مرفودين للصالح العام والخاص (3)!! بقلم: فيصل الدابي/المحامي
في عام 1983 م ، وفي كلية القانون بجامعة الخرطوم ، كنت اعتبر نفسي مجرد عامل ساي وليس طالب بأي حال من الأحوال بسبب أكوام الرفديات القديمة وهجر المدارس النظامية والعمل في الخلاء العشوائي لمدة طويلة ولهذا كنت ادك المحاضرات بالاسابيع والشهور وأدمن الجلوس في قهوة النشاط بكلية القانون التي كانت تُسمى آنذاك الزير هاوس واتحاوم في المين رود بقصد التفرج على اولاد وبنات العز وانام مفتوح العينين كالتمساح في داخلية عطبرة (أ) ومن وقت لآخر كنت أساعد طلحة، صاحب كشك ليمون بكلية القانون، في جمع الكبابي تنفيذاً لفكرة خالي العزيز حسن ، ولم يتم رفدي من كلية القانون بسبب الغياب ربما بسبب شهرتي كشاعر حلمنتيشي وقيامي بتحرير جريدة الشاكوش الهزلية الساخرة وربما بسبب تفوقي الاكاديمي ففي آخر كل عام وقبل أيام قلائل من بدء الامتحانات كنت اعمل سبوتنج وانجح في جميع الامتحانات واتحصل على جوائز الكلية للمتفوقين بفضل قوة ذاكرتي فقد كنت اقرأ كل مادة مرة واحدة فقط ولا اراجعها أبداً وكنت ادخل سينما النيل الازرق عشية كل امتحان بقصد الاسترخاء وإراحة الاعصاب وكان هذا السلوك يشطب راس صديقي العزيز توتو الذي كان يساهر للصباح عشية كل امتحان حتى يتورم وجهه!
مذكرات زول ساي
لا توجد تعليقات
