aibrahim@abdullahi4president.com
أٌضرب منذ عطلت الشرطة مناسبة تدشين مركزي الأنتخابي لرئاسة الجمهورية أخماسي في أسادسي عن نفع الوطن من هذه الحادثة. مؤكد أن التعطيل ألقى بظل من الشك طويل حول الإنتخابات كمخرج للوطن لم يعرض علينا أحدهم بعد طريقاً أفضل منه. فالحكومة بعد الحادثة لن تطلق لسانها في المعارضة التي هي في نظرها "تبطبط" من خشية الانتخابات. ولن تضيف الحادثة إلى سأم المعارضة من الانتخابات البلغ حد الإنذار بمقاطعتها عن قريب جداً. وقال قائل في الشبكة عن قنعان المعارضين في الحكومة في مناسبة فض حفلي: "الرومانسي السياسي (الذي هو أنا) بعتقد أن الحزب (المكنكش) الوطني لديه متسع في البراح الديمقراطي ليسمع للآخرين بمنافسة. فيا أستاذ لم قروشك عليك وسافر إلى جوبا". وتبدو جوبا هنا ك"عاصمة" للزاهدين في الانتخابات. أما أنا فلم أفجع في مناسبة سياسية فحسب بل في مناسبة أسرية لتبريك الدار الجديدة اجتمعنا لها بختمة قرآن نسائية ومديح.
أرجو أن لا يفهم من مقاضاتي الشرطة أنني ناقم عليهم. بالعكس. فأنا لم أكف منذ الحادثة من الإشادة بمهنية الشرطة والأمن. فلم أقف ببابهما إلا حيوني بأحسن من تحيتي ب "يابروف". وأكرموني بالبارد وبالحديث عما أكتب أحياناً. فقد تحصلت في يوم الثلاثاء 20 أغسطس منهما كليهما على تصديق بالمناسبة. ولمّا تلبد الجو في صباح الأربعاء تفضلت الشرطة بجمعي بطاقمها في قيادة شرق النيل مع مختص شرطي في قانون الانتخابات. واستغرقنا النقاش ساعة أو أكثر نقلب الأمر بأدب متبادل أبدوا فيه مرونة أفسدها مفسد مجهول. ومقاضاتي للشرطة قلة حيلة لأنها التي نفذت أمراً لم يتفق لها مهنياً. ولو عرفت اللي كان السبب لشكوته هو لا الشرطة.
أخشى أن يكون القاريء قد مل قولي إنني لا أريد أن أكون بطلاً للمناسبات المجهضة بل مٌدبراً للمناسبات الناجزة. قلت هذا رداً على من قالوا إنك ربما كسبت أكثر بفض الحفل لا انعقاده. وليس هذا من عاداتي السياسية. فقد كتبت في الصحف طوال عشرين عاماً من الإنقاذ ما اعتقدت أنه الصواب ولم يقع سيف الرقيب على سوى كلمة واحدة. وقاضتني الشرطة مرة في كلمة استحقت إعتذاراً مني وقبلته مشكورة. لم أجهر بقول يمنع النشر كما يفعل البعض ثم يذيعون ذلك على الملأ. وأسمي هؤلاء كتاب الحجة والتجرة. فالكاتب هو من يكتب والجمال ماشيات بعدته من الحيل والمكر التي تغنيه عن جهر مجهض.
لا أعرف من وضع أصبعه على جوهر محنتي مثل السيد مكاوي محمد أحمد في حديث ل "الأحداث" بعد عزله من قيادة إدارة الكهرباء. قال إن علاج مثل محنته "يحتاج إلى جهد وعمل طويل وتغيير ثقافة الناس الذين بيدهم الصلاحيات المطلقة". فعادة الاستبداد غائرة. ومن أفضل من عبر عنها الفكاهة المروية عن الشيخ ود نواي بجهة كوستي. قيل إن متهماً احتج على حكم اصدره بحقه بقوله:"حكمك دا لاقانون لا شريعة". فقال له:"الشريعه زقلتها كي والقانون زقلته كي وكجمتك كي. شن قولك؟".
إن من عقيدتي- وأنا اقارب أرذل العمر-أن بلدنا محروس وسعيد إن شاء الله. وآمل أن أسعى في دوائر المؤتمر الوطني وسدة الدولة في الأيام القادمة أطلب منهم الرأفة بي وبالوطن. فقد قطعت إليه مشواراً قل من اتخذه قبلي متحاملاً على جسد مشوق قديم أريد له الخير. وأرجو أن يسبقوا مسعاي بينهم بالإعتذار لي ولأسرتي وجماعتي القليلة التي كانت من وراء هذا القصد الجميل للسودان.
فلتدم أنت ايها الوطن.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم