بالإجماع، اعتمد مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، قرارا يهدف إلى تعزيز المساءلة عن الهجمات الموجهة ضد عمليات حفظ السلام الأممية، معربا عن قلقه البالغ إزاء التصعيد الأخير في مثل هذه الهجمات الموجهة ضد حفظة السلام ومرافقهم.
القرار رقم 2823، الذي قدمته أكثر من 140 دولة، يدين، بأشد العبارات، جميع الهجمات الموجهة ضد عمليات حفظ السلام ويشدد على أنها “قد تشكل جرائم حرب”.
كما يدعو جميع أطراف النزاعات المسلحة إلى الامتثال التام لالتزاماتها في هذا الصدد، بما في ذلك اتخاذ تدابير شاملة وموجهة ومدروسة لتجنب إلحاق الأذى بحفظة السلام.
وأعرب المجلس في قراره عن قلقه بشأن التحديات الماثلة أمام مقاضاة الضالعين في قتل أفراد حفظ السلام، أو في ارتكاب أعمال العنف ضدهم، واستمرار “تدني معدل المقاضاة على تلك الجرائم، وهو ما أسهم في تفاقم بيئة الإفلات من العقاب، وقوض سلامة أولئك الأفراد وأمنهم”.
وشدد القرار على أن المساءلة أمر ضروري لردع الهجمات في المستقبل، وضمان فعالية عمليات حفظ السلام. وأهاب بجميع الأطراف المعنية إلى التعاون مع الأمم المتحدة “لتيسير تحديد هوية الجناة والتحقيق معهم ومقاضاتهم دون تأخير”. كما ذكّر المجلس بمسؤولية الدول المضيفة من أجل تعزيز سلامة الأفراد الأمميين واتخاذ جميع التدابير اللازمة للتحقيق في مثل هذه الحوادث.
وطلب المجلس من الأمين العام أن يقدم له تقريرا سنويا عن “حالة التحقيق والملاحقة القضائية في الحالات المتعلقة بقتل أفراد الأمم المتحدة العاملين في عمليات حفظ السلام وبجميع أعمال العنف المرتكبة ضدهم”. وجدد عزمه على اتخاذ المزيد من الخطوات، لتعزيز المساءلة عن هذه الهجمات.
يذكر أن العام الماضي شهد مقتل 59 من الأفراد العاملين في عمليات حفظ السلام الأممية.
مجلس الأمن يعتمد قرارا لتعزيز المساءلة عن الهجمات ضد عمليات حفظ السلام
