مرتضى الغالي
murtadamore@yahoo.com
نحن بإزاء ترسانة من حملات التضليل والكذب والبهتان..لكن (ربك كريم) فقد أصبحت تتهاوى الآن مثل كثبان الرمل وقنطور النمل حيث أن هذه الحملات الخائبة لم تكن لوجه الوطن والحقيقة..إنما هي من التلبيس والتدليس والغرض الخسيس..وستمهد الطريق لسقوط هؤلاء الأفاكين منكفئين مثل الأسماك النافقة التي تموت و(بطنها إلى أعلى)..!
إعلام تسعير الحرب و(موالاة الكيزان) إعلام مريض يصدر من مرضى تتنوّع أعراض عِللهم بين الشعور بالدونية وحب الظهور والتطلّع بغير استحقاق والتنطّع بغير حياء وبين أكل السُحت واللقمة الذليلة و(التماهي مع الرشاوي)..!
هذا (الخميم واللميم) لا يستنكف الرقص بين الأشلاء والخراب..وبالأمس شاهد الناس عبر تصوير (فيديو مُتقن التصوير والإخراج) حفنة منهم وهم يرقصون ويتمايلون خارج الوطن في ليلة مخملية..لا مثيل لها إلا (ليالي الأنس في فيينا)..ولا شبيه بها غير مرويات (ألف ليلة وليلة.)..!
الحرب (حاجة لطيفة) ولا بد من مواصلتها طالما أنت في الجانب الذي لا تسقط فيه القنابل..!
شخص فاسد في صحيفة فاسدة من هؤلاء كتب يقول: (إن موقف القحاتة من الحرب هو الذي فتح الطريق لعودة الكيزان)..! وهو نفسه كوز ولكنه يريد أن يتذاكى على الناس من داخل مغطسه في (بالوعة الغباء)..!!
جريمة هؤلاء الذين (يطمبرون) للحرب ويمهدون لعودة الكيزان لا تقل عن جرائم الوالغين في الدماء..وعن جرائم مقاولي الحرب وسماسرتها الذين يجمعون السُحت ويكتنزون المال الحرام في زمن الموت والخراب والتشريد..!
والمنظر الأسوأ هو أن تتساوى دعاوى المتعلمين والأفندية مع هترشات الرعاع من (الفاقد التربوي) وسواقط التعليم وأصحاب العمم الملافح الذين يقدمون أنفسهم في صورة السياسيين الذين لا يطيب لهم السير إلا في زفة الانقلابات حيثما وجدت..!
ذكرى الثورة قدحت شرارة الأمل في تجاوز هذه المجموعات (منتهية الصلاحية) التي تناصر الحرب والموت والعدم…فقد اتضح حتى لأصحاب (البصائر المسدودة) أن الجنرالات الذين علي الساحة قد افرغوا كل ما في حصيلتهم من الفشل والعاهات..وتفريخ المليشيات..!
من نوع هذا الإعلام الخبيث كلام ردّده بالأمس أحد الذين كانوا يناصرون الثورة ويبيتون مع شبابها في ميدان الاعتصام.. ولكنه الآن أصبح مستشاراً وصيفاً و(ياوراً) للبرهان..و(إشبيناً) للعريس كامل إدريس..!
صدّق أو لا تصدّق انه قال إن اعتصام شباب الثورة في القيادة كان مؤامرة خارجية..وكان يُدار من الخارج بتنفيذ من رجل الاستخبارات الفلسطيني (محمد دحلان)..!
ثم يقول إن مذبحة فض الاعتصام لم يشارك فيها مع قوات الدعم السريع إلا “بعض أفراد من الجيش”..!
هذا الرجل المتحوّر يغالط الرواية الرسمية التي قالها كباشي بعضمة لسانه أن عملية فض الاعتصام كان قراراً من قادة المجلس العسكري واللجنة الأمنية والدعم السريع ومندوبين من القضاء والنائب العام (ثم حدس ما حدس)..!
هكذا يستخف هذا الرجل بعقول السودانيين وبأرواح المئات من شهداء الثورة الأبرار والآلاف من مصابيها والملايين الذين خرجوا في وجه الموت والحديد والنار..!!
هل هناك جنون أكثر من هذا..؟!
هل هناك سقوط أكثر من هذا..؟!
ثم جاء د.عبدالله علي إبراهيم ببقية القصة (غير اللطيفة) وقال إن الحرية والتغيير تعاني من دوار السفر بالطائرات..وراح عليها حساب الوقت بين الليل والنهار لأنها تعادي الكيزان..وحجة الدكتور أن الكيزان أصبحوا من الماضي ولكن الحرية والتغيير لا تزال ترى فيهم عدواً يجب التصدي له..!!
يقول الدكتور أن قوى الحرية والتغيير لا تزال في عوارها بإعادة (اختراع الكيزان) كعدو رقم واحد للسودان..؟
الدكتور لا يستطيع الصبر على تجريم الكيزان..وهو ضيق الصدر بأي انتقاد يتم توجيهه للاخونجية..! ولكن هل حقيقة أن الكيزان أصبحوا (قصة قديمة) وأشباحاً من الماضي..حتى تقوم الحرية والتغيير باختراعهم من الخيال..؟!؟!
مَنْ قام بالانقلاب..؟ مَنْ أشعل الحرب؟..مَنْ يدير الحرب الآن ..؟!. مَنْ يستولي على الذهب..؟ مَنْ يدير وزارة المالية ويسيطر على السياسة الخارجية..؟! مَنْ هو صاحب الفيتو على قيادات الجيش؟ وعلى تعيين الوزراء والولاة وقيادات المؤسسات والخدمة المدنية..؟! مَنْ يدير المخابرات والاستخبارات والشرطة..؟ ومَنْ ينشئ ويموّل المليشيات والكتائب..؟!
ما هذا (الثأر البايت) الذي لا يموت مع الحرية التغيير..؟!
هل قتلت الحرية والتغيير لكم ابناً أو شرّدت طفلاً أو اغتصبت فتاة..؟َ!
ما هو الفرق بين كلام الدكتور وكلام البرهان..(أين الإخوان..الكيزان وين..هسع شايفين ليكم كوز هنا)..؟!
كما قال “وارين بافيت” (عندما ينحسر المد..سيعلم الناس من كان يسبح عارياً).. الله لا كسّبكم..!
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم