مشروع الترابي ليس كله شر .. بقلم: محمد آدم فاشر
نعم لقد عارضنا مشروع الترابي فكان ذلك خطأ فادحا فان الجانب السلبي لمشروع الترابي هو الذي استمر حتي الان هو وضع تصور كل التصرفات العرقية علي القوالب الدينية وان كانت ليست بمقاسها فان شئنا أو ابينا فان المشروع الاسلامي هو الذي يحمل في طياته الفهم القومي هو الشي المفقود في السياسة السودانية وهذا لا يعني بضرورة العودة للدولة الدينية لان الأحزاب الدينية السودانية تخشي الاجتهاد كما تفعله حزب اردوغان في تركيا وغنوشي في تونس ومن ناحية اخري بعض القادة يرون ضرورة الاستفادة من الطرح الديني لبناء الطموحات السياسية يحميهم من المعارضة والانتقاد هو معني وصول البلاد الي هذا الانسداد ولَم تتحرك من محطة التاسيس الا حزب الترابي الذي يقفز في كل الاتجاهات بالرغم من الاجتهادات المخلة فان الإجراءات الإدارية التي تمت في الخدمة المدنية وفِي القيادات العسكرية بالرغم من قساوتها كانت لصالح المشروع القومي هذه حقيقة بيد ان الخطا لم تكن لدي الدولة الإمكانيات التي تكفل الحياة الكريمة لضحايا الفصل ولَم يكن لدي التنظيم الاسلامي في وقته التصور الكافي لملئ الفراغ بالتوازن الجهوي العرقي و الجغرافي المطلوب وبل تم شغلها بعناصرها الوضيعة بدون النظر الي التوازن الضروري و في الغالب الاعم عناصر انتهازية منحت ولائها للنظام مقابل الوظيفة نعم اسلامي السودان فشلوا فشلا زريعا في بلورية المفاهيم الدينية حتي في حدها الأدني مع اننا لم نجد نموذجا ناجحا لنقارن به ولكن الأمثلة علي فشل هذا النموذج لا تخطئه العين أينما تلتفت والسودان ليست الاستثناء بل الحالة السودانية تم استغلال الشعارات الدينية وحتي أحكامها بتناسب عكسي كلما ارتفعت درجات الفشل كلما ارتفعت الشعارات الدينية حتي غد مشروع الديني مترادفا مع الفشل ولكن هذا لا يمنع وجود ميزة مهمة لو تم التركيز عليها لوضع العتبة الأولي في البناء القومي للدولة السودانية الا ان الحرب بدأ من الداخل وانتهي الي وأد هذه الميزة لصالح الدولة الشعارات وعاد البلاد الي عهد ما قبل استعمار التركي وأصبح الحديث عن هذا التصنيف نفسه جريمة بالقطع ان الذين اجتمعوا في نيروبي جميعهم يعرفون ماذا ينبغي قوله في المشكلة السودانية بدلا من الداور حول المشكلة كل منهم بمسافة تبعد وتقترب حسب موقعه من الدولة القبلية وهو احدي العيوب السياسية في الدولة السودانية هناك من يحاول تحديد مواقع الخطا بالدقة ولكن لم يحاول ان يذكر من هو المسؤل من هذا الخطأ فمن المحال معالجة القضية من دون تحديد الأطراف ومن المحال نجاح الحوار والعصا مرفوعة علي احدي أطراف الحوار أو ان يقوم شخصا اخر بالنيابة عنه
لا توجد تعليقات
