السادة رئيس وأعضاء المجلس الوطني
المحترمون
تحية وبعد :
نخاطبكم نحن الاتحاد النسائي السوداني لنلفت انتباهكم للتردي المريع في المستوى المعيشي الذي يعيشه السواد الأعظم من أبناء الشعب السوداني،حيث وصل إلى ما دون حد الكفاف جراء الارتفاع الجنوني في أسعار السلع وخاصة الضرورية منها بل التفاوت في الأسعار من متجر لآخر الأمر الذي ينم عن فوضى ناجمة عن إنعدام الضبط وغياب الرقيب. لم يعد بإمكان المواطن ذي الدخل المحدود تدبير قوت يومه وأسرته دع جيش البطالة الذين لم يجدوا سبيلهم إلى سلك الوظيفة بعد، وليس لهم مورد دخل مما ضاعف من أعباء الأسر، هذا إضافة إلى أرباب المعاشات الذين أصبحوا يشكلون قوة عددية لا يستهان بها وهناك من هم خارج إطار خدمة المعاش من المسنين الذين تحول جلهم إلي متسولين يجوبون الطرقات دون هدى.
وفوق ذلك راجت السلع الفاسدة في الأسواق وخاصة في المناطق الطرفية وذلك وفقا لتصريح السيد عميد معهد البحوث والدراسات الجنائية والاجتماعية بأن دوائر المباحث تعلم بالمصانع التي تتاجر في اللحوم الفاسدة لكنها لا تستطيع منعها. وهنا نتساءل عن دوركم الرقابي الذي تمليه عليكم مسئوليتكم التي حملتموها نيابة عن الشعب، هذه السلع تسهم في تدهور صحة المواطن بل تؤدي للإصابة بأمراض لا قبل له بها ربما تفتك بحياته في ظل الوضع الصحي المتدهور أصلا بانعدام الدواء وارتفاع أسعاره إن وجد ومما زاد الطين بلة تفكيك المستشفيات وترحيلها دون تخطيط وإعداد جيد للمواقع الجديدة أو تهيئة المواطن وتسهيل انتقاله مما ضاعف من معاناته والنساء أكثر معاناة خاصة حالات الولادة.كذلك كثرت شكاوى المواطنين من تلوث المياه الذي لم يعد يحتاج لمعامل لفحصه بل يكتشفه المواطن بحواسه.
أما ثالثة الأثافي فمشكلة المواصلات التي شكى المواطن من وعثائها جراء تغيير المواقف فلطمته السلطة بالزيادة المرتقبة في أسعار المحروقات التي ستضاعف من تعرفة المواصلات فوق كل ما يتكبده المواطن حيث صار الناس يتنقلون بين المواقف جيئة وذهابا تحت هجير الشمس لا فرق بين الأصحاء والمرضي ولا صغار أو كبار السن . هذه الزيادة العالية في المواصلات سينعكس أثرها الضار على كل السلع وهو ما لم تعد تتحمله ربات الأسر اللائي ظللن يكتوين بنيران المعيشة التي أصبحت فوق طاقتهن مما حول حياتهن اليومية إلى عقوبة مدى الحياة.
أيها السادة والسيدات
والحال كذلك يطل علينا شهر رمضان المعظم ويتزامن مع إطلالته فتوح المدارس مما يلقي بعبء آخر فوق طاقة الأسر. فتكاليف احتياجات المدارس تضاعفت عنها في العام المنصرم والرسوم لا تبقي ولا تذر وعبثا انطلقت تصريحات المسئولين عن مجانية التعليم إذ ما هي إلا فقاعات تذروها الرياح لتختفي في أرض الواقع.
لذلك لابد من توفير احتياجات رمضان بأسعار في متناول يد المواطن كما لا تجدي الحلول الإسعافية على غرار كيس الصائم الذي لا يسمن ولا يغني من جوع. ولا يشمك الجميع ولا يصل لأصحاب الحاجة الحقيقيين.
عليه فإننا نلقي على عاتقكم مسئولية العمل على معالجة هذا الوضع وفك الضائقة المعيشية التي أخذت بتلابيب المواطن.
وفقنا الله جميعا في خدمة هذا الوطن
الإتحاد النسائي السوداني
الخرطوم 30 يونيو 2013
///////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم