب “قحت” بوجود سفراء عدد من الدول في مفاوضات (مؤامرة) جوبا؟ وإلى ماذا أفضت تلك المؤامرة، التي سميناها اتفاقاً وقتها، غير الدمار الذي نشهده حالياً؟
ولماذا هذا التسرع في ردود الأفعال؟ وما الذي يمنعنا من الانتظار حتى نسمع رد قادة “صمود” على طرح البرهان؟
وهل ما زال المستنير السوداني يصر على أن الكيزان يهابون حمدوك وسلك وفلاناً وعلاناً من قادة “صمود”؟ هذا اختزال لقضية الوطن يا قوم، واستهتار بدماء أكرم شباب الوطن.
فالخوف، بل الرعب، عشش في نفوسهم وسيطر على عقولهم بسبب جسارة شباب ثورة ديسمبر الأوفياء لقضيتهم. وحين أظهر هؤلاء الشباب تلك الجسارة، لم يكن حمدوك، ولا كثيرون غيره، حاضرين في المشهد.
ومع احترامنا للجميع، أرجو ألا نختزل قضايانا في الأفراد.
kamalalhidai@hotmail.com
