ما هو البديل ؟ .. بقلم: إسماعيل عبدالله
ان المتابع للحراك الاعلامي المناويء للسلطة الانقلابية في بلادنا , والذي ظل يقوم بتفعيله الشباب والطلاب في مواقع التواصل الاجتماعي , وعلى الارض في الارياف والقرى والاحياء و المدن , يلحظ قوة انفعال ذلك النفس الثوري الملتهب من بين ثنايا احرفهم واصواتهم , و يتيقن بان الامة السودانية بخير وسوف ينبلج صبح حريتها , ويتحقق انعتاق رقاب شعبها من اغلال وسلاسل الطغاة برغم وعورة الطريق , فمما يؤسف له حقاً ان تحظى بلادنا بمثل هذا النبض الثوري الصادق من قلوب هؤلاء الشباب , في الوقت الذي لا يجد فيه هؤلاء الشباب قيادة حقيقية , تدير و تترجم طاقاتهم المهدرة الى فعل وطني يعجّل برحيل الطغمة الاخوانية , فاصبحت هذه الاجيال المعاصرة كالحيّة التي قطعت رأسها , فلم يتحقق تواصل هذه الاجيال الحاضرة مع تلك التي مضت وسلفت ؟ , ولا ادري هل هذا التواصل يكمن حصراً في اجيال الفن والغناء دون عالم السياسة وشئون الحكم , اذ تجد تعاضد وتماسك مسيرة اجيال الفن و الغناء , منذ حقيبة الفن الى برنامج عمنا السر قدور متعه الله بالصحة و العافية , وتندهش لعدم وجود ذلك النسق في دنيا السياسة , ان انقطاع المد و الموروث الثوري السياسي عن اولادنا وبناتنا , له دلالة قوية على فشل القيادات الكهنوتية التقليدية لاحزابنا السياسية , الامر الذي تسبب بصورة مباشرة في انتاج هذه الحالة من القطيعة والفصام الذي حدث بين هاتين الشريحتين من جيلي الماضي و الحاضر.
اسماعيل عبد الله
لا توجد تعليقات
