أصل الحكاية
قبل ساعات من إطلاق الحكم صافرة البداية لمباراة الهلال والمريخ مازال اللعب خارج الملعب وعلي صفحات الصحف التي يتنافس بعضها علي السبق الصحفي حول عدد من القضايا علي رأسها إيقاف اللاعبين ومشاركاتهم في مباراة الغد ولابد من التأكيد هنا علي ان الصحف عملها الاساسي تمليك الحقائق للقاريء في أي موضوع يكتنفه الغموض.. كما أن فتح مساحات للنقاش في مثل هذه القضايا يعتبر جزء من الثقافة والمعرفة الكروية وهذا يعني أن الكرة ليس مكانها الملعب فقط ولكن هناك ملعب آخر هو الملعب الأداري له دور مؤثر في منظومة اللعبة وإن كنا في السودان نختلف عن كثير من الدول التي تهتم بوجوداللعبة علي أرض الملعب بأن لعبنا لها خارج الملعب هو الأساس في معظم الأحيان وذلك بكثرة الشكاوي.. وقد لا أبالغ لو قلت أننا علي رأس قائمة دول العالم التي تسيطر الشكاوي علي موسمها الرياضي.
لأن مايحدث عندنا لم أعرفه في مكان آخر علي الأقل من خلال متابعتي المتواضعة لما يجري من حولنا .. ولاأود أن أطرح هنا سؤالا به شيء من السذاجة ولكن الحيرة التي تحاصرني حول هذا الكم الكبير من الشكاوي الموسمية تجعلني أتجرأ علي طرح السؤال عسي ولعل أن أجد له إجابة عند جهابذة المعرفة بالقوانين الكروية في بلادي ليزيلوا مابي من حيرة .
سؤالي هل هناك سر عند الإتحاد العام لكرة القدم يمنعه من تقديم فتوي قانونية حول لاعب تدور علامات الإستفهام حول قانونية مشاركته ؟ وفي تقديري أن هذا السؤال تتفرع منه اسئلة أخري منها هل للإتحاد العام مصلحة في عدم تمليك الحقائق للأندية حول مشاركات اللاعبين من عدمها؟ وماهي هذه المصلحة؟ وهل سبق أن تقدم نادي بطلب للإتحاد طالبا توضيح موقف لاعبه القانوني ولم يجد الإجابة؟ ام أن الأندية تعشق الجدل وتبحث عن الأزمات وتسعي لإفتعالها دون إتخاذ خطوة بإتجاه المسؤول الاول والاخير عن ادارة النشاط الرياضي في السودان؟
لأننا إذا أخذنا عدد من الحالات مثل حالة سيف مساوي وخليفة من الهلال وحالة عصام الحضري من المريخ المكان الوحيد الذي يفترض أن توجد فيه الإجابة علي مشاركتهم من عدمها هو الإتحاد العام فلماذا هذا التجاوز الغريب من الناديين ؟ هل هي عدم ثقة في وجود الإجابة الشافية ؟ ام هو إستخفاف بقدرات الاتحاد؟ أم ماذا؟ مع العلم أن الف باء قانون يفيد أن أي قرار مكتوب من الإتحاد العام خاصة في إشكالات مشاركات اللاعبين يتحمل الاتحاد المسؤولية بالكامل حتي ولو وصل الأمر اعلي مراحل التقاضي المحكمة الرياضية الدولية لن يعاقب النادي لأن الجهة المسؤولة عنه هي التي أفتت له بإشراك اللاعب ولأنه ببساطة لن يتحمل مسؤولية قرار لم يتخذه منفردا.
لذا أري أن الحماية القانونية الوحيدة لمشاركة مساوي وخليفة وعصام الحضري عند إتحاد الكرة هذا جانب .. جانب آخر كنت ارجو منذ فترة دكتور شداد وحتي الفترة الحالية للإتحاد أن يكون النظام الإداري أكثر إحترافية بإخطار الاندية أولا بأول عن لاعبيها الموقوفين لأن ذلك يختصر لنا كثير من الوقت والجدل.
عموما تبقي الاسئلة التي تكاد أن تقود للجنون باقية تبحث عن إجابة عند ادارات الاندية؟
hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم