صديق الزيلعي
قدم وفد من الحزب الشيوعي مذكرة الى الخماسية، التي تتكون من الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة والجامعة العربية والايقاد والاتحاد الأوربي. يناقش هذا المقال، في قراءة موضوعية هادئة، الجوانب الإيجابية، والسلبية في هذا الموقف.
أبدأ بالجانب الإيجابي في المذكرة:
أهم الجوانب الإيجابية هي:
- الالتقاء بالخماسية وتقديم رؤية مكتوبة في سبيل الوصول الى وقف الحرب. ويأتي هذا الموقف بعد ممانعات ورفض لدعوات الجلوس، ورفض الجلوس مع الكتل والجلوس فقط مع أحزاب منفردة، وهو ما لم يحدث. ورفض كل الدعوات الدولية وآخرها لقاء جيبوتي. بالإضافة للحملة الإعلامية والسياسية، التي قام بها الحزب على المجتمع الدولي، وكيله الاتهامات له، واتهامه للقوي المدنية الأخرى بالتعامل مع المجتمع الدولي.
- الترحيب بجهد الخماسية لوقف الحرب.
- طرحت المذكرة مقترحات جيدة، تمركزت حول محورين هما: الأمني والسياسي.
- الدعوة لانعقاد مؤتمر دستوري قومي يضم ممثلي الشعب السوداني عبر احزابهم السياسية ومنظماتهم المدنية والأهلية.
أهم الجوانب السلبية: - غياب آليات تنفيذ واضحة، وهو أمر تكرر في كل بيانات الحزب منذ اندلاع الحرب، وأهمها المبادرة التي طرحها الحزب قبل فترة طويلة. فالطرح هو مطالبات، معممة، وغير معروف من ينفذها، وكيف ينفذها. وورود كلمات مثل: التأكيد على، ضرورة، نري وغيرها.
- لا توجد إجابة واضحة هل سينفذ الحزب مطالباته لوحده، أم سينفذها تحالف، وممن يتكون هذا التحالف؟
- هل ستشارك احزب أخرى في هذا التحالف، وهل مشاركتها تستدعي الجلوس معها، والتحاور للوصول لرؤية مشتركة، ورأي جماعي أم سنخاطبها بالبيانات الاسفيرية؟
- هناك اجماع داخلي وخارجي على ان الشعب السوداني هو المسؤول الوحيد عن الحل السياسي، كيف نعالج الانقسامات والتخندق الموجود حاليا، حتى نصل للرأي المدني المتفق عليه؟
- دعا الحزب، في مذكرته، لانعقاد المؤتمر الدستوري في نهاية الفترة الانتقالية، بمشاركة ممثلي الشعب السوداني عبر احزابهم السياسة ومنظماتهم المدنية. هذا جيد، ولكن اذا كانت هذه القوى ستقرر مصير ومستقبل السودان، عبر الأطر الدستورية، اليس من التناقض الا تعمل هذه القوي الآن، بأي شكل من أشكال التنسيق، لإيقاف الحرب المدمرة؟
- ما ورد في المذكرة هو تطابق حرفي مع ما قررته ورشة نيروبي، التي تم دعوة الحزب لها، ورفض الحضور، رغم تأكيد الجهة المنظمة أن له الحق في الحضور وطرح تصوره، للآخرين، واقناعهم به. وله الحق الكامل الا يوقع على المخرجات، اذا لم يتفق معها.
هذه باختصار، ملاحظات، ودعوة لحوار شفاف وجاد ومسؤول، حول كيفية وقف الحرب.
siddigelzailaee@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم