د. سامي عبد الحليم سعيد
منذ الانقلاب العسكري في السودان، في 25 أكتوبر 2021، وما تلاه من اندلاع الحرب في أبريل 2023، واجه الاتحاد الأفريقي معضلة كبيرة في تعاطيه مع مسائل السلام و الديمقراطية في السودان. تتمثل هذه المعضلة في الموازنة ما بين سياسته “عدم التسامح مطلقًا” مع التغييرات العسكرية و غير الدستورية للحكم المدني، وحاجته العملية في قيادة مبارات اقليمية لمناقشة أزمات السودان الوجودية. و السودان دولة عضو و مؤسس للاتحاد الأفريقي منذ عام 1963. وبينما لا تزال عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي معلقة رسميا بسبب قيام قيادة الجيش بانقلاب على الحكم الدستوري. و يتبنى الاتحاد الأفريقي بشكل ملحوظ نهجًا لتطبيع المشهد السياسي من خلال استراتيجية “التدرج” في التعامل مع الدولة التي تم تعليق عضويتها. و حاولت جمهورية مصر تفعيل نهج اعادة السودان للمنظمة القارية حينما كانت مصر تترأس مجلس السلم والأمن في فبراير 2026. كان هدف الحملة المصرية هو استعادة عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي من خلال مشاورات غير رسمية مع مجلس السلام والأمن وإعادة انخراطه في اللجان الفنية للاتحاد. ونجحت مصر في هذا الاتجاه، لكونه اتجاه تم تطبيقه من قبل في حالات مماثلة، و نجحت مصر كذلك في تأكيد دورها الاقليمي و الحفاظ على نفوذها الدبلوماسي، و لكن بالطبع لم تنجح في إضفاء الشرعية الرسمية على النظام العسكري في السودان. و بالتالي تظل الازمة بين السودان و الاتحاد الافريقي قائمة، و تطرح تداعيات سلبية على صعيد تقلص مساحات الدبلوماسية السودانية، و كذلك تطرح تداعيات أخرى في جبهى العلاقات الدولية في نطاق القارة و الصعيد الدولي الكبير.
في المقابل، لا يزال قادة الجيش في السودان يسعون جاهدين لإعادة قبول عضوية السودان، مما يوفر للاتحاد الأفريقي حافزًا دبلوماسيًا لمواصلة دوره في قيادة مفاوضات وقف إطلاق النار. و لكن مجلس السلام والأمن، كان قد أكد بشكل واضح في اجتماعه المنعقد في 12 فبراير 2026، على تعليق عضوية السودان الى حين الوفاء بالشروط التي يتطلبها الاتحاد الافريقي لاعادة عضوية السودان. وأوضح مجلس السلم و الامن الافريقي أن القوات المسلحة السودانية لا تزال تحتكر السلطة العليا بقوة السلاح، وأن النظام الدستوري ما زال غائبا. وبإستمرار تعليق عضوية السودان يكون الاتحاد الأفريقي قد أكد على التزامه بتعزيز الدستورية وتعزيز معاييره مناهضة الانقلابات العسكرية في القارة.
هذا المقال يهدف إلى الاسهام في تشكيل وعي قانوني و سياسي عن الاطار الذي يعمل فيه الاتحاد الافريقي لبناء السلام في السودان، بينما في المقابل يواجه أزمة “تعليق عضوية” السودان بسبب الانقلاب العسكري في 2021. من المهم على صانعي السياسات و المهتمين و المحليين السياسيين المختصين بالعلاقات الدولية، المحددات التي يخلقها قرار الاتحاد الافريقي بتعليق عضوية السودان في المنظمة. سأجتهد ان أدعم هذا المقال، بمقالين آخرين لتوضيح الخيارات التي يجب أن يدرسها صانعو السياسات على الصعيد الوطني و على الصعيد الافريقي، للموازنة بين ضرورات تعزيز الحكم الدستوري في القارة و بين متطلبات بناء السلام في الاقليم.
الإطار القانوني للاتحاد الأفريقي لتعزيز الدستورية:
انتقل الاتحاد الأفريقي من سياسة “عدم التدخل” في الشئون الداخلية للدول الاعضاء و التي تبنتها منظمة الوحدة الافريقية عند تأسيسها في 1963، إلى سياسة التدخل في شئون الدول الاعضاء الداخلية إذا اتصل الامر بتهديد السلام و الامن في القارة. و هذا الاتجاه الاخير تم إعتماده بشكل عملي في عام 2002 حين تم إعادة تنظيم المنظمة و إعادة تسميتها بإسم “الاتحاد الافريقي”. يتجلى هذا التحول بوضوح في سياسة الاتحاد الأفريقي الرامية إلى القضاء على التغييرات غير الدستورية للسلطة، بوصفها مهددا للأمن و السلم في القارة، وقد أثمر هذا الاتجاه الجديد إطارًا قانونيًا متينًا، وإن كان تطبيقه متفاوتًا في بعض الأحيان، لمنع ومعاقبة هذه التغييرات في القارة. و للمساعدة في القضاء على الانقلابات العسكرية، و لفرض تدابير تحافظ على السلم في القارة تم تأسيس مجلس السلم و الامن في الاتحاد الافريقي.
وقد صمم الاتحاد الأفريقي إطارًا قانونيًا متماسكًا ومتكاملًا، حيث يكمل كل مكون فيه المكونات الأخرى، ويُفسر النظام برمته بشكل جماعي لضمان الحماية القوية للحكومات الدستورية المدنية المنتخبة في القارة من الانقلابات العسكرية ومحاربة أشكال الاستيلاء على السلطة بالقوة العسكرية. ويرتكز إطار عمل الاتحاد الأفريقي لمعالجة التغييرات غير الدستورية للسلطة على قانون الاتحاد التأسيسي لعام 2000، الذي أسس مبدأ “عدم التسامح” مطلقًا مع الاستيلاء غير الدستوري على السلطة. و تلاه إعلان لومي بشأن التغييرات غير الدستورية للحكومات لعام 2000 و الذي تم إعتماد كاستجابة مباشرة للموجة العنيفة من الانقلابات العسكرية والنزاعات المسلحة التي شهدتها القارة في تسعينيات القرن الماضي. وكان الهدف الأساسي منه هو صياغة موقف أفريقي موحد وحازم يرفض الاستيلاء على السلطة بالقوة. و حدد إعلان لومي المعايير التي يتم بموجبها ان الحكومة قد استولت على السلطة في البلد عبر القوة العسكرية و بصورة غير دستورية. و يرى مجلس السلم و الامن الافريقي أن تلك الاشتراطات تنطبق على الانقلاب العسكري الذي نفذته قيادة الجيش في السودان في 25 اكتوبر 2021. و يشمل الاطار القانوني لحماية الحكم الدستوري في إفريقيا، “الميثاق الأفريقي للديمقراطية والانتخابات والحكم” (ACDEG)، الذي اعتُمد عام 2007، و هو الوثيقة القانونية الأكثر تطوراً وشمولاً في القارة الأفريقية لترسيخ الحكم الرشيد. إذا كان “إعلان لومي لعام 2000” قد ركّز على علاج الأزمات عبر رفض الانقلابات بعد حدوثها، فإن ميثاق (ACDEG) جاء كإطار وقائي وعلاجي متكامل يبني ثقافة ديمقراطية تحصّن الدول من الوصول إلى مرحلة الانهيار الدستوري. و أهم ما يميز هذا الميثاق (وتحديداً في الفصل الثامن منه) هو أنه لم يكتفِ بتجريم الانقلابات العسكرية التقليدية، بل وسّع مفهوم “التغيير غير الدستوري للحكومة” ليشمل ما يُعرف فقهياً بـ “الانقلابات الدستورية” و هو مصطلح يعني ان تقوم السلطة القائمة بإجراء تعديلات دستورية بقصد الحفاظ على السلطة في يدها و منع الاخرين من إستعادة الحكم. و أيضا يرى أعضاء مجلس السلم و الامن الافريقي ان تلك الجزئية تنطبق على الحالة السودانية بعد إكتوبر 2021.
الأساس القانوني لتعليق عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي:
في 25 أكتوبر 2021، علّق الجيش، بشكل غير دستوري، أحكام الوثيقة الدستوري لعام 2019. وقام بحلّ الحكومة الانتقالية و بالتالي عرقل جهود الانتقال السلمي للسلطة و التي أسهم فيها الإتحاد الافريقي مع بعض أعضاء المجتمع الدولي في التوافق بخصوصها. و بالطبع لم يكن هناك نص يجيز الانقلاب العسكري على السلطة الانتقالية، و بالتالي إعتبر مجلس السلم و الامن الافريقي – والذي كان قريبا جدا من التطورات الدستورية في السودان في ذلك الوقت – إنه لم يكن هناك أساس قانوني لتعليق الوثيقة الدستورية، و بالتالي يعتبر تغيير الحكومة قد تم “بالقوة العسكرة” و بطريقة “غير دستورية”. إذن هذا كان موقف مجلس السلم و الامن في ذلك الوقت. و لكن الاحداث السياسية تطورت بشكل دراماتيكي في السودان، بإندلاع الحرب في السودان في 2023، و يسعى الاتحاد الافريقي للتدخل لوقف الحرب و الحفاظ على السلم و الامن في القارة، و هنا برزت المعضلة أمام الاتحاد الافريقي.
و لقد أشرنا في هذا المقال، بشكل موجز، حين شرحنا في أعلاه الاطار القانوني لحماية النظام الدستوري في القارة الافريقية. و لكن بالإضافة لذلك ترى العديد من المقالات و البحوث، و آخرها بحث دستوري صدر لي و نشر على موقع الشبكة الافريقية للقانون الدستوري، يؤسس إلى انه بالرغم من الوثيقة الدستورية لعام 2019 لم تنص بشكل اساسي على حرمان الانقلابات العسكرية على السلطة الانتقالية، إلا أن المادة 164 (1) من قانون القوات المسلحة لعام 2007، جعلت الانقلاب على السلطة الدستورية جريمة جنائية.
وبناءً على ما سبق، أصدر الاتحاد الأفريقي في 26 أكتوبر 2021 بيانًا بشأن الوضع في السودان و قام فيه بالاعلان عن تعليق عضوية السودان في الاتحاد الافريقي الى حين استعادة النظام الدستوري. استنادًا إلى المادة 4 من القانون التأسيسي للإتحاد الافريقي (التي تُرسّخ مبدأ إدانة ورفض التغييرات غير الدستورية للحكومات)، والمادة 7 من بروتوكولها المتعلق بإنشاء مجلس السلم والأمن والمجلس الاستشاري للديمقراطية والإدارة العامة، كانت المفوضية الأفريقية قد قررت تعليق مشاركة جمهورية السودان في جميع أنشطة الاتحاد الأفريقي، بأثر فوري، إلى حين استعادة السلطة الانتقالية المدنية بشكل فعلي.
الموازنة بين متطلبات السلام والحفاظ على الدستور:
ان تعليق عضوية السودان في الاتحاد الافريقي لا يبدو منذ الوهلة الاولى إنه يخلق أزمة سياسية مع 55 دولة، هي مجموعة الدول الاعضاء في الاتحاد الافريقي. و يتضمن قرار تعليق العضوية إنتقاص لسيادة الدولة بشكل غير مباشر.
و لكن بالنظر إلى تجربة السودان مع قرار مجلس السلم و الامن بتعليق العضوية، فانه يخلق مفارقة معقدة لمجلس السلم والأمن؛ ففي حين يهدف هذا الإجراء إلى عزل المجالس العسكرية و عدم الاعتراف بها، فإنه غالباً ما يؤدي إلى “فجوة في الوساطة” و التي بدورها تُضعف نفوذ الاتحاد، وتدفع قيادات الانقلابات العسكرية الى التمادي في استغلال السلطة و في تهديد استقرار القارة. و في تجارب القارة في إقليم جنوب الصحراء، رأينا ان قيادات الانقلابات العسكرية في مالي و النيجر و بوركينافاسو، قد قرروا مغادرة كل التجمعات الافريقية و بناء تحالف عسكري يضم الدول الثلاثة. و لأغراض هذا المقال، من المفيد القول، بأن الاتحاد نفسه يفقد ميزة التواصل الدبلوماسي المباشر مع الدولة التي تم ينزع عضويتها. وتُعقّد هذه القطيعة الهيكلية المفاوضات الجوهرية التي من المفترض ان يقودها مجلس السلم و الامن – كما يتضح في الصراع السوداني المستمر- حيث تعيق استحالة التواصل الرسمي مع الأطراف المتحاربة جهود الاتحاد في بناء السلام. ولتجاوز هذه العقبات، يتجه مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي بشكل متزايد نحو تبني مقاربة هجينة أو استراتيجية و مرنة، تشمل إجراء مشاورات غير رسمية اي تواصل مع الحكومة الغير معترف بها و تحفيزها للانخراط في لجان الاتحاد الافريقي ذات الطابع الفني دون دعوة رئيس الدولة لحضور إجتماعات الاتحاد. ويتيح هذا التطور العملي للاتحاد الحفاظ على الرقابة الفنية اللازمة لتوجيه المراحل الانتقالية والإشراف على عمليات السلام دون منح الشرعية المرتبطة بالعضوية الكاملة، مما يحقق توازناً فعالاً بين ممارسة الضغط من أجل استرداد الحكم الديمقراطي وضرورة استمرار التواصل من أجل السلام.
تُعد أزمة السودان (2021–2026) نموذجاً لتحدي المفاضلة الذي يواجهه الاتحاد الأفريقي بين الالتزام بالسلامة القانونية والبراغماتية الدبلوماسية. ورغم الضغوط المكثفة للمطالبة بإعادة العضوية بهدف تسهيل الوساطة بين الفصائل المتحاربة، أبقى مجلس السلم والأمن على قرار تعليق عضوية السودان في فبراير 2026 تمسكاً بالمبادئ المناهضة للانقلابات. وللخروج من هذا المأزق، تبنى الاتحاد الأفريقي استراتيجية للتطبيع قائمة على نهج “الخطوة بخطوة”. من خلال الانخراط عبر اللجان الفنية، والتنسيق عبر مجموعة “الخماسية” (التي تضم الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية “إيغاد”، والأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي)، وإعادة فتح مكتب اتصال في بورتسودان، يقدم الاتحاد الأفريقي دعماً جوهرياً في مجالي العمل الإنساني وبناء السلام على أرض الواقع، وذلك دون إضفاء شرعية رسمية على النظام العسكري أو المساس بالمبادئ التأسيسية للاتحاد.
للوهلة الأولى، قد يبدو أن سياسة الاتحاد الأفريقي المناهضة للتغيير غير الدستوري للحكومات تتعارض مع تفويض مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي (AU-PSC) بالحفاظ على السلم والأمن في القارة. وقد يرى المحللون السياسيون أن المجلس أخفق في استشراف مسار عملية السلام في السودان عقب تعليق عضوية البلاد إثر الانقلاب العسكري في أكتوبر 2021. ومن الواضح أن الاتحاد الأفريقي يسعى للموازنة بين هذه الاعتبارات من خلال التشديد على أن استعادة السلم والأمن لا يمكن أن تتحقق دون العودة إلى توافق حول حكومة انتقالية بقيادة مدنية. وتركز أولويات الاتحاد الأفريقي التي نادى بها في العام 2025 على استعادة النظام الدستوري وحماية المدنيين باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للاستقرار. وعلاوة على ذلك، تتضمن استراتيجية الاتحاد الأفريقي تنفيذ السياسة المحدثة لإعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد الصراع، والتي تهدف إلى إصلاح العلاقة بين الدولة والمجتمع وتعزيز الحكم الديمقراطي.
يمتلك مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي خبرة في استعادة النظام الدستوري في أفريقيا، لكنه لا يزال يواجه تحديات كبيرة في منطقة الصحراء الافريقية ومدغشقر والسودان. وقد رفع الاتحاد الأفريقي مؤخراً تعليق عضوية كل من غينيا (في 22 يناير 2026) والغابون (في أبريل 2025) عقب إجراء انتخابات رئاسية ناجحة في كلا البلدين. وتُشكل هذه العملية -التي تشمل المرحلة الانتقالية، ووضع دستور جديد، وإجراء الانتخابات، ثم إعادة العضوية- نموذجاً يحث الاتحاد الأفريقي الدول الأخرى على تبنيه.
و يؤثر الوضع الحالي في السودان بصورة كبيرة على السلم والأمن في القارة، وهو تأثير يتجاوز نطاق الصراع المسلح الدائر بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع. و هناك حوجة كبيرة لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي للانخراط مع الاطراف السودانية بشأن التحديات التي تفرزها الاوضاع في السودان؛ غير أن استمرار تعليق عضوية السودان من المرجح أن يحد من فعالية المجلس. وفضلاً عن ذلك، يواجه السودان نزاعات عالقة مع إثيوبيا بشأن منطقة “الفشقة” في شرق السودان، إلى جانب نزاع أخر غير محسوم يتعلق بمنطقة “أبيي” المتنازع عليها مع جنوب السودان.
وقد أوصى الدكتور سولومون أييلي ديرسو بأنه عند التعامل مع تحديات “السلام” و… فيما يتعلق بمفهوم “الديمقراطية” ضمن سياق الميثاق الأفريقي للديمقراطية والانتخابات والحكم (ACDEG)، ينبغي للاتحاد الأفريقي تبني إطار انتقالي شامل بدلاً من ترجيح وجهة نظر أحادية. ويدعو نهج “ديرسو” إلى التوصل لاتفاق تفاوضي يلتزم فيه الجيش بجدول زمني محدد للانسحاب من المشهد السياسي، مقابل موافقة قوى التمرد على نزع السلاح؛ إذ تتيح هذه الاستراتيجية إحراز تقدم متوازٍ نحو تحقيق السلام والديمقراطية في آن واحد.
وتعتمد قدرة الاتحاد الأفريقي على إطلاق عملية سلام للسودان على تحقيق توازن ناجح بين الإطار القانوني المناهض للانقلابات وبين استراتيجية دبلوماسية. ومن خلال تطبيق نهج شامل يربط زمنياً بين الانسحاب العسكري وتشكيل حكومة بقيادة مدنية، يمكن للاتحاد الأفريقي أن يبدع في إنتاج آليات فعالية لسد “فجوة الوساطة” بينه و بين الاطراف السودانية، وختى يتمكن من تقديم مقترحات فعالة للحفاظ على السلام والديمقراطية في السودان، و من جهة أخرى تأكيد فعالية الاتحاد الافريقي في فض النزاعات و في دعم الحكم الراشد في إفريقيا.
advosami@gmail.com
