مشكلة الحكم في السودان (1/2): المؤتمر بلا منازع ، والاحزاب محبطة ومحبطة .. بقلم: تاج السر محمد بدوي
ونبدأ بحزب المؤتمر؛ فإذا تمعنا في أمره لوجدناه نمراً من ورق من حيث الممارسة السياسية فهو بعبع مخيف استأسد على الضعفاء فسلبهم حقوقهم وقتلهم. يستند الحزب تاريخياً على القوة التنظيمية فقط وليس على العمل السياسي النظيف، فقد رأيناه عبر السنوات الطوبلة الماضية كيف تكبّر وتعالى على الاحزاب الاخرى بفضل إحكام التنظيم إلى أن تمكن من استخدام هذه الميزة في اغتصاب الحكم واغتيال الديمقراطية، ولا ندري كيف برروا لانفسهم فكرياً تلك الوسيلة. ولكن الواقع يؤكد أن غايتهم كانت مغانم الحكم وليس إنقاذ البلاد كما ادعوا ، إذ أنهم بعد الاستيلاء على السلطة استغلوا ولا يزال يستغلون خزينة الدولة أسوأ وابشع استغلال لتعزيز قدرات الحزب الحاكم تنظيمياً ومالياً ، وتلك هي شرارة وأسّ الفساد الذي نرى.
هذه العيوب والنقائص الكبرى في الحزب الحاكم وجدت معارضين داخل التنظيم. وتراوحت تفاعلات المعارضة الداخلية بين محاولات للاصلاح من الداخل وبين الانسلاخ من عضوية التنظيم. وبالفعل تفاعل عدد من المنسلخين مع انشطة بعض الاحزاب والفصائل المعارضة. ونذكر أنه قبل أكثر من سنة حاول أحد أهم المنسلخين، وهو البروفسير مصطفى ادريس البشير مدير جامعة الخرطوم سابقاً، حاول تكوين حزب سياسي وأصدر بياناً مفصلاً سمى فيه الحزب المزمع “حزب الحرية والشفافية والعدالة – حشد ” ونص في بيانه بأنه يسعى الى ” الاصلاح بالتفكيك الجبري للنظام.” وحتى الآن لم يظهر للعلن أي شئ من ذلك ، وللدقة نقول ليس لدينا علم بالتطورات اللاحقة لذلك البيان.
الامة والاتحادي
القوى الجديدة
لا توجد تعليقات
