مسرحية هزلية .. بقلم: حسن فاروق

أصل الحكاية

كتب خالد عزالدين أمس محللا ببراعة المسرحية الهزلية المعروضة حاليا حول علاقة صحفي أظن إسمه (همشري) بعملية شراء مباريات لصالح فريق الهلال وهو في تقديري التحليل الأقرب للواقع لأن كل هذا الضجيج المثار حول قضية كلها ثغرات تعدمها وتجعلها غير موجودة المستفيد الأول والأخير منها الصحفي المذكور وفي المقابل لايتضرر منها الهلال بتقدير بسيط أن القضية مفككة في مجملها وتفتقد للحبكة الجيدة بجانب أن كل من تناولوها تبرأوا من أي علاقة تجمعهم بها مع إعترافات صريحة بأنهم مجرد ناقلين لخبر نشر علي أحد المواقع الإلكترونية وأنهم لم يوجهوا إتهامات صريحة للصحفي ..
وهذه ليست القضية في تقديري لان ماينشر مجرد أحاديث للتسلية الرمضانية والكتابات في هذا الجانب تدعم كما قال خالد وتروج لهذا الصحفي خاصة وأننا لانتحدث عن بطولة محلية ولكن نتحدث عن دوري أبطال أفريقيا للأندية وهذا يعني في المقابل أن فضح بيع وشراء مباريات يهم الفرق المشاركة في البطولة وبالتالي لن تترك هذا الأمر يمر مرور الكرام لو كان به ولو جزء من الحقيقة ولكن الشاهد أن هذا الأمر موجود في صحافتنا الرياضية فقط ولم يجد أي شكل من أشكال الإهتمام لدي الفرق المنافسة في المجموعتين الأفريقيتين وحتي خبر الموقع كما ورد لم يتم التعليق عليه وسحب سريعا ولم يجد بعدها المتابعة المطلوبة لخبر بهذه الخطورة خاصة وأن الموقع مصري وجميعنا نعرف كيف يهتم الإعلام المصري بأخبار المواقع ويفرد لها مساحات كبيرة ومع ذلك لم يعره إلتفاتا وتعامل معه وكأنه لم يكن وبالتالي لاتعتبر قضية تستحق التوقف عندها كثيرا أو قليلا ..
ومع ذلك يمكن القول أن هناك عدد من الملاحظات والدروس أفرزها تناول هذا الموضوع أهم هذه الملاحظات تساؤل يطرح نفسه من هو هذا الصحفي ومن يمثل ؟ بحثت.. فعلمت أنه حجز مكانا أكبر بكثير من حجمه كصحفي رياضي في الفترة الأكثر سوادا في تاريخ نادي الهلال (فترة صلاح إدريس) … ووجدت كذلك أنه الصحفي الذي هرول الرئيس الأسواء والأفشل في تاريخ النادي لإستقباله في المطار في سابقة هي الأولي من نوعها وإن كانت ليست مستغربة في زمن أهين في منصب الرئاسة كثير ولم يتوقف الأمر عند الإستقبل ولكن تم تكريمه من مجلس إدارة النادي في نفس يوم وصوله تقريبا وبالتالي ولد هذا الصحفي رياضيا من رحم النكسة وعاش زمن الفوضي والعشوائية وصار من المقربين للمجلس يحفز النجوم ويلتقط معهم الصورة .. ثم غادر صلاح إدريس مكانه في الرئاسة غير مأسوف عليه وجاء المجلس الحالي بقيادة الأمين البرير ومن البداية برز كقطب وليس كاتبا صحفيا وصرنا نسمع ونقرأ عن تحفيز ودعم للنجوم من خلال المباريات وواصل الرجل تمدده مع المجلس الحالي بالدرجة التي أصبح معها يتكفل بعلاج لاعب مثل ماحدث مع اللاعب محمد جياد الذي كان مرشحا للإنتقال لفريق الهلال .
وإذا تابعنا كل هذه التحركات وتعمقنا فيها أكثر سنجد أنها تتم من أجل هدف واحد هو العرض وجذب الأضواء وتضخيم الشخصية وتصويرها بصورة بعيدة عن الحقيقة لذا كان من الطبيعي أن نصل إلي هذه النهاية التي قد تعتبر من ناحية العرض سعيدة لصاحبها لأن إسمه يتردد يوميا تقريبا وإن كانت من ناحية أخري تعتبر أمر غير مشرف ويسيء إليه بشكل مباشر وقبله لنادي الهلال الذي إرتبط به في حالة الإنفلات العامة التي تعيشها الرياضة عندنا بتنصيب البعض ومنهم الشخصية المذكورة أنفسهم متحدثين بإسم النادي ومقدمين خدمات نيابة عن النادي دون شرعية محددة .
والخطأ بكل تأكيد ليس خطاءهم ولكن خطاء الجهة المسؤولة وهي مجلس الإدارة لأن كل التحركات التي يقوم بها هذا الشخص من دعم وتحفيز للاعبين والمساهمة في علاج اللاعبين من صميم عمل مجلس الإدارة ومن يرغب في أي شكل من أشكال الدعم لايتم ذلك إلا عبر مجلس الإدارة وبعيدا عن الكاميرات والتصريحات .. وهذا إذا قبلها المجلس لأن مجالس الإدارات المحترمة لاتقبل من هذه المساهمات المفخخة لأنها تدرك جيدا أن وراءها مكاسب أكبر للجهات والشخصيات التي تقدمها تستغل من خلاله النادي وتتسلق علي أكتافه للترويج لنفسها ..
عموما الكرة مازالت في ملعب المجلس الحالي لإيقاف كل أشكال العبث الذي يتم بإسم النادي.
hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]

عن حسن فاروق

شاهد أيضاً

لولوة مدربين .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية   اتوقف كثيرا عند تحليلات المدربين ، واحاول دائما الاستفادة من كل كلمة …

اترك تعليقاً