مرفودون للصالح العام والخاص (1)! .. بقلم: فيصل الدابي
أثناء فترة الطفولة الباكرة في حلة خليوة بمدينة عطبرة وعندما كان عمري خمس سنوات تم إرسالي إلى الخلوة لحفظ القرآن ، ما إن وصلت إلى الخلوة وجلست مع أطفال آخرين أمام الشيخ حتى صاح الشيخ في وجهي بصوت مخيف وطلب مني تسميع إحدى السور القرآنية، وعندما فشلت في ذلك ضربني في باطن قدمي بالفلقة، كشحت الشيخ بالتراب وطرت إلى خارج الخلوة ، طاردني الشيخ والأطفال الآخرون لكنهم فشلوا في اللحاق بي والقبض على (شردت شردة الريس من جنوب افريقيا) ولم يستطع أهلى إجباري على العودة مرة أخرى للخلوة رغم كل وسائل الترغيب والترهيب، وحيث إن أدب الاستقالة غير معروف في السودان فإن تلك الواقعة القديمة تعتبر أسرع رفدية في تاريخ السودان!
مذكرات زول ساي
لا توجد تعليقات
