باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 3 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
صلاح أحمد الحبو
صلاح أحمد الحبو عرض كل المقالات

مجرد خيال

اخر تحديث: 3 سبتمبر, 2026 3:22 مساءً
شارك

مجرد خيال
قراءة في
Counter-Peace… حين يصبح السلام نفسه ساحةً لإعادة إنتاج الحرب

بقلم: د. صلاح أحمد الحبو

ثمة كلمات في السياسة الدولية تُستهلك حتى تفقد قدرتها على الدلالة. «السلام» واحدة منها. يكفي أن تُضاف الكلمة إلى مؤتمر أو مبادرة أو بيان دولي حتى يبدو العالم وكأنه أنجز نصف المهمة. أما النصف الآخر، أي أن يعيش الناس فعلاً في سلام، فيُترك عادةً إلى المستقبل؛ والمستقبل، كما نعرف في منطقتنا، مؤسسة لا تخضع كثيراً للمساءلة.

في السودان تبدو المفارقة أكثر فجاجة. فمنذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، أصبح السلام صناعةً دبلوماسية قائمة بذاتها: مبادرات تتوالد، منصات تفاوض تتغير، وسطاء يذهبون ويجيئون، وبيانات تؤكد الالتزام بالسلام، فيما يواصل الواقع إنتاج الشيء الوحيد الذي لا يحتاج إلى بيان صحفي كي يحدث: الحرب.

في هذا السياق يأتي كتاب Counter-Peace: Tactical Blockages to Peace and Strategic Risks for the International System، للباحثين أوليفر ريتشموند، وساندرا بوغودا، وجيزم فيسوكا، الصادر عن Oxford University Press في 2026. أهمية الكتاب أنه لا يتعامل مع تعثر السلام باعتباره مجرد فشل في التفاوض أو نقصاً في الإرادة السياسية، بل يطرح مفهوماً أكثر إزعاجاً: السلام المضاد – Counter-Peace؛ أي مجموعة مترابطة من الفاعلين والاستراتيجيات والبنى التي تستطيع تعطيل عمليات السلام أو تشويهها أو عكس نتائجها، من دون أن يكون الرجوع الفوري إلى الحرب الشاملة شرطاً لذلك. وقد أدرج المؤلفون السودان صراحة ضمن الحالات التي يستكشفون من خلالها هذه الديناميكية. (OUP Academic⁠Attachment.png)

الفكرة تستحق أن تُقرأ في السودان بجدية، لأنها تقلب السؤال رأساً على عقب. فبدلاً من أن نسأل: لماذا يفشل السلام؟ علينا أن نسأل: كيف يمكن أن يعمل شيء يشبه السلام، وفي الوقت نفسه يمنع قيام السلام؟

يصف المؤلفون «السلام المضاد» بأنه يمكن أن يتطور بالتوازي مع عملية السلام، بل وأن ينغرس داخلها. وفي عبارة شديدة الدلالة يقولون إن هذه العمليات يمكن أن تكون «embedded in peace processes»؛ أي «منغرِسة داخل عمليات السلام». (1) (OUP Academic⁠Attachment.png)

وهذه ربما أكثر فكرة تستحق التوقف عندها في الحالة السودانية. فالمشكلة قد لا تكون دائماً في وجود طرف يعلن صراحة: «أنا ضد السلام». السياسة أكثر براعة من هذا الإعلان الساذج. يمكن للجميع أن يكونوا «مع السلام»، بشرط أن يكون السلام الذي يتحدثون عنه هو السلام الذي لا يمس مصالحهم.

هكذا يصبح وقف إطلاق النار سلاماً إذا أوقف إطلاق النار، وتقاسم السلطة سلاماً إذا وزع المناصب، والترتيبات الأمنية سلاماً إذا حفظ مواقع القوة، و«الاستقرار» سلاماً إذا أبقى النظام السياسي قابلاً للإدارة. أما العدالة، وإعادة بناء الدولة، وتغيير قواعد توزيع الموارد، وتمكين المجتمع، فتبدو فجأة ملفات يمكن تأجيلها إلى «مرحلة لاحقة»؛ وهي المرحلة التي تمتلك، في التجارب السودانية، موهبة غريبة في عدم الوصول.

هنا تحديداً تظهر عبقرية المفهوم: السلام المضاد لا يحتاج إلى أن يهزم السلام في معركة؛ يكفي أن يعيد تعريفه حتى يصبح السلام نفسه غير قادر على تغيير الواقع.

وفي السودان، لا يمكن فصل هذه المسألة عن الاقتصاد. فالحرب ليست فقط تدميراً للناتج المحلي والبنية التحتية والأسواق؛ إنها قد تنتج أيضاً اقتصاداً له مصالحه وشبكاته وقواعده. وكلما طال الصراع، نشأت مصالح مرتبطة بالموارد والتجارة والتمويل والتهريب والنفوذ. وعندما تصبح الحرب مصدراً للسلطة والثروة، فإن السلام لا يعود مجرد اتفاق سياسي؛ يصبح تهديداً لإعادة توزيع هذه المكاسب.

وهنا يطرح Counter-Peace سؤالاً بالغ الأهمية عن العلاقة بين الدولة ورأس المال. يتحدث المؤلفون عن «camouflaged attempts to reconstitute elite power»، أي «محاولات مقنّعة لإعادة تشكيل سلطة النخب»، بما في ذلك عبر الدولة ورأس المال وتحويل الموارد الاقتصادية. (2) (OUP Academic⁠Attachment.png)

هذه ليست ملاحظة هامشية. ففي السودان، إذا انتهت الحرب ثم دخلت البلاد مرحلة إعادة الإعمار بالوجوه الاقتصادية نفسها، وشبكات المصالح نفسها، وآليات توزيع الموارد نفسها، فقد تكون النتيجة إعادة بناء المباني التي دمرتها الحرب مع إعادة إنتاج النظام الذي جعل تدميرها ممكناً.

وهذه أسوأ أنواع إعادة الإعمار: إعمار الخراب من دون إعمار الدولة.

سيكون من السهل جداً أن يتحول السلام إلى سوق هائلة لإعادة الإعمار، وأن تتحول مليارات الدولارات القادمة إلى عقود ومشروعات ومناقصات، ثم إلى طبقة جديدة من الوسطاء والمستفيدين. وفي هذه الحالة يمكن أن يصبح السلام مربحاً، نعم، لكن ليس بالضرورة للمواطن الذي دفع ثمن الحرب.

والأكثر إزعاجاً أن «السلام المضاد» ليس ظاهرة محلية فقط. فالكتاب ينظر إليه باعتباره عملية متعددة المستويات تربط الفاعلين المحليين والوطنيين والإقليميين والعابرين للحدود. (3) (OUP Academic⁠Attachment.png) وهذا مهم في السودان، لأن الحرب نفسها لم تعد قابلة للفهم باعتبارها شأناً داخلياً مغلقاً. الموارد، والأسواق، والمصالح الإقليمية، والحسابات الجيوسياسية، كلها تتقاطع مع الصراع المحلي.

وهنا يجب أن يكون السؤال موجهاً أيضاً إلى هندسة السلام الدولية نفسها. فمشكلة النظام الدولي ليست دائماً أنه لا يتدخل، بل ربما أنه يتدخل أحياناً بطريقة تجعل «الاستقرار» أكثر أهمية من «التحول». يمكن أن يصبح الهدف منع الانهيار، لا بناء دولة جديدة؛ وإدارة الصراع، لا إزالة أسبابه؛ والحفاظ على التوازن، لا تحقيق العدالة.

وهذا هو الوجه الأكثر سخرية في صناعة السلام المعاصرة: قد ينجح المجتمع الدولي في منع الحرب من أن تنتهي، باسم منعها من أن تتسع.

والكتاب نفسه يصف العلاقة بين السلام المضاد وصناعة السلام بأنها علاقة «طفيلية»؛ إذ يمكن للسلام المضاد أن «يتغذى» على عملية السلام نفسها ويستفيد من عناصرها، بينما يعمل في الوقت ذاته على تقويضها. (4) (OUP Academic⁠Attachment.png)

وهنا يصبح المشهد السوداني أكثر وضوحاً: ليست القضية فقط أن هناك «مفسدين للسلام»، بل أن هناك احتمالاً لوجود منظومة تستفيد من عملية السلام ومن فشلها معاً.

ولهذا فإن السلام السوداني لا يمكن أن يكون مجرد صفقة بين القوى المتحاربة. إذا كان السلام لا يغير علاقة السلاح بالسلطة، وعلاقة الموارد بالنفوذ، وعلاقة الدولة بالمجتمع، فإنه قد ينهي مرحلة من الحرب لكنه لا ينهي منطقها.

