ماذا يحمل هذا المساء ؟ .. بقلم : محمد بدوي
المتابع للنقد الأيدلوجي المستند علي دوافع سياسية من جهات غير مختصة للمناهج الدراسية التي يشرف علي إعدادها المركز القومي للمناهج تمثل أحدي المطبات (Humps ) في مسار الفترة الإنتقالية ، و لعل ما يثير الإستغراب ويلفت الانتباه هو إستمرار النقد غير الموضوعي في مسالة تخصصية تخضع لجهود وخبرات مختصيين في مجال إعداد المناهج ، و لعل الأمر يحيلنا الي السؤال عن أسباب إستمرار الحملات في ظل استجابة محترمة من القائمين علي الامر في الدفاع عن ما يخضع لتفويضهم المهني ويسنده جهدهم التقني العلمي ، في تقديري إن الأسباب تتعدد لكن يظل الرئيس فيها إغفال الإنتباه الي الإرث الذي إرتبط بوضع المناهج تاريخياً في السودان وهو اختبار المناهج عملياً في مجموعات طلابية لبضعة أشهر علي الأقل والتي في الغالب كانت تصادف العطلة الصيفية ، إلي جانب ذلك هو ايضاح المنهج الذي أُتبع في وضعها ومن ثم عرضها للجان منتقاه من المعلمين في شكل مؤائد مستديرة ، السبب الثاني مرتبط بالأول و هو الفترة الانتقالية تشهد حملات نقد سياسية ايدلوجية مرتبطة بالمجموعات المناهضة للتغيير معتمدة علي رسائل دينية فيها دغدغة للعواطف إلي جانب إستغلال المناهضين للتغيير للمساحات الإعلامية في بث الشائعات و التحريض السالب في ظل غياب جهود إصلاح قوانيين الصحافة و النشر التي يجدر بها التأسيس لنشر مسئول و موضوعي ، بعيدا عن ممرات علي نسق او نمط نوافذ الشائعات التي تمارسها اجهزة أمن فاسدة ، يبقي السبب الرئيس الذي يربط بين جملة الأسباب المذكورة هو غياب الحراك الثقافي الذي يوازي قامة التغيير الذي حدث بعد ثلاثين عاماً أو فعلياً منذ الإستقلال.
لا توجد تعليقات
