أصل الحكاية
تذكر صلاح إدريس فجأة أن الدين الإسلامي يتطلب منه إتخاذ موقف ممن قال أنه سب العقيدة علي مشهد من الناس وحددها بالمقصورة وظل يلوك هذا الحديث بصورة تكاد تكون يومية وبطريقة جعلتني أرثي لحال الرجل الذي يحاول التغطية علي حصوله المركز (الطيش في إنتخابات الهلال) بمثل هذا القول مع التذكير بأنني كتبت في هذه المساحة قبل أيام عن منطق القوة والضعف عنده وأنه يفترض في نفسه الشجاعة بلجوءه لطريقة إغتيال الشخصية في من يتوهم فيهم الضعف ويصمت صمت القبور وتختفي الشجاعة عندما يصل الامر من يفترض فيهم القوة والقوة عنده بكل أسف مرتبطة بالسلطة وهذا قمة الضعف لأن المواقف لاتتجزأ . الأمين البرير الذي تجرأ وسمح لنفسه بالفوز في الإنتخابات ودون لنفسه والتاريخ أن صلاح إدريس جاء في المركز الأخير أصبح متهما عند صلاح إدريس بجرم يراه الرجل مشهودا(سب العقيدة) .
طيب عرفنا أها وبعدين خاصة إذا ربطنا ذلك بفقره من عموده المنشور أمس والتي جاء فيها مايلي ( والحديث عن سب العقيدة في رأيي قاطع وحاسم وجازم أقوي وأكبر وأعظم وأهم من الحديث عن بطلان جمعية قد تختلف الآراء والأحكام في صحتها) إنتهي .. كلام جميل يعكس إيمانيات الرجل العالية وإرتباطه الوثيق بديننا الحنيف بالدرجة التي لايقبل ولايرضي معها لأي شخص مهما علا شأنه أن (يسب العقيدة) .. كلام جميل أن يكون الرجل بهذا السمو في التعامل مع الدين وهو المطلوب.
طيب عرفنا أها وبعدين هل ستتوقف حرارة قلب مفعم بالإيمان عند هذا الحد وأقصد حد الكتابة فقط والتذكير بأن الأمين البرير في زمن وتاريخ ما (سب الدين) في المقصورة فالامر يحتاج إلي تحرك سريع من الرجل طالما أنه علي ثقة في كل كلمة قالها ولا أدري إن كان حاضرا أو سمع والفرق بين الاثنين كبير ولن نطالبه أن يتسامح مع العلم أن صاحب البلاغ نساه حسب تعبيره حتي ذرته رياح النسيان .
بل مطلوب منه الا يسكت كما ذكر مستدلا بالبابا شنودة في الفقرة التي تقول (إذا كان هذا حال غيرنا مع ديننا فكيف يكون حالنا معه .. أو نسكت علي من يسب هذا الدين الحنيف في جمع كبير مننا) ويضيف في فقرة أخري (أو نفتح البلاغات ثم ننساها ونتركها لتذروها رياح النسيان لو فعلنا ذلك لكان عارا علينا) إنتهي .. أجد نفسي داعما قيامه بردة فعل عنيفة وألا يسكت لو كان قادرا علي فعل شيء لأن من يقرأ هذه الكلمات موقن أن هذا الامر دونه بذل المهج .
بإختصار الامر لايحتاج كلام من أجل الكلام إذا كان لديك القدرة علي إتخاذ خطوة تجاه الرجل المتهم عندك (بس العقيدة) فافعلها لأن الدين لا يحتاج إلي إستعراض العضلات علي صفحات الصحف وإلا تحول إلي نوع من المتاجرة فقم بالخطوة يارجل التي تراها لأنني بصراحة تأثرت وإنفعلت للغاية فقط انتظر خطوة عملية .
ولاأود التراجع عن صدق مشاعر الرجل تجاه الدين الاسلامي رغم أنه كتب في الفقرة الأخيرة مايناقض كل ماذكره سابقا (صبرنا علي لجنة التسيير ولن نصبر علي مجلس يقول إنه منتخب ) الا ترون معي أن هذه الفقرة لخصت السبب الحقيقي لصراع الرجل مع المجلس الحالي .
hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم