الشرق الأوسط: وفد بريطاني رفيع يصل بورتسودان لمناقشة إنهاء الحرب في السودان وتعزيز المساعدات الإنسانية. الهجمات بالطائرات المسيرة تزداد في الأبيض، والفاشر وكادقلي تعانيان من المجاعة. نصف أطفال السودان خارج التعليم بسبب الحرب. بريطانيا فرضت عقوبات على قيادات الدعم السريع المتهمة بجرائم وحشية، وقدمت 21 مليون جنيه إسترليني لدعم المتضررين.
*ملخص بالذكاء الاصطناعي. تحقق من السياق في النص الأصلي.
قالت مصادر دبلوماسية لـ”الشرق”، إن وفداً بريطانياً دبلوماسياً وعسكرياً رفيع المستوى سيصل إلى مدينة بورتسودان، الاثنين.
وكشفت مصادر “الشرق”، أن الوفد سيناقش تطورات الوضع الأمني في البلاد، مع التركيز على سبل إنهاء الحرب المستمرة، منذ أبريل 2023.
وأشارت المصادر إلى أن الوفد سيركز بشكل خاص على كيفية تعزيز الجهود الإنسانية وتسهيل إيصال المساعدات الضرورية للمناطق المتضررة.
وقالت المصادر إن الوفد يضم السفير البريطاني والمبعوث ريتشارد كراودر، إلى جانب أربعة ضباط من وزارة الدفاع البريطانية.
ومن المقرر أن يجري الوفد لقاءات مع عدد من أعضاء مجلس السيادة السوداني، ورئيس الوزراء كامل إدريس، ووزير الدفاع حسن داؤد كبرون.
وقال سكان إن الهجمات بالطائرات المسيرة زادت خلال يناير، على وحول مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان في وسط السودان، مما تسبب في سقوط عدد كبير من المدنيين في واقعتين على الأقل، وفق “رويترز”.
ودعت منظمات الإغاثة إلى تقديم مساعدات عاجلة إلى مدينة الفاشر في دارفور، التي استولت عليها قوات الدعم السريع في أكتوبر، وكذلك إلى كادقلي، وهي مدينة أخرى محاصرة في جنوب السودان. وتواجه كلتا المدينتين مجاعة.
وتشير تقديرات إلى فرار أكثر من 100 ألف شخص من مدينة الفاشر منذ سيطرة قوات الدعم السريع عليها بعد حصار دام 18 شهراً.
نصف أطفال السودان غير ملتحقين بالتعليم بسبب الحرب
وقالت منظمة (هيئة إنفاد الطفولة) في تقرير الخميس، إن حوالي نصف الأطفال في سن الدراسة في السودان، أي أكثر من ثمانية ملايين طفل، خرجوا من منظومة التعليم بسبب الحرب الأهلية في البلاد، في واحدة من أسوأ أزمات التعليم في العالم.
وقالت إنجر أشينج الرئيسة التنفيذية لمنظمة (هيئة إنفاد الطفولة الدولية)، وهي واحدة من أكبر الجمعيات الخيرية العاملة في البلاد، للصحافيين في إحاطة إعلامية عبر الفيديو من ستوكهولم “في الوقت الحالي يخذل المجتمع الدولي أطفال السودان”.
وذكر التقرير أن أكثر من ثمانية ملايين طفل سوداني فاتهم حوالي 500 يوم من التعليم منذ بدء الحرب.
وقالت أشينج “هذا أكثر مما تخلّف عنه أي طفل خلال جائحة كوفيد-19″، مضيفة أن عدداً من المدارس أغلق أو تضرر خلال النزاع، بينما استخدمت مدارس أخرى ملاجئ للأسر النازحة.
وذكر تقرير هيئة إنقاذ الطفولة أن ثلاثة بالمئة فقط من المدارس في شمال دارفور لا تزال تفتح أبوابها مع استمرار الحرب ، وتأثرت أيضا مناطق في غرب كردفان وجنوب دارفور وغرب دارفور بشكل كبير.
عقوبات بريطانية على الدعم السريع
وكانت بريطانيا قد فرضت في ديسمبر الماضي، عقوبات على كبار قيادات قوات الدعم السريع، واتهمتهم بارتكاب ما وصفته بـ”أعمال وحشية”، تشمل “عمليات قتل جماعي، وعنف جنسي ممنهج، وتعمّد” الاعتداء على مدنيين في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور غربي السودان.
وقالت الحكومة البريطانية في بيان، إن عبد الرحيم حمدان دقلو، نائب قائد قوات الدعم السريع وشقيق قائدها محمد حمدان دقلو (حميدتي)، إلى جانب ثلاثة قادة آخرين، “يُشتبه ضلوعهم في هذه الجرائم”، مضيفة أنهم “باتوا يواجهون تجميداً للأصول وحظراً للسفر”.
وذكر البيان، أن الحكومة تعهدت بتقديم 21 مليون جنيه إسترليني إضافية لتوفير الغذاء والمأوى، والخدمات الصحية والحماية للنساء والأطفال في بعض المناطق التي يصعب الوصول إليها في السودان.
وأضاف بيان الخارجية البريطانية، أن “أفعال قوات الدعم السريع في الفاشر ليست عشوائية: بل هي جزء من استراتيجية متعمدة لترهيب السكان وبسط السيطرة عن طريق الخوف والعنف، وآثار أفعالهم يمكن مشاهدتها من الفضاء”، موضحاً أن صوراً التقطتها أقمار اصطناعية لمدينة الفاشر “تظهر رمالاً مخضّبة بالدماء، وأكوام من الجثث، وما يدل على وجود قبور جماعية دفنت بها جثامين الضحايا بعد حرقها”.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم