اعتقلت السلطات السعودية في الثالث والعشرين من شهر يوليو الماضي، رئيس ومؤسس موقع الراكوبة الالكتروني وليد الدود الحسين،
مدير صحيفة الراكوبة الالكترونية يواجه خطر الاتفاقات الأمنية بين السودان والسعودية!؟.. تقرير: محمد ابراهيم
3 سبتمبر, 2015
بيانات
38 زيارة
اعتقلت السلطات السعودية في الثالث والعشرين من شهر يوليو الماضي، رئيس ومؤسس موقع الراكوبة الالكتروني وليد الدود الحسين، وأفاد مصدر مقرب من وليد بأن الشرطة السعودية ممثلة في مباحث أمن المعلومات، اعتقلت وليد بناءاً على طلب من الحكومة السودانية باعتباره يدير موقعاً يهدد أمن الدولة السودانية ويعمل على إثـارة الفتنة والكراهية والحرب على النظام السوداني. وأضاف المصدر بأن رئيس موقع الراكوبة معتقل حالياً بمركز جرائم المعلوماتية بمدينة الدمام، مزيداً بأن وليد الحسين لم ينكر ملكيته وادارته لموقع الراكوبة ودافع عن نفسه بقوة.
ومن جانبه أبدى المصدر تخوفه من أن تقوم السلطات السعودية بتسليم وترحيل وليد الحسين للسودان، مؤكداً حدوث هذا في خلال الأيام القليلة القادمة، مالم تتحرك قوى المعارضة السودانية.
وقال الاتحاد العالمي للصحافيين ومنظمات حقوقية في عريضة منشورة بالانترنت: “يواجه الأخ وليد الحسين صاحب ومؤسس موقع الراكوبة ، خطرالترحيل للسودان وتسليمه لجهاز الأمن والمخابرات ، وهو معتقل لدي السلطاتالسعودية منذ اكثر من شهرين ولم توجه له اي تهمة ولم يرتكب اي جريمةتستدعي حجزه سوى انه صاحب موقع معارض للحكومة السودانية ، وإذا تمتنفيذ ترحيل الأخ وليد الحسين ، سيتم قتله وتصفيته بواسطة جهاز الأمنحسب التهديدات المستمرة التي كان يرسلها جهاز الأمن السوداني له ولأفراد أسرته”.
وفي السياق عبر عدد من المحللين السياسيين والمثقفين السودانيين عن استيائهم مما قامت به السعودية، وقال العضو بجماعة القلم بلندن وعضو اتحاد الكتاب السودانيين د. فضيلي جماع: “تتحفظ أجهزة الأمن السعوديعلى الأستاذ وليد الحسين ربما – ولا نرى أصبعا يشير إلى سواه- بإيعاز منالنظام الفاشي في السودان لأن صحيفة الراكوبة التي أسسها الأستاذ وليدقد فضحت أجهزة القمع في السودان وأقضت مضجعهم وجعلت النظام يسيرعاريا كل يوم بما يرتكب من حماقات لا تحصى في حق الشعب السوداني وفيحقوق جيراننا ومن بينهم المملكة العربية السعودية التي تتحفظ أجهزة أمنهاعلى الصحافي السوداني وليد الحسين وربما تفكر في ترحيله وتسليمه صيداسهلا لنظام لا يعرف غير الخيانة للجار والصديق”.
ودعا د. جماع القائمين على الأمر في السعودية إلى التوجيه بإطلاق سراحالصحافي وليد الحسين وإعادته إلى عمله ، فهو آخر من يمس أمن المملكةالعربية السعودية. مشيراً إلى إن الخطر على السعودية يكمن في التعاون معالنظام السوداني الفاشي بتسليمه أبناء السودان الشرفاء مثل وليد الحسينليواجهوا تهمة الإعدام.
مزيداً بالقول، إننا نعرف أن أعراف وتقاليد السياسة في المملكة تنأى كثيرا عنالانفعال وتراعي مصالح شعبها وشعوب جاورتها منذ القدم ولم تر من عائدجوارها إلا الخير والمصلحة المشتركة .. ومن تلك الشعوب شعبنا السودانيالمسالم. مشدداً على أن الشعب السوداني يعيش أكثر صفحات تاريخهالحديث بؤساً وإهانة، تحت نير هذا النظام الذي أهان سمعته ومرغها فيالتراب. ودعا د. جماع السعودية إلى أن تكون عوناً للشعب السوداني لا عوناًعليه، فالأيام دول.
وقال محلل سياسي سوداني رفض ذكر اسمه، أن وليد الحسين ربما يروح ضحية للتغييرات السياسية التي تشهدها المنطقة العربية بعد مشاركة الحكومة السودانية في الحرب على اليمن (عاصفة الحزم)، مبدياً انزعاجه من أن الوثائق السعودية عن السودان والتي نشرها موقع ويكليكس قبل شهرين، ربما تلعب دوراً في تسليم وليد الحسين للسودان في محاولة للنظام السعودي تجميل وجهه وتأكيداً منه الحفاظ على تلك العلاقات بين البلدين.
بينما يرى الأستاذ محمد ابراهيم الاخضر، أن الاتفاقات الأمنية بين السودان والسعودية تتعلق بمكافحة الارهاب والتهريب وتبادل المجرمين ، منبهاً إلى أن اتفاقية التعاون في مكافحة الجريمة بين البلدين تنص على أن يتخذ الطرفانالاجراءات الضرورية لتطبيق كافة الاتفاقيات المرتبطة بها الدولتان بشأن تعقبهذه الجرائم ومرتكبيها واجراءات تسليمهم. وأضاف قائلاً: تلزم الاتفاقيةالطرفين بتبادل المعلومات الهامة المتعلقة بالجرائم التي يعد لارتكابها او التيارتكبت أو التي لها علاقة بالمنظمات ذات الصلة بالجرائم وما يظهر من جرائمجديدة وأساليب ارتكابها وما تم اتخاذه من اجراءات لتعقبها وقمعها.
جدير بالذكر، أن الاتفاق الأمني الموقع بين السعودية والسودان في العام 2005م يقضي وينص على أن يتعهد كل من الطرفين السوداني والسعودي بعدم إيواء من يقومون بأعمال إجرامية تمس أمن أو مصالح الطرف الآخر أومدهم بالسلاح أو المال أو تدريبهم على أعمال العنف والتخريب والإرهاب أوتقديم أي تسهيلات لهم. كما يتعهدان بمكافحة انشطتهم المعادية لها، وتلزمالاتفاقية بان يتخذ كل من الطرفين الاجراءات الكفيلة بمنع مواطنيهما أوالمقيمين على اراضيهما من التدخل في الشؤون الداخلية للدولة الأخرى.
شاهد أيضاً
هيئة الحكم الذاتي لجنوب دارفوربيان رقم (59)بيان بخصوص كشف مني اركو مناوي لحقيقة “المشتركة” واعترافه …