باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 9 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
Uncategorized

محمد المكي إبراهيم.. “بعضُ زنجيّة.. وبعضُ عربيّة”

اخر تحديث: 30 مارس, 2026 12:00 صباحًا
شارك

بقلم: هشام الحلو
حين نتأمل التجربة الشعرية للأستاذ محمد المكي إبراهيم، فنحن لا نقف أمام مجرد ترف لغوي أو نظم بلاغي، بل نحن بصدد “مشروع كياني” أعاد صياغة الوجدان السوداني في لحظة تاريخية فارقة. لقد مثّل “ود المكي” حجر الزاوية في تيار “الغابة والصحراء”؛ ذلك الحراك الثقافي الذي لم يكن مجرد مدرسة أدبية، بل كان محاولة جادة وشجاعة للإجابة عن سؤال الهوية المأزوم: من نحن؟
لقد أجاب المكي إبراهيم بعبقريته الفذة، صاهراً المتناقضات في بوتقة القصيدة، ليخرج لنا بخلطة سحرية تجلت بوضوح في ديوانه الفاروق “بعض الرحيق أنا.. والبرتقالة أنتِ” الذي صدر عام 1972م. هذا الإصدار لم يكن مجرد إضافة للمكتبة العربية، بل اعتبره النقاد “أيقونة” الديوان التي فككت “منفستو” وعقيدة تيار الغابة والصحراء، محولةً الشعار السياسي إلى نبض شعري حي حين قال:
“يا وردةً باللّونِ مسقيّهْ
يا مجدولةً من شعر أغنيّهْ
يا مملوءة الساقيْنِ أطفالاً خلاسيين
يا بعضَ عربيهْ
وبعضَ زنجيّهْ
وبعضَ أقوالي أمام اللهْ!”
هذه المقولة لم تكن شعاراً سياسياً عابراً، بل كانت رؤية فلسفية استبصرت مبكراً ضرورة التصالح مع الذات المتعددة، وهي الرؤية التي انسربت في نسيج شعره، فجاءت قصيدته “هجينة” الجمال، تجمع بين رصانة الحرف العربي وجسارة الروح الأفريقية. ويمثل هذا الديوان علامة فارقة في مسيرة الحداثة الشعرية السودانية، ففيه ارتقى محمد المكي إبراهيم باللغة إلى مصاف “السهل الممتنع”، حيث تخلصت القصيدة من أثقال المباشرة والخطابية لتغوص في عوالم الرمزية الشفيفة.
إن المتأمل في عنوان الديوان يلحظ ثنائية الحلول والاتحاد، التي توحي بعلاقة عضوية لا تنفصم بين “الذات” و”الموضوع” (أو الشاعر والوطن/الحبيبة)؛ فـ “الرحيق” لا قوام له إلا بالـ “برتقالة”، وهو امتزاج صوفي يعكس ذوبان الشاعر في تفاصيل الأرض والإنسان. وقد اتسمت تجربة المكي بنحت لغوي فريد؛ فهي لغة “أرستقراطية” في بنائها، لكنها “ديمقراطية” في ملامستها للوجدان، حيث طوع المفردة الجزلة لخدمة المعنى الإنساني الرقيق، مما جعل قصائده قابلة للقراءة على مستويات متعددة.
وتكمن عبقرية المكي إبراهيم في قدرته الفائقة على أن يكون “معاصراً” و”تراثياً” في آن واحد، فقد جارى بإنتاجه فحول الشعراء العرب، محققاً “وقع الحافر على الحافر” من حيث المتانة اللغوية، لكنه ظل سودانياً خالصاً في مناخات قصيدته وأخيلتها. ولم تكن تجربته الشعرية منفصلة عن الحلم الوطني؛ فقصائده “الأكتوبرية” التي تغنى بها الشعب، كانت الوجه الآخر لقصائده الرومانسية والرمزية. هذا التوازن الدقيق بين “الشاعر المناضل” و”الشاعر الفنان” هو ما منح تجربته هذه الصفة الموسوعية والخلود.
إن تجربة محمد المكي إبراهيم تظل مدرسة مفتوحة للأجيال؛ مدرسة تعلم “أدب الاختلاف” و”جماليات التنوع”. لقد ترك لنا خارطة طريق لغوية وفكرية تؤكد أن الشعر الحقيقي هو الذي يسكن في المسافة الفاصلة بين رمال الصحراء وظلال الغابة، محولاً هذا “الشتات” إلى لوحة فنية باذخة الجمال.

hishamissa.issa50@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
محمد سيرما: أول عمدة أسترالي من أصول سودانية – ماذا يعني هذا للشباب السوداني والافريقي؟؟؟؟؟
بيانات
بيان توضيحي من المكتب الخاص للامام الصادق المهدي
الإمام عبد الرحمن المهدي: إمام الزمن .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
منبر الرأي
تحويلات السودانيين في الخارج لماذا تذهب للسوق الأسود وكيف نستعيدها
الأخبار
الشعبي يكشف عن تهريب (250) طناً من الذهب: الوطني: عائدات الكميات المهربة المعلومة توفر (6) مليارات دولار

مقالات ذات صلة

Uncategorized

الاستاذ محمود محمد طه… الرابع الذي دفع ثمن السؤال

دكتور محمد عبدالله
Uncategorized

في ذكراه ال ٨٠ كيف كانت تجربة الجبهة المعادية للاستعمار؟

تاج السر عثمان بابو
Uncategorized

مؤتمر برلين المزمع عقده بعد اسبوع نتمني ان يمهله جميع السودانين حتي يختتم مداولاته

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي
Uncategorized

حرب المخاطر العشرة غير المحسوبة.. العدوان المركب

محمد عبد الحميد
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss