معركة دكتور عمر القراى مع علماء السلطان المتوجهين من دعارة دق الطبول وحرق البخور للسلطان الظالم، لتجارة التكفير بإسم الدين (1/3) .. بقلم: عبير المجمر (سويكت)
نتوقف عند الجانب الأهم و هو المتاجرة بالدين من أجل غرض في النفس و الغرض مرض، و قد عانى السودان على مر السنين من أصحاب الرأي و الفكر الضعيف و الذين لا يجدون قبول و التفاف شعبي فليجأون للمتاجرة بإسم الدين لتحقيق أهدافهم و مصالحهم الشخصية، وتارة أخرى لغسل امخاخ الشباب بأفكار مضللة بإسم الإسلام ، والإسلام دين السلام و التسامح برئ منها.
علماء السلطان الذين شاركوا في فساد الدولة في الوقت الذي عم فيه الفقر و الجوع و تفشت فيه الأمراض و ظلم فيه المواطن شر ظلم، و سُلب أقل حقوقه بينما هم كانوا يمارسون دعارة دق الطبول و حرق البخور للسلطان الظالم، و اليوم عندما ضاقت بهم لقمة العيش، و خافوا أن تدور بهم الدوائر و يعيشوا نفس المأساة التي عاشها الشعب سنين عدة رجعوا لتجارتهم الفاسدة المتاجرة بإسم الدين.
مصطفى المنفلوطي أحد تلامزة الشيخ عبده، و هو أديب مصري عالمي ،و مناضل فكري وطني و سياسي، التقي بالشيخ عبده في الأزهرالشريف و صار من تلاميذه المعجبين به، و المتأثرين بفكره و فلسفته،ثم انصرف عن تعاليم الأزهر الشريف و ركز على دراسة تعاليم محمد عبده، و كان شديد الإهتمام و الإطلاع على الأدب الأوربي و الفرنسي بصورة خاصه، مما ساعده في تكوين ثقافة أوربية عالمية واسعة وأسلوباً أدبياً مختلف عن غيره، حتي أصبح أحد رواد النثر العربي الحديث.
فنحن لا نسمعهم يتحدثون في منبارهم الدينية عن المواطن و تحسين عيشه، وعلاقاته الخارجية ، و بناء جسر تواصل ما بين الشرق و الغرب ولكن الحديث كله يدور حول المرأة عورة، و التكفير، و الزندقة، و المتاجرة الرخيصة بإسم الإسلام .
لا توجد تعليقات
