باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 16 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

متحف مفتوح للفظائع

اخر تحديث: 8 ديسمبر, 2025 12:06 مساءً
شارك

هزّت مجزرة كلوقي ضمير السودان الجريح. كأن الطائرة المسيّرة التي انقضّت على روضة الأطفال، ثم على المستشفى، ثم على من هرعوا لإنقاذ الضحايا، أرادت أن تكتب بياناً بالدم عن طبيعة الحرب حين يفلت عقالها، وعن حقيقة «الدعم السريع» حين تُطلق يدها ضد الأبرياء.
فجأة تحوّلت البلدة الصغيرة إلى مرثية مكتملة؛ لعبٌ صغيرة ملطخة بالدم، مقاعد روضة تحولت إلى شواهد قبور، وصراخ أطفال يتردّد فوق جبال جنوب كردفان. المكان كله يئنّ تحت وطأة جُرمٍ فادح.
لا يحتاج الرواة إلى خيالٍ واسع لسرد ما جرى. الضربة الأولى استهدفت روضة الأطفال. الضربة الثانية قصفت الجموع التي هُرعت لتحمل الصغار. ثم الثالثة انهالت على المستشفى، قلب البلدة وروحها. سلسلة لم تُبق مساحة للنجاة، ولم تترك موطئ قدم للرحمة. ومع الساعات، ارتفعت الحصيلة كأن الموت كان يراجع قوائمه؛ أكثر من ستين طفلاً، وأربعة وأربعين بالغاً، وسبع نساء، وعشرات الجرحى الذين يحاول الأطباء الإمساك بالحياة من حوافها الأخيرة.
الصدمة لم تكن في عدد القتلى وحده، بل في طريقة الاستهداف، في التكرار البارد الذي يؤكد أن المسألة جزء من عقيدة قتال لا ترى فرقاً بين روضة أطفال ومركز عسكري. ثلاث ضربات متتابعة، كأن المسيرة كانت تتجوّل بين الجنازات المؤجلة، تبحث عن نَفَسٍ لم ينطفئ بعد لتطفئه.
جنوب كردفان لم تستفق بعد من هول الكارثة حتى بدأت رياح التصعيد تهبّ من جديد. «الدعم السريع» وحليفتها الحركة الشعبية – شمال، بقيادة عبدالعزيز الحلو، دفعتا بتعزيزات واسعة نحو الدلنج وهجليج، في وقت كان الجيش يعلن إحباط محاولة هجوم على كادوقلي. جبل التيتل تغيّر لونه في ساعات قليلة؛ دخان يتصاعد، وجثث تتناثر، ومعارك تعيد رسم الحدود بالنار.
الجبهات تتسع. الأراضي تتشقّق. أقاليم النيل الأزرق تلقت هي الأخرى ضربة مسيرة أصابت محطة الكهرباء، وأغرقت الدمازين في ظلام الحداد. انفجار واحد كان كفيلاً بإشعال الرعب في المدينة، قبل أن تنجح مضادات الجيش في إسقاط الهدف. حادثة تُذكّر بهجوم مماثل قبل أسابيع، في إشارة إلى أن المسيرات باتت تتجوّل فوق المدن كطيور شؤم.
في مواجهة هذه الجرائم، ارتفع صوت الخارجية السودانية ببيان إدانة، تحوّل لاحقاً إلى مذكرة رسمية أودعتها البعثة الدائمة في جنيف لدى الأمم المتحدة. لغة البيان كانت شديدة الوضوح: الميليشيات استوفت كل المعايير لتصنيفها «جماعة إرهابية متوحشة»، والمجتمع الدولي مطالب بأن يرفع الغشاوة عن عينيه، وأن يسمّي الأشياء بأسمائها، وأن يعترف بأن الحرب لم تعد نزاعاً داخلياً بين أطراف مسلحة، بل تحوّلت إلى آلة قتل تستهدف روح السودان قبل جسده.
مشهد كلوقي ليس حادثة معزولة. هو اختبار أخلاقي. امتحان لقدرة العالم على وقف الانهيار قبل أن يتحوّل السودان إلى متحف مفتوح للفظائع.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الفاتيكان وأستهبال الكيزان
ملحمة أوبريت الشريف زين العابدين الهندي
منبر الرأي
كل الجهود للمعركة ضد الكورونا … جبهة واحدة، للحياة وانقاذ الوطن !! .. بقلم: فيصل الباقر
كيف نهزم خطاب الكراهية؟.. بقلم: إبراهيم سليمان
الأخبار
البشير يبحث مع العربي القضايا الخلافية مع دولة الجنوب

مقالات ذات صلة

د. عبد الرحيم عبد الحليم محمد

حين يهبط السرب .. بقلم: د. عبد الرحيم عبد الحليم محمد

د. عبد الرحيم عبد الحليم محمد

مهزلة إخوان السودان في محكمة العدل الدولية

اسماعيل عبدالله
منى عبد الفتاح

قضية رقص شرقي .. بقلم: منى عبد الفتاح

منى عبد الفتاح

نعم فالحياة بدون ضمائر لعنة !! .. بقلم: حسن الجزولي

حسن الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss