صورة البشير أصبح اقرب لصورة الصنم المعبود منه الرئيس المرغوب او المرهوب!! وهذا ما نسمعه ونفهمه من أقوال جماعته من سدنة حزب المؤتمر الوطني ، إذا كان المتحدثون منهم أو من يكتبون عن عمر حسن احمد البشير كرئيس للسودان الوطن ، أو كرئيس لحزب المؤتمر الوطني الذي جعل السودان الوطن ملك حر لحزبه هذا ، واصبح السودان الوطن مرتبط بعمر البشير حياته ومماته ، وحله وترحاله ، وكأنما لم يكون السودان قبل البشير ، ولن يكون سودان بعد رحيل البشير !!!
هذا الصنم الذي أصبح بقدرة الفهم المادي الضيق هو الوطن ، هو الدولة هو كيان الشعب ، هو روح كل سوداني ، وهذا نوع من الإستخفاف بعقول شعبها ، وأغبي الحكومات هي تلك التي تتذاكي علي شعوبها ، وهذا مثال يحكي حال ’’ماري أنطوانيت‘‘ الذي ردت علي الجماهير الثائرة لأزمة الخبز ’’فيأكلوا جاتوهـ‘‘ .. وخيرا قالت : ’’ماري أنطوانيت‘‘ إذ لم تقول : ’’ليس بالخبز وحدهـ يحي الإنسان‘‘ .
وهذا الصنم البشير يقول : الصحابة كانوا يأكلون :’’ورق الشجر‘‘ وبعد أقل من 24 ساعة من قوله هذا ’’نراهـ يأكل بالشوكة والسكين‘‘ . فهذا نوع من الأنانية التي يرفضها الدين الذي يرتكزون عليها .
أن تمثيل الوضع حاليا بأكتوبر أو أبريل لأمر جد مشين ، وهذا قول أهل الإنقاذ ومن يجاورونهم في نعيمهم التي نهبوها من الشعب ، فنسمع من يقول : ’’لا يوجد جيش قومي !! والاحزاب السياسية تفرقت أيدي سبأ ، ولا وجود لمنظمات المجتمع المدني التي تقود الشارع …إلخ‘‘ وكل هذه الاقاويل وأمثالها هي نوع من تثبيط الهمم ، وعكننة مسيرة الثورة ، فالثورات الشعبية عندما تبدأ الحراك ، لا تتوقف إنتظار من يقودها ، الثورات تتحرك عندما تتجمع غيوم الظلم علي حياتها ، فتبدأ الحراك كالجبل ، أو كقطرة ماء تنتهي الي سيول وفيضان …
ولكن واقع الحال يقول ’’إن البشير يفرفر فرفرة المذبوح‘‘ ، ويقول : ’’الي اين سيتجه شعب السودان ؟؟ أنظروا الي دول الجوار أي دولة تلك التي ستستقبل جموع الشعب السوداني !!! ونحن الذين أستقبلنا الشعوب العربية ’’يقصد إخوتنا من اليمن وسوريا‘‘ ، وهذا لعمري ينطبق عليه قول الله جل وعلا : (فأستخف قومه فأطاعوهـ إنهم كانوا قوما فاسقين) . ما زال البشير يستخف بالشعب ، ولكن هذا الإستخفاف كان بقيادات الشرطة ، ولعمري إنهم لم يحفظوا لشيبهم من عيب يدنسه ، حتي يستخف بهم مثل هذا المعتوهـ ، وهم يستمعون الي قوله هذا القول الفطير ، الذي لا يقنع طفلا صغيرا ، دعك من رتبة فريق أول أو فريق أو لواء ، وهؤلاء في رأي إنطبق عليهم المثل ’’أكرم الفم تستحي العين‘‘ فهم قد أكلوا من مائدة اللئيم عمر البشير وإخوانه ، السحت والربا ، وكما ورد في حديث الصادق الامين (كل شئ نبت من سحت فالنار أولي به) .
فيا قيادات الشرطة الذين جلستم وإستمتعم الي قول معتوه السلطة وخبله ، راعوا في أنفسكم يوم لا ينفع مال ولا بنون . فوالله الذي لا اله إلا هو لتسألن يومئذ ، وسيفر بشيركم هذا فرار الصحيح من الاجرب ..
السودان حالة فريدة في تكوينها وفي ترتيبها ، وليست سوريا ولا ليبيا ولا اليمن ولا أي كيان عربي آخر ، السودان هو السودان ، ويشهد علي ذلك سودان أكتوبر 1964م ويشهد علي ذلك سودان ابريل 1985م ، وسوف يكون شاهدنا سودان ديسمبر 2018م .