السلام الحقيقي يبدأ عندما يصبح السلاح أقل قيمة من المؤسسة، والتهريب أقل ربحاً من الإنتاج، والولاء أقل أهمية من الكفاءة، والموارد العامة أقل قابلية للاختطاف، والقانون أقوى من القوة.

وهذا يعني أن السودان يحتاج إلى اقتصاد سلام بقدر حاجته إلى اتفاق سلام: مالية عامة موحدة، مؤسسات اقتصادية قابلة للمساءلة، نظام مصرفي موثوق، موارد طبيعية تخضع للدولة والقانون، استثمار منتج، إعادة إعمار شفافة، ووظائف تعيد إلى الشباب سبباً آخر للحياة غير الانضمام إلى اقتصاد الحرب.

فالمشكلة ليست فقط أن الحرب تدمر الاقتصاد؛ المشكلة أن اقتصاد الحرب قد يقاوم السلام عندما يشعر بأن السلام سيهدم النموذج الذي يربح منه.

وعند هذه النقطة يتضح أن «السلام المضاد» ليس نقيض الحرب بالمعنى التقليدي. إنه القدرة على تحويل السلام من مشروع لتغيير بنية الصراع إلى أداة لإدارة تلك البنية.

وهذا ما يجعل العنوان «مجرد خيال» أكثر من استعارة أدبية. فالسلام في السودان سيظل خيالاً إذا ظل المقصود منه أن يتوقف إطلاق النار فقط. سيظل خيالاً إذا دخلنا إلى مرحلة ما بعد الحرب بعقلية ما قبل الحرب. وسيظل خيالاً إذا أُعيد توزيع السلطة دون إعادة بناء الدولة، وأُعيد بناء المدن دون إصلاح المؤسسات، وضُخت أموال الإعمار دون تفكيك اقتصاد الحرب.

لكن الخيال يمكن أن يتحول إلى مشروع، إذا فهمنا أولاً لماذا يفشل السلام.

ربما لا يحتاج السودان إلى مبادرة سلام جديدة بقدر ما يحتاج إلى نقد صناعة السلام نفسها. يحتاج إلى أن يسأل كل مبادرة: ماذا ستغير؟ وكل اتفاق: من سيستفيد؟ وكل مشروع إعمار: من سيديره؟ وكل ترتيب سياسي: هل يقوي الدولة أم يعيد توزيع ضعفها؟

فالسؤال الحاسم ليس: كيف نصل إلى السلام؟

بل: أي سلام سيصل إلينا؟

سلام ينهي الحرب ويبدأ الدولة؟

أم سلام ينهي الحرب ويعيد إنتاج أسبابها؟

الأول مشروع تاريخي.

والثاني ليس سلاماً، مهما ازدانت وثيقته بالأختام والتواقيع.

إنه ببساطة ذلك الشيء الذي حذرنا منه Counter-Peace: سلامٌ يستطيع أن يعيش مع الصراع، ويتغذى من تسوياته، ويعيد إنتاج موازين القوة التي يفترض أنه جاء لتغييرها.

وفي السودان، قد تكون المعركة المقبلة هي الأصعب: ألا ننتصر على الحرب ثم نخسر أمام السلام المضاد.

فالحرب تُسمع أصواتها.

أما السلام المضاد، فمشكلته أنه يتحدث بلغة السلام.

ولهذا ربما يبدو، في البداية، مثل السلام تماماً.

حتى نكتشف أنه كان مجرد خيال.

habobsalah@gmail.com

Author
صلاح أحمد الحبو

صلاح أحمد الحبو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
معني آخر للإخلاص
منشورات غير مصنفة
قراءة في ورقة الدكتور الواثق كمير .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
منبر الرأي
الموت أفضل: قصة قصيرة جديدة .. بقلم: هلال زاهر الساداتى
الأخبار
برعاية سفير السودان بالسعودية: الإعلان عن تأسيس الهيئة القومية للدفاع عن الوطن
مشروع سلسلة مراجعات في تاريخ السودان

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

لا للحرب بين إثيوبيا والسودان .. بقلم: د. محمد بدوي مصطفى

د. محمد بدوي مصطفى
منبر الرأي

قراءة في رواية ( رماد الالهة) للروائي منجد باخوس (2) .. بقلم: احمد يعقوب

طارق الجزولي
منبر الرأي

الحكومة بين الترهل والرشاقة والبرنامج .. بقلم: عميد معاش طبيب سيد عبد القادر قنات

د.سيد عبد القادر قنات
منبر الرأي

“دَولَة دِيُوك العِدَّة”   .. بقلم: محمد حسن مصطفى

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss