باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 11 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. الهادي عبدالله أبوضفآئر
د. الهادي عبدالله أبوضفآئر عرض كل المقالات

ما وراء الظاهر: رحلة في فك شفرات الوجود

اخر تحديث: 11 يوليو, 2026 9:39 مساءً
شارك

د. الهادي عبدالله أبوضفائر

في الحياة لا شيء يأتي بسهولة ولا معنى ينكشف لمن يمرّ مكتفياً بقشور الأشياء. فالكون المنظور والكتاب المسطور ليسا مجرد معطيات جاهزة، وإنما بنيانان مشفّران بلغة من الإشارات والرموز، لا يبوحان بأسرارهما إلا لمن تمرّس على الإصغاء، وتحرّر من أسر القوالب الجاهزة وغاص في أسئلة لا تنتهي عند حدود الظاهر.

الحقيقة لا تُدرك مصادفة أنما هي حالة من الاستعداد الداخلي، تُعيد تشكيل علاقتنا بالعالم قبل أن تُبدّل طريقة رؤيتنا له. لذلك لم تكن لحظة سقوط التفاحة في تجربة نيوتن حادثة مادية عابرة، بل استفهاماً كونياً استقرّ في عقل لم يكتف بالأكل. كثيرون مروا المشهد نفسه، لكن الفارق لم يكن في العين التي أبصرت، وإنما في البصيرة التي سألت. هل السقوط مجرد نهاية لحركة مألوفة أم أنه مفتاح لقانون خفي يحكم انتظام الكون؟.

من تلك اللحظة لم يكن السقوط مجرد حدث، أنما تحول إلى نافذة لفهم أعمق لناموس الوجود. وما يُعدّ مألوفاً ليس دائماً حقيقة نهائية، بل قد يكون طبقة سطحية تخفي وراءها نظاماً أكثر عمقاً واتساقاً. وهكذا تلتقي المعرفة العلمية مع فكرة النظام الكوني في أفق واحد، حيث تغدو الظواهر جسوراً إلى الجوهر لا حجباً تخفيه.

النص القرآني لا يُختزل في معنى واحد ولا تغلق دلالته عند فهم بعينه، فهو خطابٌ خالد يخاطب الإنسانية في كل زمان ومكان، ويتفاعل مع وعي القارئ وتحولات واقعه. لذلك يظل نصاً حياً تتجدد قراءته ولا تُستنفد دلالته مع كل عصر، وتتسع آفاق فهمه دون ان تمس وحدته أو مرجعيته. ومن ثم فأن كل قراءة واعية ليس تكراراً للنص وإنما اكتشافاً جديداً لوجه آخر من وجوه هدايته ومعانيه.

وفي هذا الأفق لا تكون العلاقة بين الإنسان والوحي علاقة تلقٍّ سلبي، وإنما علاقة تفاعل معرفي وروحي، يتشكل فيها الوعي بقدر ما تتشكل الدلالة. فالمعرفة الدينية ليست نقيضاً لفهم الوجود، بل أحد مساراته الكبرى، والعقل ليس خصماً للإيمان، وإنما شريك في الكشف عن آيات الله في الأنفس والآفاق.

ومن هنا تتجلى قيمة أدوات الإدراك التي أشار إليها القرآن. (السمع والبصر والفؤاد). فالسمع ليس مجرد استقبال للأصوات، إنما استعداد لالتقاط المعنى قبل اكتمال عبارته. والبصر ليس رؤية للأشكال فقط، بل قدرة على النفاذ إلى ما وراءها. أما الفؤاد فهو المجال الذي تلتقي فيه التجربة بالتأمل، ويتحول فيه الإدراك إلى حكمة، والمعرفة إلى بصيرة.

وحين تتكامل المنظومة الإدراكية، يصبح الإنسان أكثر قدرة على مراجعة ما ورثه من تصورات وأفكار، وأكثر استعداداً لتحرير وعيه من القوالب المغلقة. عندها تتراجع الخرافة بوصفها تفسيراً جاهزاً للعالم، ويتقدم العقل بوصفه أداة للفهم والكشف.

غير أن أخطر ما يواجه هذا المسار ليس الجهل وحده، بل ادعاء امتلاك الحقيقة المطلقة. فحين يتحول فهمٌ بشري للنص إلى يقين مغلق يُفرض على الآخرين طوعاً أو كرهاً، فإن النص يفقد رحابته، ويتحول الاختلاف في الفهم إلى صراع على الوصاية. وما دام الفهم عملاً إنسانياً، فإنه يظل قابلاً للمراجعة والتطوير والتجدد.

ومن هنا تنشأ مفارقة لافتة. فالتشدد الذي يحتكر الدين باسم الحقيقة المطلقة، وكذلك التعصب الذي يريد اقتلاع الدين من المجال العام باسم الحداثة المطلقة، كلاهما ينطلق من منطق الإقصاء وعدم الاعتراف بتعقيد المجتمع وتنوعه. وكذلك الأمر بالنسبة لمن يريد اختزال الوطن في هوية عروبية خالصة، أو في هوية أفريقية خالصة، أو في أي تعريف أحادي آخر. فالوطن أكبر من أن يُختزل في رواية واحدة، والمجتمع أوسع من أن يُحشر في قالب واحد.

إن المأساة الحقيقية ليست في اختلاف الرؤى، وإنما في تحوّل الاختلاف إلى تجارة سياسية. فكم من سلطة استثمرت الدين لتبرير نفوذها، وكم من جماعة استثمرت العرق لتعزيز مكاسبها، وكم من حركة رفعت راية المظلومية لتتحول مع الوقت إلى مشروع مصالح خاص. وفي النهاية يبقى المواطن هو الضحية الدائمة لسماسرة السلطة، التدين، الهوية، الجهوية والمظلومية.

فإن جوهر الأزمة يكمن في الخلط بين النص وفهم النص، وبين الوطن وتصوراتنا عنه. فكما أن النص يتسع معناه باتساع الأفق المعرفي، فإن الوطن أيضاً يتسع لجميع أبنائه متى تحرروا من أوهام الإقصاء والاحتكار. فالحقيقة ليست ملكاً لأحد، والوطن ليس إرثاً حصرياً لفئة دون أخرى.

حين نقترب من تخوم المعنى لا يصبح تفكيك الشفرة الحقيقية مجرد محاولة لفهم الوطن أو تفسير النص، وإنما تحرير الوعي من أوهام الامتلاك والإقصاء. فكلما اتسع الأفق اتسع قبول الاخر، وكلما اتسع الأفق اتسعت مساحة التعايش. وعندها فقط يلتقي كتاب الكون وكتاب الوحي واتساع الوطن في إنسان يدرك أن الحقيقة طريق يُسلك، لا غنيمة تُحتكر، وأن الوطن بيتٌ للجميع، لا ساحة يتنازعها تجار المصالح وأمراء العصبيات الضيقة.
abudafair@hotmail.com

الكاتب
د. الهادي عبدالله أبوضفآئر

د. الهادي عبدالله أبوضفآئر

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الذكاء التاريخي للدولة… عندما يصبح الماضي أصلًا استراتيجيًا للمستقبل
منشورات غير مصنفة
بنطال فاطمة لن يكون شماعة لمحنة الحكومة..!؟ .. بقلم: حيدر احمد خيرالله
منبر الرأي
كنت في عاصمة الكتاب .. بقلم: جمال محمد ابراهيم
بيانات
توصيات وقرارات مؤتمر القوى الديمقراطية المنعقد بالقاهرة
منبر الرأي
التغيير الذي صنعته الثورة حقيقي وستنتصر .. بقلم: محمد علي مسار الحاج

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

عذراً شهداء الثورة، فإننا لم نُحسِن الوفاء لأرواحكم الطاهرة !! .. بقلم: سيف الدولة حمدناالله

سيف الدولة حمدناالله
منبر الرأي

واقع السياسة السودانية: ابن خلدون – ما بين جامعة الخرطوم والكلاكلة !! .. بقلم: د. إبراهيم الصديق على

طارق الجزولي
منبر الرأي

انحنا ما سحاسيح: في عيد ميلاد الإمام الصادق المهدي .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

ألهذا الحد هان السودان عليكم ؟ معقول المصريون أكثر وطنية منا وا أسفاى ! .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه / باريس

عثمان الطاهر المجمر طه
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss