abdalltef albony [aalbony@yahoo.com]ان يزرو الرئيس سلفا اسرائيل فليس في الامر عجب فاسرائيل باعترافها واعتراف حركات الجنوب المسلحة منذ ايام جوزيف لاقو الي سلفا هي الراعي الرسمي لها ومن جميع النواحي ولكن بما ان الجنوب اصبح دولة مستقلة كانت هناك فكرة ان تكون الاولوية لصناعة الدولة لاسيما وان هذا الامر يتطلب الكثير من الجهد لان مقومات الدولة الحديثة لاوجود لها هناك الا في اذهان الناس وانزال ذلك لارض الواقع يتطلب علاقات خاصة وخارطة طريق بوصلتها تبدا بالتنمية وتنهتي بها فكان المامول ان تفتح الدولة الجديدة لروؤس الاموال الشرقية والغربية ولكن بالاتجاه لاسرائيل يكون الرئيس سلفا قد جعل الاولوية للسلاح والتخلص من الخصوم في الجوار وفي الداخل وبيع المواقف السياسية وتاجيل محاربة الفقر والجوع والمرض الي حين اشعار اخر
ساعة وصول سلفا للقدس وليس تل ابيب واظهار سعادته وانبهاره بارض الميعاد كعادة كل الزعماء الافارقة الذين يزورن اسرائيل كانت جثة الجنرال اطور معروضة في الفضائيات ليلحق بالجنرال قلواك قاى الذي استدرج قبله وفي هذا رسالة لكل من بيتر قديت وياو ياو وقبريال تانج فاما ان يستسلموا او يكون مصيرهم نفس مصير اطور والمعروف ان هذا هو الاسلوب الاسرائيلي في التفاهم مع المقاومين لوجودها وقد نجحت بهذا الاسلوب في قصقصة اجنحة الثورة الفلسطينية المسلحة باسرافها في اغتيالات القادة الفلسطنيين ونقل موسفيني عنها هذا الاسلوب الي افريقيا ونجح فيه هو الاخر لدرجة انه برع في اغتيال الزعماء المجاورين ليوغندا (رؤساء رواندا وبورندي وقرنق) وتبني دولة الجنوب لهذا الاسلوب بمساعدة استخبارية اسرائيلية ويوغندية واضحة يسير بنجاح والي حين اشعار اخر
اسرائيل التي عبر قادتها عن سعادتهم بزيارة سلفا وانهم لن يتركوا دولة جنوب السودان (في السهلة) سياستهم تجاه ما تبقى من السودان معلنة وواضحة وهي الشد من الاطراف حتى التصدع ولم يقفوا على العمل الارضي في هذا الشان بل طيرانهم زار السودان كذا مرة فحادثة السوناتا لايمكن نفيها وتلك التي قبلها وما خفى اعظم وفي ذات الوقت موقف سلفا من بلاده السابقة والتي كان نائب رئيس جمهوريتها قبل خمسة اشهر واضحة هي الاخرى ولكن رغم كل هذا لابد من طرح السؤال هل تطابق الاهداف بين تل ابيب وجوبا يمكن ان تعقبه خطوات عملية ؟ وماهي النتائج المترتبة على ذلك ؟ ام ان الشغلانة وقائية في هذة المرحلة بمعنى ان لسان حال سلفا اصبح نحن لسنا وحدنا بل معنا عباقرة الحروب والاستخبارات والاغتيالات في العالم وانتم تعرفونهم جيدا .
طبيعي جدا ان يهتم السودان رسميا وشعبيا بهذة العلاقة التي خرجت من السر للعلن ومن دعم الحركة الي دعم الدولة وما سوف يترتب على ذلك ولكن هذا الاهتمام سيكون اعورا ذا لم يستصحب ما ينبغي ان يعمل على صعيد الداخل وعلى صعيد العلاقة الخارجية . الاجواء لطائرة تل ابيب جوبا ليست صحوة دائما فالمطبات كثيرة والزعازع عاتية ولكن اين البصر واين البصيرة واين التلكسوب ؟ وكب يا…. في كبابي الشب وهابي كريسماس
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم