إن غياب البنية التحتية في جميع المناسك، ما عدا رمي الجمرات الذي تحسن بصورة مذهلة من أخر مره حججت فيها في عام 1995، يخلق إشكالية مؤسسية والأخيرة تخلق إشكالية سلوكية كما سنبين لاحقاً. سأقدم مقترحاتي بشأن منى وعرفة، لكنني أكرر فأقول أن المشكلة مشكلة إدارية لن تنتهي بتشييد مباني، إنما بغرس معاني وتوفير سبل إرشاد معنوي تجعل الحجاج علي صعيد واحد في مصاف التوحيد. تتكرر عبارة “حج يا حاج” لدرء فتنة وأحياناً للتعبير عن عجز المسلم في ايجاد قنوات يمرر شكواه من خلالها بشأن خطأ عام، فيلجأ الي التذمر الذي قد لا تكون دوافعه شخصية، إنما جماعية، أو حتي دعوية.
